اليوان الصيني يكتسب حصة كبرى في المدفوعات العالمية

الاقتصاد

اليوان الصيني
اليوان الصيني

اكتسبت العملة الصينية الرنمينبي، أو اليوان، حصة كبرى في المدفوعات العالمية من حيث القيمة في أيار (مايو) كخامس أكثر العملات نشاطا، حسب ما قالته جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت".


وشكلت حصة الرنمينبي في المدفوعات العالمية 2.15 في المائة الشهر الماضي، بزيادة من 2.14 في المائة في نيسان (أبريل)، حسبما أظهر تقرير شهري نشرته "سويفت".


وقال التقرير "إن قيمة مدفوعات الرنمينبي الصيني زادت 4.04 في المائة مقارنة بنيسان (أبريل) 2022، بينما زادت بشكل عام جميع عملات المدفوعات 3.88 في المائة".
 

فيما يتعلق بالمدفوعات الدولية - باستثناء المدفوعات داخل منطقة اليورو - احتل الرنمينبي المرتبة السادسة بحصة 1.43 في المائة الشهر الماضي.


وتعد منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة أكبر سوق للمعاملات الخارجية بالرنمينبي، حيث استحوذت على 73.63 في المائة، تليها المملكة المتحدة وسنغافورة والولايات المتحدة، وفقا للتقرير.


ووفقا لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أمس، بلغ حجم الاستثمار المباشر الصيني غير المالي إلى الخارج 44.6 مليار دولار في خمسة أشهر من العام الجاري، بزيادة 3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


في سياق متصل، قالت شو جيويه تينج، المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية، "إن الجانب الصيني يرى دائما أن إلغاء الولايات المتحدة جميع التعريفات الجمركية الإضافية المفروضة على البضائع الصينية سيفيد كلتا الدولتين والعالم".


وأضافت شو خلال مؤتمر البارحة الأولى، أنه "بالنظر إلى الوضع الحالي لارتفاع التضخم، فكلما أسرع الجانب الأمريكي في رفع التعريفات الإضافية على البضائع الصينية، سيستفيد المستهلكون والشركات بشكل أسرع".


وأوضحت شو أنه على الجانبين التقاء بعضهما بعضا في منتصف الطريق، وبذل جهود مشتركة لتهيئة مناخ وظروف للتعاون الاقتصادي والتجاري، والحفاظ على استقرار سلاسل التصنيع والتوريد العالمية بما يعود بالنفع على شعبي الدولتين والعالم بأسره.
وأظهرت نتائج بيانات رسمية أصدرتها لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة في مجلس الدولة الصيني، أكبر منظم للأصول الحكومية في البلاد، أن الشركات المركزية المملوكة للدولة في الصين تكثف الاستثمار في أنواع جديدة من البنية التحتية لتسهيل التحول الصناعي.


وأضافت اللجنة أن "أكثر من 700 شركة تابعة لنحو 70 شركة مركزية مملوكة للدولة، استثمرت في العام الماضي 2021، إجمالي 400 مليار يوان (نحو 59.6 مليار دولار) في البنية التحتية الجديدة".


وفيما يتعلق بالفترة ما بين 2021 و2025، خططت الشركات المذكورة للاستثمار في أكثر من 1300 مشروع للبنية التحتية الجديدة، باستثمارات تصل إلى أكثر من عشرة تريليونات يوان.


وتشير البنية التحتية الجديدة إلى البنية التحتية الرقمية، والذكية والمبتكرة، بما في ذلك المشاريع المتعلقة بشبكات تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس، والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.


وقالت اللجنة "إن صافي أرباح الشركات المركزية المملوكة للدولة توسع 5.6 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري".


من جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة "إن السلطات الصينية تواصلت مع الغرف التجارية الأجنبية الموجودة في هونج كونج لبحث سبل تنشيط اقتصاد الإقليم التابع سياسيا للصين، من خلال جلسات استماع غير مسبوقة قبل أسابيع من وصول جون لي الرئيس الجديد للسلطة التنفيذية في هونج كونج".


وأفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء بأن مكتب الاتصال الصيني المعني بمتابعة ملف هونج كونج أرسل دعوات إلى رؤساء الغرف التجارية في هونج كونج في أوائل حزيران (يونيو) الماضي لطلب رأيهم بشأن المشكلات التي تواجه العمل في هونج كونج وبر الصين الرئيسي.


وقالت المصادر "إن الغرف التجارية ردت برسالة واحدة متكررة هي ضرورة إنهاء إجراءات الحجر الصحي المفروضة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في أقرب وقت ممكن".


كما نقلت "بلومبيرج" عن مصادر تمثل غرفا تجارية مختلفة القول "إن الاجتماعات بين مسؤولي مكتب الاتصال ورؤساء الغرف التجارية، تمثل تحولا كبيرا عن الاجتماعات السابقة التي تحدث فيها المسؤولون عبر مترجمين"، في حين أبدى الجانب الصيني اهتماما صادقا بفهم وجهة نظر الشركات الأجنبية.


وأخيرا، دعا الرئيس الصيني شي جين بينج دول العالم إلى التغلب على الصعوبات عبر العمل المشترك، والسعي معا نحو تعاون مربح للجميع.


وقال شي "إنه تتم حاليا إعاقة بعض سلاسل الصناعة والإمداد الرئيسة عن عمد، وتتذبذب أسعار السلع عند مستويات عالية، ويتزايد التضخم في جميع أنحاء العالم، ولا تزال الأسواق المالية الدولية متقلبة، ويستمر زخم التعافي الاقتصادي العالمي في التراجع".
وأضاف في كلمة خلال منتدى أعمال بريكس أنه "يتعين على الدول الكبرى المتقدمة أن تتبنى سياسات اقتصادية مسؤولة"، ودعاها إلى تجنب انتشار الآثار السلبية لسياساتها ومنع حدوث صدمات شديدة للدول النامية.
وتابع "يتعين علينا أن نتحد نحو هدف واحد، وأن نعزز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي من أجل منع تباطؤ التعافي العالمي أو حتى توقفه".
 

وقال "إن من يقومون بتسييس الاقتصاد العالمي والاستفادة منه وتسليحه ويفرضون عن عمد عقوبات من خلال الاستفادة من الهيمنة في الأنظمة المالية والنقدية الدولية، سيضرون في نهاية المطاف الآخرين وأنفسهم، وسيجلبون كوارث للشعوب في جميع أنحاء العالم".


وتعرض شي بالنقد في هذا السياق للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.


ودعا الاجتماع إلى إشراف أقوى وأمن أفضل في مجال التكنولوجيا المالية، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية، في وقت يواجه فيه القطاع صعوبات، بسبب الإجراءات التنظيمية الصارمة.


وطالت الإجراءات الحكومية إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في الصين، ما أدى إلى القضاء على مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية منذ العام الماضي.