سعر الدولار والقدرة الشرائية لمحدودي الدخل

تحرير سعر صرف الدولار يقمع القدرة الشرائية لمحدودي الدخل

الاقتصاد

الدولار
الدولار

تعتمد مصر بصورة كبيرة على الأستيراد لتغطية استهلاكها السنوي لعدد كبير من السلع والمنتجات وأيضا تدخل الخامات والمستلزمات المستوردة في عدة صناعات حيوية وتعتمد هذه الصناعات على الخامات المستوردة بصورة أساسية كصناعة الدواء والصناعات الغذائية كمثال ويختلف البعض في الهدف من تحرير سعر الصرف للدولار امام الجنيه هل هو في صالح محدود الدخل ام يخدم فئة أخرى.

الهدف من تحرير سعر الصرف للدولار

ويعتبر الهدف من تحرير سعر الصرف للعملة الأجنبية الدولار مقابل الجنيه المصري هو التخفيف من الظروف الصعبة التي تواجه أصحاب الدخل المحدود وتحقيق العدالة الاجتماعية ووضع القيمة السعرية الحقيقة للدولار امام الجنيه المصري.

أما استقرار سعر الصرف فيعمل على خفض سعر الفائدة مما يساعد على زيادة الإنتاج عن طريق زيادة الاستثمار وعنه ينتج انخفاض الأسعار.

تأثير انخفاض قيمة الجنيه على أسعار السلع الاستهلاكية

ولكن اثرإنخفاض قيمة الجنيه على أسعار السلع الاستهلاكية فزادت بشكل كبير نتيجة لعدة أسباب منها جشع بعض التجار لتحقيق ربح مضاعف من خلال تخزين هذه السلع حتى يزداد سعرها ويعيدوا طرحها مرة أخرى بسعر مضاعف كالسلع التي تعتمد في انتاجها على مواد خام ومستلزمات تأتي مستوردة من الخارج كالخبز والمكرونة والزيوت والأدوية ومنتجات أخرى.

تأثير رفع سعر الدولار على الواردات والصادرات المصرية.

ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات وانخفاض أسعار الصادرات ويقول البعض (ان انخفاض سعر صرف الجنيه سوف يؤدي إلى ارتفاع الطلب على المنتجات المصرية وبالتالي زيادة الصادرات) لكن بما ان المنتجات المصرية لا يوجد بها تنوع كبير يتيح للمستورد ان يختار منها ولا تعتبر معظمها من السلع الأساسية فلهذا تقل الصادرات وبما ان الواردات المصرية من الخارج يعتبر معظمها من السلع الأساسية فلذلك يرتفع سعرها لإنه ا تعتبر من السلع الاستراتيجية.

الفجوة بين ميزان الصادرات والواردات وخفض سعر الصرف للجنيه.

ونظرا لهذه الفجوة الواضحة في ميزان الصادرات والواردات المصري فان خفض سعر صرف الجنيه امام الدولار امر غير مرغوب فيه لان معظم السلع والمنتجات الاستهلاكية المصرية سلع أساسية مستوردة من الخارج مقابل قليل من الصادرات المصرية أو التي يعتبرها المستوردون بالخارج سلع أساسية لهم.

وعلى ذلك فان سعر هذه السلع سوف يرتفع عند استيرادها نتيجة لان المستورد يلجأ لرفع سعرها لتعويض الفارق في تكلفة استيرادها وتحقيق ربح منها.

تأثير رفع سعر الدولار على أصحاب الدخل المحدود.

إن زيادة سعر الدولار لا يؤثر فقط على الدولة وحدها ولكن يتاثر أيضا أصحاب الدخل المنخفض في مصر نتيجة لان القيمة الفعلية لدخلهم واجورهم تنخفض نتيجة لانخفاض سعر الجنيه وبالتالي تقل القدرة الشرائية للعملة أو النقود التي بحوزتهم بمعني (ان كان سعر سلعة ما قيمتها 10 جنيهات وارتفع سعر الدولار خمسة جنيهات مثلا فان سعر هذه السلعة سوف يرتفع بمقدار 5 جنيهات أي بنسبة 50%بالنسبة لسعر هذه السلعة وبالتالي سوف يقل استهلاكه الفعلي وقدرته الشرائية) وعند حدوث ذلك سوف يقوم الشخص هذا بطلب زيادة في الاجر لتعويض الزيادة في تكاليف المعيشة فيقوم صاحب العمل بزيادة تكلفة انتاج المنتج أو الخدمة التي يقدمها حتي يقوم بتعويض فارق زيادة المرتبات للعمال فترتفع الأسعار مرة أخرى وبهذا يزيد معدل التضخم فتصبح الأجور في سباق للحاق بزيادة الأسعار.