النيابة العامة تأمر بحبس والدة فتاة بالسلام لضربها وتعذيبها

حوادث

النيابة العامة
النيابة العامة

رصدت إدارة البيان بمكتب النائب العام أول أمس الثلاثاء التاسع من شهر مايو الجاري تداول مقاطع مصورة بمواقع التواصل الاجتماعي تستغيث فيها فتاة من تعذيب والدتها الدائم لها وإيذائها وقهرها والتنمر عليها منذ طفولتها، دون تحريرها أي محاضر بذلك، وتتابعت في ذلك مناشدة النيابة العامة بنجدتها وحمايتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فباشرت النيابة العامة تحقيقاتها على الفور بناءً على ما تم رصده.


وقد سعت النيابة سعيًا حثيثًا للعثور على الفتاة لسؤالها والوقوف على تفصيلات شكواها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في ذلك، حتى عثرت عليها وسألتها، كما سألت كذلك والدها وشقيقتيها وجارًا لهم ووالدة صديقتها التي كانت هاربةً لديها، فضلًا عن ضبط والدتها واستجوابها.


حيث استهلت النيابة العامة تحقيقاتها بالاطلاع على محتوى المقاطع المصورة المنشورة لمحاولة تحديد مكان تواجد الفتاة فتبين أنها هاربة لدى مسكن إحدى صديقاتها وتستغيث طالبةً عدم إعادتها مرةً أخرى لمسكنها لدى والدتها ونقلها من المعهد الذي تدرس فيه، فتوجهت النيابة العامة لذلك المعهد وتحصلت منه على عنوان منطقة سكنها، وقد أرشد الأهالي عن موقعه تحديدًا، وتم التقابل مع والدها وشقيقتيها وجار ملاصق لهم في غيبة والدتها، فاصطحبتهم النيابة العامة لسؤالهم.


كما أرشد عامل بالمعهد عن محل سكن صديقة للفتاة، فتوجهت النيابة العامة إليه حيث تم العثور على الفتاة به، وتم اصطحابها ووالدة صديقتها لسؤالهما.
 

وقد استهلت النيابة العامة سؤال الفتاة بمناظرتها فتبين إصابتها بمواضع متفرقة من جسدها، وبسؤالها شهدت بأن والدتها قد اعتادت لست سنوات التعدي عليها وإصابتها ضربًا وحرقًا بمواضع متفرقة من جسدها بطرق وأدوات مختلفة، كاستخدام سكين وقطعة حديدية ومياه ساخنة، فضلًا عن اعتياد تنمرها عليها وسبها والحط من كرامتها.
 

وبضبط والدتها واستجوابها فيما هو منسوب إليها من اتهام بضرب ابنتها وإصابتها عن سبق إصرار باستعمال أدوات، وكذا سبها بما يخدش شرفها واعتبارها، أنكرت ما نسب إليها، ونفت تعديها عليها ضربًا طيلة الأربع سنوات الماضية، وبررت سابق ضربها لابنتها بقصد تربيتها وتهذيبها.


وعلى ذلك فقد أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة احتياطيًا على ذمة التحقيقات وعرض الفتاة على مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليها، وتحديد إصاباتها وسبب وكيفية حدوثها.
وجارٍ استكمال التحقيقات.