أبرزها قانون العمل والتأمينات والمعاشات.. احتياجات "عُمال مصر" من الرئيس القادم (تفاصيل)

الفجر السياسي

لجنة القوى العاملة
لجنة القوى العاملة بالبرلمان

في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص لعمال مصر باعتبارهم حجر الأساس في قاطرة التنمية، ودفع مسيرة الإنتاج، أوضح عدد من أعضاء لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن سرعة إقرار قانون العمل الجديد، وإعادة النظر في قانون التأمينات والمعاشات، وقانون التنظيمات النقابية، من أهم ما يحتاجه "عمال مصر" و"المنظمات العمالية والنقابية" من الرئيس القادم في المرحلة المقبلة.

 


تحسين الأجور وبيئة العمل

 

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ألفت المزلاوي، أمين سر لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن عمال مصر يحتاجون من الرئيس القادم الكثير والكثير في العديد من المجالات منها تحسين الظروف المعيشية وتحسين الأجور، وبيئة العمل، والإسراع بإقرار قانون العمل الجديد الذي يضمن للعمال حقوقهم والقضاء على استمارة ٦ والفصل التعسفي.

 

تثبيت العمال


وأوضحت "المزلاوي" في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن عمال مصر يحتاجون إلى مظلة من الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها مشكلات عدم التثبيت، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العمال يعملون بلا ضمان ويتم الاستغناء عنهم في أي وقت.

 


وبشأن ما تحتاجه المنظمات العمالية، قالت أمين سر لجنة القوى العاملة، إنها تهدف دائما إلى التزام المنشآت باشتراطات الصحة والسلامة المهنية للحفاظ على العمال والتي هي من أهم مطالبهم، مطالبة بتدريب مستمر للعمال وتأهيلهم لسوق العمل، مضيفة: نحاول بكل قوة أن يكون هناك ربط بين المؤهلات وخاصةً المتوسطة والتعليم المتوسط والتوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، ويتم ربط المناهج فيها بسوق العمل.

 

ملف الأجور

 

وطالبت "المزلاوي" الرئيس القادم بضرورة وجود إصلاح حقيقي لملف الأجور، لافتة إلى أن إقرار حد أدنى للأجور لا بد أن يكون عادل ولائق ويتناسب مع قيمة الجهد المبذول، ومع متطلبات المعيشة، وخاصةً في ظل حالة التضخم المستمر، بالإضافة إلى علاوات سنوية مناسبة تعمل على التوازن بين الأجر وزيادة الأسعار التي نشهدها كل يوم.

 

قانون التأمينات والمعاشات


كما طالبت أمين سر لجنة القوى العاملة بالبرلمان، بآلية تشريعية ملزمة لأصحاب الأعمال بتطبيق الحد للأجور دون تهرب من التطبيق أو عدم الالتزام، بالإضافة إلى إعادة النظر في قانون التأمينات والمعاشات ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، والخاص بالمواد المتعلقة بشؤون تنظيم أصحاب المعاشات والعلاوات السنوية، وكذلك إعادة النظر في المعاش المبكر، والذي أدى إلى الإضرار بفئة كبيرة في المجتمع

 

قانون التنظيمات النقابية


وطالبت أيضًا بإعادة النظر في القانون ٢١٣ الصادر سنة ٢٠١٨، وهو القانون الخاص بـ "التنظيمات النقابية" ولائحته التنفيذية الذي يطمح العمال بمزيد من الحريات النقابية، فضلًا عن مراجعة شاملة لمسودة مشروع لائحة الموارد البشرية الموحدة لشركات قطاع الأعمال، مشيرة إلى أن بعض جهات العمل لقطاع الأعمال مثل الشركات والمصانع تعمل على انتقاص واضح لحقوق العمال وتخالف مخالفة صريحة لقانون العمل.

 

قضاء عُمالي ناجز


وأردفت: يحتاج القطاع العمالي أيضا إلى إشراف حقيقي وجاد من الجهة الإدارية المختصة من الحكومة على العملية الإنتاجية وخاصةً قطاع التفتيش والتزام المنشآت باشتراطات الصحة والسلامة المهنية للحفاظ على العمال، فضلا عن وجود قضاء عمالي ناجز لا يتأخر في تداول القضايا العمالية بأن لا يتم تداولها أكثر من ٥ أشهر ويتم التنفيذ الفوري للأحكام القضائية على أصحاب العمل، موضحة أن بعض القضايا العمالية تأخذ سنوات.

 

إرجاع دور وزارة القوى العاملة


واستكملت، يحتاج القطاع أيضًا إلى إرجاع دور وزارة القوى العاملة الذي كان مُفعلا في الألفينات وتوفير فرص العمل للشباب في الداخل والخارج، والتي كانت تُغطي نسبة من أصحاب الاحتياجات الخاصة الـ ٥٪ في أي مسابقة عمل، مؤكدة ضرورة تعظيم هذا الدور وإعادة تفعيله مرة أخرى حتى يتمكن الشباب من العمل في ظل ما نعانيه من نسبة كبيرة في البطالة.

 

 


انحياز الرئيس للعمال

 

وفي سياق متصل، قال النائب عبدالفتاح يحيى، إن هناك انحياز من جانب الرئيس للعمال وأصحاب المعاشات، موضحًا أنه بالرجوع إلى الأنظمة السابقة نجد أن العلاوة الاجتماعية كانت تصرف كل عام بنسبة ١٠٪، ولكن في عهد الرئيس تم تطبيق الحد الأدنى للأجور وإصدار التوجيهات للحكومة بحل إشكالية زيادة المرتبات وتم رفعها أكثر من مرة بدءًا من ١٢٠٠ ثم ٢٤٠٠ ثم ٢٦٠٠ وانتهاء بـ ٣٦٠٠.


أصحاب المعاشات

 

وأضاف في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن الرئيس انتصر أيضًا لأصحاب المعاشات، فلم يكن هناك تحريك للمعاشات نهائيا، إلا أن الرئيس عمل علاوات لأصحاب المعاشات وأعاد لهم أموال التأمينات التي كانت مأخوذة، لتوفير مظلة حماية اجتماعية لهذه الفئة في الزيادة في الأسعار والتضخم، مؤكدًا أن الرئيس يشعر بالناس ويوجه الحكومة دائما بإقرار حزم الحماية الاجتماعية.

 

سرعة إصدار قانون العمل الجديد


وأشار عضو لجنة القوى العاملة، إلى أن سرعة الانتهاء من قانون العمل الجديد هو أهم متطلبات المرحلة القادمة، لافتًا إلى أنه من أهم القوانين التي تخص العمل والعمال، ومن المتوقع إصداره بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية ضمن حزمة التشريعات التي سيتم إصدارها من قِبل مجلس النواب.