أكاديمي بجامعة شبوة يكشف لـ "الفجر" سر عودة الاغتيالات في عدن.. ويؤكد أن الحوثي بلا عهود ولا مواثيق (حوار)

تقارير وحوارات

 الدكتور محمد أحمد
الدكتور محمد أحمد السدله الخليفي الأكاديمي بجامعة شبوة

◄ عودة الاغتيالات للشخصيات العسكرية في عدن هو امتداد لمسلسل طويل لم تنتهي فصوله
◄الاغتيالات تستهدف الجنوب الشعب والهوية الوطنية والثقافية والسياسية
◄الهجمات الحوثية على السفن يعد تهديدًا خطيرًا ومباشرًا لخطوط الملاحة البحرية الدولية
◄الحوثي جماعة إرهابية وعنصرية وطائفية شعارها الموت ولا تريد السلام
◄ميليشيا الحوثي أحد اذرع إيران في المنطقة العربية 

قال الدكتور محمد أحمد السدله الخليفي، الأكاديمي بجامعة شبوة" جنوب اليمن"، إن عودة الاغتيالات للشخصيات العسكرية في عدن هو امتداد لمسلسل طويل لم تنتهي فصوله أو حلقاته بعد، ويستهدف الجنوب الشعب والهوية الوطنية والثقافية والسياسية الجنوبية.

 

وأضاف الخليفي في حوار خاص لـ "الفجر"، بأن ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية وعنصرية وطائفية شعارها الموت، لا تريد السلام، بل تريد أن يكون الناس عبيدا لهم،  تلك الجماعة يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولي باللغة التي تفهمها هي لغة القوة والمراوغه، فهم لا عهود لهم ولا ميثاق.


وإليكم نص الحوار:-

 

◄ في ظل هجوم الحوثي على السفن.. ما خطير تهديد الحوثي على المنطقة؟

 

الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر يعد تهديدًا خطيرًا ومباشرًا لخطوط الملاحة البحرية الدولية، ودون أدنى شك فهذا يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بشكل عام ومنطقتنا العربية بشكل خاص، فالملاحة الدولية يجب ان تكون في مأمن من هجمات الحوثيين فهم أشبه بالقراصنة اليوم ولا يعترفون باي مواثيق أو معاهدات دولية في هذا الشأن، فباب المندب وقناة السويس من المنافذ الدولية الهامة وأي هجمات حوثية على السفن في البحر الأحمر سيتضرر هذين المعبرين الهامين وسينعكس ذلك على المنطقة.

 

◄بعد عودة محاولات الاغتيالات للشخصيات العسكرية بعدن.. ما أسباب ودلالات ذلك؟


عودة الاغتيالات للشخصيات العسكرية في عدن هو امتداد لمسلسل طويل لم تنتهي فصوله أو حلقاته بعد، ويستهدف الجنوب الشعب والهوية الوطنية والثقافية والسياسية الجنوبية، فمنذ بداية الوحدة المشؤمة في عام ١٩٩٠ م بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي بدات تلك الاغتيالات السياسية المنظمة ضد الكوادر الوطنية الجنوبية العسكرية والسياسية، والهدف منها هو الهيمنة على الجنوب ونهب خيراته وطمس هويته، فقد تحالف قوى النفوذ والهيمنة الشمالية ضد الجنوب وشعبه وشنوا حربهم العسكرية عليه في العام ١٩٩٤م الحرب التي اعتبرها الجنوبيين إنه ا قضت على مشروع الوحدة بشكل نهائي، فهم لازالوا يحاولون اليوم بهذه الأعمال الدنيئة إخضاع الجنوبيين لهم ولكنهم سيفشلون في مساعهم، فالاغتيالات اليوم هي اغتيالات سياسية بامتياز وموجهه ضد الجنوبيين فقط.

◄مراوغات الحوثي مستمرة منذ بداية الحرب باليمن.. كيف استغل الحوثي الهدنة؟

الحوثي جماعة إرهابية وعنصرية وطائفية ومتخلفة شعارها الموت، لا تريد السلام بل تريد أن يكون الناس عبيدا لهم،  تلك الجماعة يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولي باللغة التي تفهمها هي لغة القوة والمراوغة، فهم لا عهود لهم ولا ميثاق.

 

◄ الأمم المتحدة تطالب بمد الهدنة مرة أخري.. هل يملك الحوثي قرار الامتثال للحرب؟

الحوثيين يستغلون الهدنة من أجل التحشيد على مأرب وتسفير قياداتهم للخارج على حساب الشعب المظلوم، لا توجد لديهم نيه للسلام اطلاقا. وما الهدنة إلا للالتقاط الانفاس.


◄ بعد تشكيل مجلس قيادة رئاسي.. ما أهميته وما هي أولوياته؟

 

كان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي ضرورة حتميه ملحه وجاء تشكيله مناصفة بين الشمال والجنوب، لقيادة المرحلة الانتقالية السلبية والتي تحكم بالسلطة الاخوان المسلمين وفشلوا في ادارة الحرب لان لا هدف لهم نحو صنعاء بل هدفهم كان كيفية إخضاع الجنوب لحكمهم، ومن أهدافة توحيد الجهود نحو تحرير شمال اليمن من الحوثيين وتوفير الخدمات وتحسين الاقتصاد جنوبا، وأولوياته في ظل ارتفاع الدعوات للسلام هو وقف الحرب إن اراد الحوثي ذلك وإلا فالخيار العسكري قائم، وتحسين الجانب الاقتصادي ومكافحة الفساد وإجراء إصلاحات اقتصادية، فالشعب وصل إلى مستوى الفقر المدقع وعلى أبواب مجاعة وكارثة انسانية ان لم يولوا هذا الجانب أولوية قصوى.



◄ هل تشهد القضية الجنوبية تقدم في ظل الأسماء الجنوبية بالمجلس الرئاسي اليمني؟

استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي أن يصل بالقضية الجنوبية إلى مراكز القرار الدولية، فعبر توقيع اتفاق الرياض مع الحكومة الشرعية الذي نص على أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل الوحيد للشعب الجنوبي في التسوية السياسية القادمة وبعد وتشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب، بادر مجلس الامن الدولي وإلى مباركة ذلك الاتفاق، ومجلس القيادة الرئاسي مهمامه محددة.


◄ دعم إيران للحوثي في ظل الحرب الدائرة منذ سنوات.. ما أهداف ذلك؟

دعم إيران لمليشيا الحوثي هو من أجل تمكينها في الحكم وهي أحد اذرع ايران في المنطقة العربية، ولا يمكن أن تتخلى إيران عنهم، لان ايران لديها مشروع توسعي في المنطقة العربية والخليج العربي، وهذا المشروع مخطط له وشاهدنا ذلك في العراق ولبنان وسوريا والآن في اليمن، وحيثما وجدت أيدي ايران حل الخراب والدمار.

◄ حدثني حول جرائم الحوثي ضد المعارضين؟

الحوثي يعمل على إجراء محاكمات غيابية لخصومه السياسين ويصدر عليهم أحكام بالاعدام وهناك من هم بالسجون، أما في الجانب الانساني فحدث ولا حرج فهو يهاجم المدنيين والأعيان المدينة ويعمل على تدمير منازل خصومه  ويعمل على تجنيد الاطفال القصر، كما لا ننسى تلك الجريمة التي حصلت في الجنوب وهي الهجوم على سفينه كانت تحمل نساء واطفال هاربين من منطقة التواهي في عدن نحو منطقة البريقة في عدن في جريمة شنعاء هزت الجنوب بشكل عام، وهناك الكثير من الجرائم الموثقة لدى منظمات حقوق الانسان.

◄ ما زال الحوثي يحتجز صحفيين.. كيف قضي الحوثي على حرية الرأي والتعبير باليمن؟

 

احتلت اليمن في التقرير السنوي الخاص بالتصنيف العالمي لحرية الصحافة ١٦٩ وهذا مؤشر خطير على على انهيار الصحافة وحرية الرأي والتعبير في اليمن بسبب الجرائم التي ارتكبتها جماعة الحوثي حيث قتلت نحو ٤٠ شخصا من الصحفيين والعاملين في مجال الصحافة خلال سنوات الحرب وهناك تعسف واخفاء قسري وتغذيب.

◄ احتجاز الحوثي لناقلة صافر ينذر بكارثة.. كيف استغلت الميليشيات الناقلة سياسيًا وأهدافها؟

أما فيما يتعلق بالناقلة المحتجزة من قبل الحوثيين  صافر والتي تحمل على متنها نحو ١،٢٠٠ واحد مليون ومائتين ألف برميل من النفط الخام، ويعد هذا العمل من وجهة نظري ابتزاز سياسي رخيص من قبل الجماعة التي لا تكترث اي اهمية لما سيحدث لا سمح الله وتسرب منها النفط الخام، هناك كارثه متوقعه ستحل بالمياة البحرية والكائنات الحية والتلوث البحري الذي سيضر  بالبشر، والحوثيين يحاولون ابتزاز التحالف والشرعية والمجتمع الدولي بفرض شروطهم من أجل الحصول على امتيازات منها توريد عائدات النفط الخام إلى بنك صنعاء، وهذا مايرفضه التحالف والحكومة الشرعية.