التعاون الدولي تنظم ورشة عمل بشأن إعادة تصور مستقبل المرأة المصرية في قطاعات البيئة الخضراء

الاقتصاد

بوابة الفجر

نظمت وزارة التعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال الشراكة في "مختبر تسريع الأثر الإنمائى"، ورشة عمل ليومين بعنوان "إعادة تصور مستقبل المرأة المصرية في قطاعات البيئة الخضراء".

واستعرضت الورشة نتائج المختبر في الأنشطة التي قامت بها بالتعاون مع المركز البحثي الزراعي والمبادرة الاجتماعية "ريفيوتوريزم". حيث كان الهدف من الورشة الوصول إلى حلول جذرية تساعد في تأهيل النساء في قطاعي الطاقة والزراعة لمواجهة أي صعوبات مستقبلية.

وأبرزت الورشة أيضًا الفرص والتحديات المتعلقة بالزراعة السياحية والمحاصيل الذكية مناخيًا للمزارعات الصغيرات، وعرضت تحليلات البيانات الضخمة التي يقوم بها المختبر بهدف استكشاف التحديات المالية التي تواجه صغار المزارعين من الفتيات، ومدى حاجتهم إلى حلول مالية مبتكرة وسعت الورشة لتحديد الحلول الجذرية اللازمة لضمان حدوث تاثير فعال في النظام حيث تعتبر هذه المجالات محركات محتملة لتأثيرات التغير المناخي.

وقدمت ورش العمل أيضًا التجارب التعليمية التي قام بها المختبر، باستخدام نهج مستند إلى التنبؤ مثل مبادارة "فيوتشر فيت" وهي عبارة عن جهود تعاونية بين المختبر وشركة البداية الأوروبية "فيوتشر أوف ورك" والجامعة البريطانية في مصر، حيث كان الهدف الرئيسي لهذا البرنامج هو تزويد الطالبات الجامعيات بالمهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في القطاعات الخضراء الناشئة، كما استعرضت الورشة تجربة " إن أيماجينرز" التعليمية التي تم تطويرها بالتعاون مع "ريفيوتوريزم" بهدف تعزيز السلوك البيئي الواعي بين الفتيات في المدارس.

وهناك حاجة ملحة لايجاد حلول مبتكرة على كلا المستويين الجامعي والمدرسي لمعالجة نقص المهارات لدى النساء للمشاركة في القطاعات الخضراء والعوائق الثقافية التي تمنع مشاركتهم وتبنيهم للمشاريع الصديقة للبيئة.

وشهدت ورش العمل التي استمرت يومين، المناقشات الحكومية موضوعات حوارية شارك فيها السيد تامر طه، المستشار لوزير التعاون الدولي في مجال الابتكار والرقمنة وريادة الأعمال، والسيدة شريهان بخيت، مساعدة الوزير للتعاون مع الأمريكتين وأوروبا، والدكتورة شيرين كمال عاصم، نائبة في المركز البحثي الزراعي لشؤون البحث من وزارة الزراعة، والسيدة أنجي اليماني، مديرة برنامج الشمول المالي والرقمي في المجلس القومي للمرأة، والدكتورة جيهان كمال، مساعدة وزير التربية والتعليم لشؤون البحث التربوي، والدكتورة نشوى طلعت، مساعدة وزير السياحة للسياحة المستدامة، والسيدة سماح صلاح، مسئولة التنسيق في وزارة البيئة، وتمت إدارتها من قبل السيدة إنجي عبد الوهاب، رئيسة الاستكشاف، ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بهدف استكشاف رؤية الحكومة تجاه مستقبل المرأة في القطاعات الخضراء، بالإضافة إلى مستقبل المرأة في الزراعة.

وعلى الرغم من تركيز الحكومة على مفهوم "البناء للأمام بشكل أفضل" وجهود التخفيف من تغير المناخ العالمي، وتحويل الاقتصاد ليكون أخضرًا كأولوية رئيسية، لا يزال النساء يواجهن تمثيلًا ضعيفًا في معظم القطاعات الخضراء، وخاصة في القطاع الزراعي كما يزيد المخاطر المرتبطة بتغير المناخ من مشاكل عدم المساواة الموجودة.

وقال أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر: "يجب أن نجتمع معًا مع خطة يشارك فيها الجميع، فقد حان الوقت لإعادة تصور إمكانيات جديدة ومن يمكنه المشاركة والاستفادة من جهودنا في مجال التصدي للتغير المناخي، وعلى الرغم من المساهمات المحدودة لمصر في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، فإن النساء والمجتمعات الضعيفة يواجهون آثارها الأكبر، ففي الزراعة يميل النساء للعمل في المزارع الصغيرة والمشاريع الصغيرة والقطاع الغير الرسمي، أي في أقل وحدات القطاع."

واضاف الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر: "يشكل التغير المناخي تحديات عاجلة لجودة المحاصيل والإنتاجية وسبل عيش الفلاحين الصغار، بما في ذلك النساء، ولكن يمكننا أن نجد حلولًا من خلال الزراعة الذكية للتكيف مع التغير المناخي ومن خلال السياحة الزراعية، والتي تسهم في التغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، كما يجب أن نستغل هذه الفرصة لبناء مستقبل أفضل وأكثر شمولًا، مع ضمان دور حيوي للمرأة في التحولات الخضراء في مصر."

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في كلمتها: "في طريقنا نحو مستقبل مستدام وشامل، تُولي حكومة مصر أولوية كبرى للانتقال نحو اقتصاد أخضر كجانب حاسم من التزامنا بالتخفيف من تغير المناخ العالمي. وفي إطار هذا السعي، يكمن فرصة لتعزيز مشاركة واستعداد النساء في القطاعات الخضراء. من خلال تحديد أربعة مجالات للتركيز على الحلول التحويلية متمثلة في: التعاون، والوصول إلى التمويل، والتواصل، والدعم التقني."

واضافت وزيرة التعاون الدولي: "وتعمل ورشة عمل "إعادة تصور مستقبل المرأة المصرية في القطاعات الخضراء" المشتركة بين وزارة التعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التعامل مع هذه القضية، مع التركيز على تصميم مشاريع تحويلية لتحقيق فرص جديدة تدعم دور المرأة في القطاعات الخضراء. ومن بين العديد من الأفكار الواعدة في مجال الزراعة الذكية والسياحة الزراعية، يبرز مثال محدد وهو "NEAT"، وهو نظام جديد يجمع بين البيئة والزراعة والسياحة، والمستوحى من برنامج نُوَفي."


من جانبها، قالت الدكتورة رانيا الصاوي من المركز البحثي الزراعي: " يجب المشاركة الكاملة للنساء في قطاعات التنمية الخضراء والاقتصاد الأخضر والبحث العلمي الآن، وليس كلاعب ثانوي، بل كممثلة أساسية وفاعلة حقيقية كخطوة استباقية لمواجهة التأثيرات السلبية لتغير المناخ، ونظرًا للصعوبات التي تواجهها المرأة، كان من الضروري مواجهة وإصلاح هذه القضية في وقتٍ قريب لضمان ليس فقط استعداد المرآة لمواجهة التحديات المستقبلية، ولكن أيضًا لتعزيز كفاءة دورها في التنمية ومواجهة تحديات تغير المناخ، والتي ستلقي بظلالها على المجتمع المصري."

وأضافت رانيا الصاوي: "يجب احترام نأقلم المرأة مع التغيير وقبولها وتعلم العديد من المهارات، التي يمكن أن تساعد في إيجاد حلول مبتكرة مثل استخدام المحاصيل الذكية وخلق وظائف جديدة في قطاع الاقتصاد الأخضر والسياحة الزراعية، وهي تحولات فعالة وإيجابية نحو مستقبل أكثر استقرارًا في مواجهة تحديات تغير المناخ والظروف الاقتصادية والأزمات."

واختتمت ورش العمل بتحديد محاور رئيسية لتصميم مشروع ينفذ حلولًا تحولية لتمكين المرأة في قطاعات الاقتصاد الأخضر وتجهيزها لمواجهة المستقبل بالابتكار والمرونة.

وتتضمنت هذه المحاور تعزيز وصول المرأة في قطاعات الاقتصاد الأخضر، مع التركيز الخاص على حلول مالية مصممة خصيصًا للنساء في الزراعة، وتعزيز التعليم والتوعية للسلوك البيئي والطاقة الخضراء بين النساء، ودعم الشركات التكنولوجية التي تقودها النساء في قطاع الطاقة، وإنشاء نظام جديد يدعى "NEAT" يركز على البيئة والزراعة والسياحة، ويعزز السياحة الزراعية واستخدام المحاصيل الذكية في التكيف مع التغير المناخي، وتمكين المرأة في المجال الزراعي وتوفير الدعم التقني المصمم خصيصًا للنساء في الزراعة.

ضوأقر المشاركون بما في ذلك ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة التعاون الدولي والمركز البحثي الزراعي، بأهمية تنفيذ حلول تحولية تمكّن المرأة في قطاعات الاقتصاد الأخضر وتعزز قدرات الصمود والتكيّف.