في حواره مع "الفجر الفني" الموسيقار صلاح الشرنوبي: إحياء صوت أم كلثوم يؤدي للإساءة لرموز الغناء.. أغنيات الراحلة لها مذاق خاص والذكاء الاصطناعي لن يضاهيها.. وهذه رسالتي لـ عمرو مصطفى

الفجر الفني

الموسيقار الكبير
الموسيقار الكبير صلاح الشرنوبي

لا تزال أصداء تجربة الملحن عمرو مصطفى، التي أعلن خلالها عن إحيائه صوت الراحلة أم كلثوم، بتقنية الذكاء الاصطناعي تثير الجدل ما بين مؤيد ورافض التجربة التي لا تزال في مهدها.

 

واستكمالًا لما بدأته "الفجر الفني" من الوقوف على آراء كبار الملحنين وعمالقة الموسيقى في مصر والعالم العربي التقينا الموسيقار الكبير صلاح الشرنوبي، والذي يعد أحد أعمدة الموسيقى المصرية وصاحب مدرسة "الشرنوبي" المتفردة في لونها الطربي والتي تغنى من خلالها كبار المطربين المصريين والعرب، حيث كان له رأي مُقدر في هذه المسألة اختص به صفحات “الفجر الفني”.

 

في البداية أكد الموسيقار الكبير صلاح الشرنوبي، أن فتح الباب أمام تجربة إحياء صوت أم كلثوم بواسطة هذه التقنية ستؤدي للإساءة لرموز الغناء، خاصة أن هؤلاء الرموز كان لهم مذاق خاص في وقتهم ومستمر معنا حتى يومنا هذا.

 

وقال في حواره مع "الفجر الفني": إنه بجانب هذه المذاق الخاص كان لديهم أيضًا تكنيك متفرد واحساس عالي ويمثلون قيمًا معينة على مر الأجيال.

 

وعند سؤاله عن سبب تخوفه من هذه التجربة أجاب الموسيقار الكبير، أن أغنية واحدة مثلًا لأم كلثوم، كانت تستغرق وقتًا طويلًا حتى تخرج إلى النور وقد يمتد هذا الوقت لسنة بداية من انتقاء الكلمات ووضع اللحن المناسب فالتقنية الحديثة لن تضيف إلى أغنيات الراحلة أو تضاهيها.. لذا لا يمكن الموافقة على إحياء صوت أم كوكب الشرق، بجرة قلم دون أي تفهم لطبيعة صوت الراحلة".

 

وبسؤالنا الموسيقار الكبير، عن الحل في مواجهة مثل هذه التجارب قبل البدء فيها، أكد أن هذا يكمن في تفعيل قوانين الملكية الفكرية مطالبًا الدولة بالتدخل وتقنين تجارب أصوات كبار المطربين بالذكاء الاصطناعي.

 

وأضاف: "برغم أن صوت المطرب مالوش علاقة بحقوق الملكية الفكرية والأداء العلني لكن هذه المسألة يجب أن يتم تقنينها لمنع المساس برموزنا".

 

وعن الرسالة التي يرغب في توجيهها لـ عمرو مصطفى، أكد إنه لا يوافق على تجربة الأخير في إحياء صوت كوكب الشرق، حتى لا تفتح الباب أمام إساءة استخدام أصوات رموز الفن في مصر، لكن في نفس الوقت يستنكر الهجوم الضخم الذي تعرض له بعد إعلانه عن التجربة


وأضاف: "بقول لـ عمرو مصطفى لو عايز تجرب التقنية الحديثة دي جربها في حاجات جديدة، لكن ما تجربهاش في رموز مصر والوطن العربي".


كما أشار  في ختام حواره إلى أن رموزنا الكبار أمثال الراحلين أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ، قامات صعب جدًا القبول بمجرد فكرة المساس بأصواتها.