"وبت رنبت نفرت" عيد خمسة أيام احتفالات عند القدماء.. تعرف عليه

أخبار مصر

بوابة الفجر


قال الدكتور ريحان الخبير الأثري المعروف، أن احتفال المصري القديم برأس السنة كان ذا طابع خاص، وأطلق على الاحتفال اسم "وبت رنبت نفرت" أي "عيد افتتاح السنة الجميلة". 

وكان الاحتفال به يبدأ مع شروق شمس يوم الـ 11 من سبتمبر "توت"، وهو الشهر الرابع لموسم الفيضان، حيث كانت السنة عندهم ترتبط بالفيضان؛ فقد لاحظ المصريون القدماء أن الفيضان ظاهرة سنوية تتكرر بانتظام، وأن نجمة الشعرى اليمانية تظهر فى الأفق مع شروق شمس ذلك اليوم، كما اعتقدوا أن الفيضان ما هو إلا عبارة عن دموع المعبودة إيزيس التي ظلت تبكي على زوجها أوزوريس بعدما قتله أخاه ست.

والسنة عند المصريين القدماء كانت –كما هي عليه الآن– اثنى عشر شهرًا، وفي كل شهر ثلاثون يومًا، أما الأيام الخمسة الباقية فكانت –عندهم– منسية، وأنسوها حتى من تاريخهم، وكان عيد رأس السنة يستمر طوال تلك الأيام الخمسة، وكانوا يقضونها في احتفالات وأفراح خارج البيوت. 

وكانت الاحتفالات تبدأ من المعبد حيث يذهبون إلى المقصورة العلوية الموجودة أعلى سطح المعبد، حاملين معهم الخبز والكعك والفطائر والنبيذ، وبعد ذلك يخرجوا إلى الحقول وعلى شاطئ النيل مستمتعين بالزروع والورود والرياحين والجو الهادئ الجميل، تاركين وراءهم متاعب الدنيا وهمومها التي أرقتهم طوال العام، وكانت مأكولاتهم في عيد رأس السنة تشتمل على البط والأوز والأسماك.

وكان المصريون القدماء يصنعون الكعك على هيئة أشكالٍ هندسية متعددة، كما كانوا يصنعونه على شكل حيوانات أو زهور، وكانوا يحشونه بالتمر المجفف، ثم يقومون برصه على ألواح من الأردواز – لأنه صخر كان يسهل تقطيعه إلى ألواح – ثم يُخبز، وكان النوع المخصص لزيارة المقابر يتم تشكيله على هيئة تميمة ست "عقدة إيزيس"، وهي من التمائم التي تفتح للميت أبواب النعيم، وهكذا كان لكل عيد من أعياد المصريين القدماء رابط يربطهم بالآخرة.