ما هي علامات ليلة القدر؟

تقارير وحوارات

علامات ليلة القدر
علامات ليلة القدر

ليلة القدر من الليالي العظيمة التي اختصها الله سبحانه وتعالى بفضل كبير، وخفى موعدها عن العباد ليتنافسوا ويجتهدوا بالعبادة في جميع الليالي الأخيرة، ولها عدة علامات ذكرت في السنة النبوية الشريفة.

 

علامات ليلة القدر

صفاء السماء وشروق الشمس بغير شعاع


وتكون السماء فيها صافية ساكنة، ويكون الجوّ فيها معتدلًا؛ غير بارد ولا حارّ، وتخرج الشمس في صباحها من غير شُعاع تُشبه القمر في ليلة البدر؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن الشمس حينها: (أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ لا شُعَاعَ لَهَا) والشُّعاع: هو الضوء الذي يُرى عند بداية خروجها، ويكون كالحبال أو القضبان التي تُقبل إلى الشخص الذي ينظر إليها.


السكينة والطمأنينة

وكذلك راحة القلب ونشاطه لأداء الطاعة، وتلذُّذه بالعبادة أكثر من الليالي الأخرى؛ وذلك بسبب تنزُّل الملائكة بالسكينة على العباد، قال -تعالى-: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

ويُكرم الله تعالى بعض عباده بإحساس داخلي وشعور قلبي بالاطمئنان إلى موافقتهم قيام ليلة القدر؛ نتيجة حُسن إقبالهم على الله سبحانه بالقُربات وسائر الطاعات، وإذا أحسّ المسلم بهذا الشعور فإنّ أفضل ما يدعو به في هذه الليلة هو قول: "اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي".

و جاء عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّها سألت النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فقالت: (يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي).

تكون في ليلة وتر؛ أي فردية في العشر الأواخر منه
لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَقَدْ رَأَيْتُ هذِه اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في كُلِّ وِتْرٍ).

معرفة العلامات الخاصّة بليلة القدر تُدخل الفرح إلى قلب المسلم إذا أحيا تلك الليلة بالطاعات والعبادات، فيُؤدّي المسلم شُكر الله -تعالى- على توفيقه لقيامها، كما يشعر بالمسؤولية إن كان قد قصّر في قيامها، معرفة ليلة القدر بشارة خير للمُسلم بمضاعفة الأجر والثواب له؛ فالعبادة فيها قد تساوي عبادة عُمر الإنسان كاملًا، هذه العلامات دليلٌ على صِدق الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فيما أخبر به.

فضل ليلة القدر


ليلة القدر حدى الليالي التي اختصّ الله بها أُمّة النبيّ مُحمد -صلّى الله عليه وسلم-، وقد فضّل الله ليلة القدر على غيرها من الليالي، كما أنّ فعل الخير فيها ليس كفِعله في غيرها؛ فالعمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ممّا سواها.
وقد ورد عَن أنس -رضي الله عنه- أنّه قال: "الْعَمَل فِي لَيْلَة الْقدر وَالصَّدَقَة وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة أفضل من ألف شهر"، وتختصّ إلى جانب ذلك ببعض الخصائص والفضائل، ومنها ما يأتي:

نزول سورة كاملة في فضلها

وقد سُمِّيت السورة باسمها، كما أنّ القُرآن الكريم نزل فيها، وينزل فيها جبريل -عليه السلام- ومعه الملائكة إلى الأرض، ويبقون فيها يُؤمّنون على دعاء الداعين إلى طلوع الفجر، قال -تعالى-: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ).

ليلة سلام وأمان


لأنّ الله يُقدّر فيها الخير والسلامة، قال -تعالى-: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

مغفرة عظيمة للذنوب
 

حيث إنّ قيام ليلها ابتغاء وجه الله -تعالى- سببٌ لغفران ما تقدَّم من ذنوب العبد، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).

أسباب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم

‏أختلف أهل العلم في سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم ولعل من أبرز الأسباب:

للدلالة على عِظم شأنها؛ فالقدر يعني الشرف.
لتقدير وكتابة الله -سبحانه- فيها ما سيجري في ذلك العام.

لعِظَم أجر وقدر العبادة في هذه الليلة، ففي الحديث: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).