في حديث قانوني.. "نقيب المحامين" يوضح مسألة هامة في قضايا حيازة الأسلحة

أخبار مصر

بوابة الفجر


تناول رجائي عطية نقيب المحامين، اليوم الأربعاء، خلال حديثه اليومي، موضوعين مهمين بشأن تغيير الوصف القانوني للتهمة، وحيازة الأسلحة، وذلك عبر بث مباشر من مكتبه بالنقابة العامة.

واستهل نقيب المحامين كلمته قائلًا: «الزميلات والزملاء الأعزاء اخترت أن أتحدث إليكم اليوم في بعض الموضوعات العملية التي يفوت معظمنا الإحاطة بها»، متسائلا: هل يجوز بعد الحكم في دعوى صدر الحكم فيها بوصف معين، إعادة رفعها بوصف آخر؟

وأضاف «نقيب المحامين» قائلا:” يجيب على هذا السؤال المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية، ولكن بعضنا لا يلتفت الى آخر ما ورد بالنص الذي ينص على ” تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة.

وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون.

ونصت المادة 455 على أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائيًا بناء على ظهور أدلة جديدة أو ظروف جديدة أو بناء على تغيير الوصف القانوني للجريمة.

وتابع: هذا له تفسير من الأساتذة الكبار، وأول من تبنى هذا المرحوم علي زكي العرابي باشا، الذي كان أحد فطاحل القانون والوطنية والسياسة والمحاماة في مصر، وجندي بيك عبد الملك الذي وظفه عبد الناصر وزيرا للتموين، وكان فقيها قانونيا، والأستاذ الدكتور محمود نجيب حسني، وكان التفسير منهم ومن محكمة النقض فيما ورد بنص المادتين 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية، “أن الدعوى تحال إلى المحكمة بواقعة معينة ولا تحال بوصف معين”.

مضيفا: إذا الواقعة التي تشكل الجريمة هي التي أحيلت إلى المحكمة ومن هنا ينبع الحق ولمحكمة الموضوع تغيير الوصف القانوني للتهمة، ولولا هذا لامتنع عليها تغيير الوصف القانوني للتهمة، فإذا كان الوصف أخف أو مستوي ولا يتضمن عناصر جديدة في هي غير ملزمه بتنبيه المتهم، وإذا كان الوصف على غبى شديد أو يتضمن عناصر جديدة في الواقعة يتعين عليها تنبيه المتهم.

وأشار إلى أن هذا الحق في تغيير الوصف أو تغيير التهمة مستمد من حقيقة أن الدعوى تحال إلى المحكمة بواقعة معينة وليس بوصف معين، فإذا أرتأت المحكمة أن هذا الوصف لا ينطبق، حق لها أن تغير الوصف على المقتضى السابق ذكره، وأن تحكم في الدعوى.

أوضح “نقيب المحامين” أن ما فسره الفقهاء السابق ذكرهم يقول “طالما أن الدعوى محالة بواقعة، وطالما أن المحكمة تملك تغيير الوصف، وتغيير التهمة، فإن مقتضى هذا أنها عندما تحكم تكون قد بحثت الواقعة على كافة قيودها وأوصافها المحتملة قبل أن تقضي بالبراءة أو بالإدانة، وذلك لأن القانون يعطيها الحق إذا وجدت أن الوصف المحال به الواقعة لا ينطبق فلها الحق أن تغير الوصف”.

وأردف: ومن أجل هذا فإن ما يصدر من أحكام بالبراءة أو بالإدانة فاصلا في موضوع واقعة التهمة ولا يجوز العودة إلى الدعوى الجنائية تحت أي بند يبنى على مجرد تغيير الوصف القانوني للتهمة

ونوه “نقيب المحامين” إلى إنه استند إلى هذا في الحكم الذي حصل به على البراءة للأستاذ النقيب السابق في 15 يناير، والمذكرة المكونة من 15 صفحة، والتي قام بتقديمها للمحكمة، مبنية على هذه النقطة.

وأضاف “عطية”: وجدت في الأحكام الصادرة ضد النقيب السابق حكم واحد قضى بالبراءة في تهمة عدم الاستجابة للحكم في تسجيل خريجي التعليم المفتوح بنقابة المحامين، ومن حسن الحظ كانت النيابة العامة لم تستأنف حتى تاريخ المثول أمام المحكمة، وبالتالي صار الحكم نهائيا وباتا، إذا قضاء المحكمة بالبراءة في تلك الواقعة هو قضاء في واقعة أن مجرد عدم قبول التعليم المفتوح بناء على حكم قضائي لا يقيم مسئولية جنائية، وإنه إذاء التماثل والتطابق في كل هذه القضايا، ينبني عليها أن المحكمة قد فصلت سلفا في الدعوى بكافة أوصافها المحتملة.

ونبه قائلا: لابد أن تنتبهوا إلى إنه إذا كان هناك دعوة مرفوعة وسبق رفعها عن ذات الواقعة بوصف معين سواء حكم فيها بالبراءة أو بالإدانة فإن من حقك بل من واجبك الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها حالة كون المحكمة قد قضت حين قضت بالبراءة أو بالإدانة، قد بحثت الواقعة المحالة إلى المحكمة بكافة قيودها، وأوصافها في القانون.

وعن مسألة حيازة السلاح المششخن والغير مششخن قال نقيب المحامين: هناك قضايا لا يضبط فيها سلاح، ومن حق المحكمة أن تستدل على إحراز أو حيازة السلاح من أي دليل يؤدي لهذا، ولكن يبقى مسألة النوع والعيار، لا تستطيع المحكمة إلا إذا ما تم عرض السلاح على المختصين الخبراء الفنيين، ويقومون بالفحص والمعاينة، ومن واقع التقرير يحدد فيه نوع السلاح وعياره، وهل هو مششخن أو غير مششخن وعلى هذا جرت أحكام محكمة النقض، أنه اذا لم يضبط السلاح ولم يتح عرض على الفنيين فلا تستطيع المحكمة ألا إن تأخذ بالقدر المتيقن الذي اقتنعت بأن المتهم يحرزه أو يحوزه، وهو أن السلاح غير مششخن، وهذا مما يفوت على بعضنا كثيرا الالتفات إليه مع إنه ممكن أن يقلل العقوبة من المؤبد إلي ما هو دون ذلك بكثير.