حكاية محفظ قرآن لحق بزوجته بعد 10 أيام من وفاتها: امتنع عن الطعام ودخل في حالة حزن (صور)

بوابة الفجر
على مدى 55 عاما تجاوز الشيخ محمد عبداللطيف محفظ قرآن وزوجته صعوبات الحياة وتقلباتها فكان زوج بارا وكانت الزوجة المخلصة حتى أصبحا كأنهما شخصا واحد وبعد وفاتها لم يتحمل فراقها وامتنع عن تناول الطعام والشراب ودخل في حالة حزن حتى لحق بها بعد 10 أيام فقط.

أصبحا الشيخ محمد عبداللطيف محفظ قرآن وزوجته الحاجة صباح السيد مؤخرا حديث أهالي قريتهما كفر ليكو التابعة لمركز أبو كبير ولم تخلو جلسات الأهالي من تداول قصتهما وسيرتهما العطرة ومثالا للحب والوفاء.

"أنا أولى بيه ومحدش هيخدمه غيري" كلمات رددتها الراحلة الحاجة صباح قبل 3 سنوات بعد تدهور حالته الصحية وملازمته الفراش. ويضيف "السيد محمد" ابن الزوجين الراحلين" أن والدته كانت المسؤولة عن جميع أمور والده من مأكل ومشرب وعلاج.. إلخ". لافتا إلى أنه وأشقائه الخمسة حاولوا أن يساعدوها في تدبير أمور والدهم إلا أنها رفضت وكانت دائما تردد "ربنا يخليه لي.. كرمني طول عمره.. ومحدش هيشله في مرضه غيري.. هو أبويا وأخويا وأبني وزوجي".

وأشار إلى أنه منذ 11 يوم استيقظت والدته وأعدت طعام الإفطار لوالده وأعطته أدويته ثم خرجت برفقة ابنتها "شقيقته" للتسوق وبعد عودتهما إلى المنزل أصيب أمي بحالة إغماء وفقدت الوعي وعندما أحضرنا الطبيب للكشف عليها أكد وفاتها إثر إصابتها بأزمة قلبية.

وأضاف: منذ وفاة والدتي دخل والدي في حالة حزن عميقة ورفض تناول الطعام أو الشراب وبعد توسلنا له فترات طويلة تناول فقط "زبادي وعسل" بكميات قليلة. مشيرا إلى أن حالته الصحية تدهورت حتى توفى ودفن بجوار زوجته.

واثارت وفاة الشيخ وزوجته حالة من الحزن بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وفاة الشيخ الراحل، وانهالت التعليقات التي تتضمنت عبارات الدعاء للشيخ الراحل وزوجته بأن يرحمهما الله ويغفر لهما ذنوبهما، وأن يفسح قبورهما ويكسنهما فسيح جناته.

وقال محمد زغلي، أحد الأهالي عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «بقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره تلقينا وفاة المغفور له بإذن الله فضيلة الشيخ محمد عبداللطيف حامل القرآن الكريم الذي وافته المنية بعد زوجته بأيام.. وإنا لله وإنا اليه راجعون.. اللهم شفع فيه القرآن اللهم آمين». وكتب آخر: «البقاء لله اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وجميع موتى المسلمين يا رب العالمين».