أعادت حقوق المرأة.. محطات في حياة هدى شعراوى ابنه المنيا

محافظات

هدي شعراوي المنيا،
هدي شعراوي المنيا، الفجر

مرت أكثر من 74 عامًا على رحيل هدى شعراوى، ومع ذلك لا تزال ذكراها حاضرة في قلوب الناس، تعتبر هدى شعراوى شخصية مهمة في تاريخ مصر، حيث دعت إلى تحرير المرأة ومشاركتها في الحياة العامة.

هدى شعراوى، التي ولدت باسم نور الهدى محمد سلطان في 23 يونيو 1879 بمحافظة المنيا، هي ابنة محمد باشا سلطان، رئيس أول مجلس نواب في مصر في عهد الخديوي توفيق، عندما تزوجت علي شعراوى، تغير اسمها إلى هدى شعراوى تبعًا للعادات الأوروبية الحديثة وقد أنجبت هدى شعراوى ابنتين، بثينة ومحمد.

على الرغم من النضال الشرس الذي خاضته هدى شعراوى لاستعادة حقوق المرأة وحريتها، إلا أن منزلها لم يتلقَ الاهتمام اللازم ويواجه الآن خطر الانهيار.

حصلت هدى شعراوى على تعليمها في منزل عائلتها في قريتها بمحافظة المنيا، وقد تغيّرت آراءها بعد رحلتها إلى أوروبا للعلاج، حيث شاهدت الوضع الذي كانت تعيشه المرأة في إنجلترا وفرنسا، وعندما عادت إلى مصر، بدأت في الدفاع عن حرية المرأة ودورها في بلدها، وظلت تناضل من أجل ذلك حتى وفاتها في عام 1947.

لقد رأت هدى شعراوى أن المؤسسات الدينية هي السلطة الرئيسية في تقديم الخدمات الاجتماعية، ولذا قامت بتأسيس جمعية خيرية لتقديم المساعدات للمحتاجين، مع التركيز أيضًا على تأهيل الفتيات الصغيرات بعد زيادة معدل الوفيات في تلك الفترة.

في أواخر الحرب العالمية الثانية، شاركت هدى شعراوى إلى جانب زوجها في الحركة الوطنية المصرية للمطالبة بالاستقلال، بعد نفي سعد زغلول إلى الخارج، وعملت هدى شعراوى على تنظيم أكبر مظاهرة نسائية مناهضة للحكم البريطالذي نفذت في 16 مارس 1919 في القاهرة، وقد تم اعتقالها وتعرضت للتعذيب بسبب نشاطها السياسي.

يعد قصر هدى شعراوى في المنيا مكانًا تاريخيًا هامًا يجب الحفاظ عليه. تم بناء القصر في القرن الـ 19 ويعكس الطابع العمراني التقليدي لتلك الفترة، يشمل القصر حديقة جميلة ومساحات داخلية فسيحة.

يجب أن يتولى الجهات المعنية المسؤولية عن تجديد الحياة لقصر هدى شعراوى، بما في ذلك الجهات الحكومية والهيئات الثقافية والمجتمع المحلية، يمكن توجيه الدعم المالي والفني لتنفيذ هذا المشروع وضمان نجاحه.

تجديد الحياة لقصر هدى شعراوى في المنيا سيكون تكريمًا لشخصيتها ومساهمتها في تاريخ مصر، وسيساهم في نشر الوعي بقضايا المرأة وتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية.