عميد كلية الدراسات العليا السابق: القواعد الفقهية ترسم للفقيه والمفتي خطوطًا واضحة المعالم

أخبار مصر

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء


في إطار دور وزارة الأوقاف في التدريب والتثقيف المستمر، وفي إطار التعاون والتنسيق المستمر بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية عُقدت اليوم الأحد 8/ 10/ 2023م فعاليات اليوم الثاني للدورة المشتركة لأئمة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بمحاضرة أ.د/ عبد الله النجار عميد كلية الدراسات العليا السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بعنوان: "قواعد الفقه الكلية"، بحضور د/ أشرف فهمي مدير عام الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف.


وفي بداية المحاضرة وجه أ.د/ عبد الله النجار الشكر لوزارة الأوقاف على هذه الجهود الدعوية الراقية والمستنيرة والتي تبحث دائمًا عن مواطن التجديد ومظانه في الفقه الإسلامي، حتى لا تنعزل الشريعة عن واقع الناس وحتى يكون التجديد واقعًا محققًا في حياة الناس وتصرفاتهم وسلوكهم، فيستمر الدين على مرور الأجيال يحقق للناس مصالحهم ويجدد منه الفقهاء ويكتشفون أسرار الله (تبارك وتعالى) في شرعه ليكون صالحًا لكل زمان ومكان، مؤكدًا أن جهود وزارة الأوقاف الدعوية تتسم بالعمل العلمي المتواصل، والارتقاء بالدعوة الإسلامية نحو عهد جديد نعيشه الآن في هذه المرحلة الدعوية التي يسجلها التاريخ بأحرف من نور والتي يلتقي فيها العلماء بجميع مستوياتهم العلمية يتدارسون العلم في مكان واحد ويتذاكرون مسائله ويذكر كل واحد منهم الآخر وهو تقليد جديد لا فرق فيه بين أستاذ وطالب فالكل في مجلس علم يتذاكرون فيه العلم.


مؤكدًا أن القواعد الفقهية بالنسبة للفقيه والمفتي بمثابة الآلة التي ترسم للفقيه والمفتي والقاضي خطوطًا واضحة المعالم في عملية الاجتهاد والفتيا والقضاء والتدريس؛ حيث تساعد على ضم الأشباه والنظائر بعضها إلى بعض، والفصل بين المتشابهات، وتوضيح الدلائل وإقامة الحجج، وأننا في حاجة ماسة إلى هذا المنهج العلمي، فهو الموجه للحركة العلمية الرشيدة التي تمسك بجملة من العواصم التي تقي العقل الفقهي من الزلل، مشيرًا إلى أن القواعد الفقهية تجعل عقلية الداعية عقلية جامعة متميزة قادرة على توجيه الناس إلى الفهم الصحيح لديننا الإسلامي، وتستطيع أن تعالج قضايا المجتمع برصانة واقتدار، من خلال التعلق بالكليات والأصول العامة التي تجعله عقلًا جامعًا لكثير من الجزئيات التي لا تتناهى.