ما الجديد في أزمة فاجنر والحرب الروسية

تقارير وحوارات

بوتين وبريجوجين
بوتين وبريجوجين

شهدت روسيا حالة من عدم الاستقرار خلال الأيام القليلة الماضية وذلك بعدما أعلن قائد قوات فاجنر التمرد علي وزارة الدفاع الروسية.
واستمر هذا التمرد لبضعة ساعات حتى تدخل رئيس بيلاروسيا إنهاء التمرد الواقع في البلاد لإنه سينتهي بحدوث حرب أهلية.
وبعدها خرج رئيس قوات فاجنر يكشف سبب هذا التمرد كما خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوضح سبب هذا التمرد.

 


‏تمرد مجموعة "فاجنر"


أحدث تمرد مجموعة فاجنر المسلح شرخًا في السلطة الروسية، وانعدام الاستقرار في بلد يمتلك السلاح النووي "ليس بالأمر الجيد"، وترجع الخلافات بين الجانبين إلى وقت سابق، على هامش معركة الاستيلاء على مدينة باخموت الأوكرانية، والتي دارت على مدى الشهور الماضية، حيث كان يرغب في الحصول على إشادة بجهود قواته وتزويدهم بالأسلحة والعتاد، وفي مطلع مايو الماضي، أعلن بريغوجين قائد فاجنر عن استعداده لتسليم المواقع في مدينة باخموت إلى قوات أحمد الشيشانية، وذلك على إثر خلاف مع الدفاع الروسية التي لم تزوده بالأسلحة والذخيرة على حد وصفه، ثم اتهم وحدة عسكرية روسية بالفرار من مواقعها قرب باخموت، وكرر تعهده بسحب مجموعته من باخموت، إذا لم يقدم الجيش الروسي مزيدًا من الذخيرة.

 

تصريحات رئيس قوات فاجنر


خرج قائد مجموعة "فاجنر" يفجيني بريجوجين، خلال رسالة صوتية مدتها 11 دقيقة هي الأولى منذ انتهاء "التمرد"  قائلا:" إن التحرك الذي يصفه الكرملين بـ "التمرد"، كان بسبب "الظلم" الذي تعرضت له المجموعة من وزارة الدفاع الروسية".

وأشار بريجوجين، إلى أن عناصره تراجعت لتفادي سفك الدماء في صفوف الجنود الروس، مشيرًا إلى أن العملية أظهرت مشكلات أمنية خطيرة في روسيا.

وأضاف بريجوجين أنه يعتذر باسم المجموعة عن الاضطرار إلى استهداف الطيران الروسي، مشددًا على أن عناصره لم تقم بأي اعتداء على الجيش أو المواطنين الروس، مؤكدًا أن المجموعة تعرضت إلى القصف بالصواريخ والطائرات.

أبرز تصريحات قائد فاجنر

 

-أردنا محاسبة الذين ارتكبوا أخطاء في العمليات العسكرية

-قواتنا ضُربت بالصواريخ والمروحيات رغم أنها لم تبد أي نزعة عدائية

-هدفنا كان لفت الانتباه إلى محاولات حل قوات فاغنر وليس الانقلاب على السلطة السياسية في البلاد.

-عندما فهمنا أن الدماء الروسية ستراق قررنا أن نعود أدراجنا.

-أردنا محاسبة أولئك الذين ارتكبوا أخطاء أثناء عملية عسكرية خاصة وليس لإسقاط الحكومة.

-نأسف لأننا اضطررنا إلى ضرب الطيران الروسي.

 

تصريحات الرئيس بوتين

 

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "منظمي التمرد" الذي تعرضت له بلاده "سيقفون أمام العدالة"، مؤكدا أن بإمكان عناصر "فاغنر" توقيع عقود مع وزارة الدفاع الروسية، أو الذهاب إلى بيلاروسيا، متهما الغرب بأنه "أراد اندلاع حرب أهلية" في روسيا.

وأستكمل في كلمة له: "منظمو هذا التمرد يجب أن يفهموا أنهم سيقفون أمام العدالة. الجميع يعرف أن هذا عمل إجرامي وكان من شأنه أن يضعف دولتنا".

وتابع: "نتعرض لتهديد من الخارج، لكن الذين خططوا لهذا التمرد جعلوا منه بمثابة عمل انتحاري، وهو ما يريده الغرب والنازيون.. يريدون أن يتقاتل الجنود الروس مع بعضهم، وأن يُقتل المدنيون والجنود، ويريدون لروسيا أن تفشل وأن يتشتت مجتمعنا".

وأضاف بوتين خلال كلمته: "يحاولون أن ينتقموا، لكنهم ارتكبوا خطأ وارتد ذلك عليهم، خصوصا فيما يخص تلك القوات الخاصة التي أقسمت على حماية البلد وقامت بتضحيات لإنقاذ روسيا.

وكما تطرق بوتين لإنجازات مجموعة "فاغنر" العسكرية قبل التمرد القصير الذي أطلقه قائدها يفغيني بريغوجين، قائلا: "نعرف أن الغالبية العظمى من شركة فاغنر تكن الولاء لروسيا، ودافعت عن دونباس بشجاعة... وحقنوا الدماء عبر التراجع (عن التمرد)".

وفيما يتعلق بمصير من تراجعوا عن التمرد، قال بوتين: "علينا أن نفكر في أولئك الذين قرروا اتخاذ هذه الخطوة، والتي كانت لتكون مأساوية ولها عواقب كارثية للدولة الروسية. أشكر الجنود من فاغنر الذين اتخذوا القرار الصائب بالتوقف والعودة أدراجهم وتفادي حمام دم".

وقدم الرئيس الروسي "خياران" لهؤلاء، قائلا: "أطالب الجميع بالاتصال بوزارة الدفاع.. كل أولئك الذين عادوا إلى ديارهم عليهم أن يتصلوا بالوزارة وستلبى طلباتهم، وأعدكم بذلك وأكرره، سيكون هناك اختيار للجنود الروس الذين أقروا بخطئهم".

أما الخيار الثاني فهو أن يذهب هؤلاء إلى بيلاروسيا، التي توسطت لإنهاء التمرد الوجيز، وفي هذا الصدد قدم بوتين الشكر لرئيسها لوكاشينكو "على دوره في تحقيق حل سلمي".

واعتبر بوتين أن "الشعور الوطني أنقذنا وأنقذ الدولة عموما".