د.حماد عبدالله يكتب: "إعلام الفتنة " وإشاعة الكذب والفوضى !!

بوابة الفجر

هل نحن متفقون على أن هناك قصوراً اعلامياً فى تغطية مناحى التقدم فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المصرية !!؟ 
هل نحن متفقون على أن الاعلام المصرى ملك الدولة (الشعب) ويحق لنا توجيهه ، وتعديل قوانينه وتصحيح مساره !!؟ 
هل نحن متفقون على أن الاعلام المصرى يأخذ موقف رد الفعل وليس الدور الأهم وهو الفاعل والمبادر !!؟
هل نحن باجتذاب بعض أصحاب الاقلام المشهورة بالهجوم والنقد الغير بناء للادارة ولنظام الدولة الى الجهاز الاعلامى المملوك للدولة ، وإعطائهم مساحات على خريطة البث الاعلامى ، بقصد إشتباك مصالح بين هؤلاء السادة والسيدات والجهاز الاعلامى المصرى يعتبر صفقة مشبوهة !!؟ 
ولعلنى لا أبالغ بأن الصفقة قد تمت فحيدت تلك الاقلام من توجية نقدها للجهاز الاعلامى والقائمين عليه ولكنها لم " تعطل " تلك الاقلام واصحابها من التطاول " دون وجة حق " فى الاغلب الأعم والغير مبرر احيانا على النظام والمؤسسات الدستورية والمعنية أساساً "بهم "ذ الوطن ، دون اية بادرة من الاعلام الوطنى ليس فى الدفاع عنها ولكن حتى فى اظهار ما يتم وما ينجز لهذا البلد العظيم !
ووفقا لما تنجلى عنة الاجابة على هذة الاسئلة فإن التعبير الصحيح عن هذا الموقف الغريب هو ( un fair ) ليس عدلا !!
هنا يحق لى ان اعتقد بان هناك غطاء وهمى "لقصور اعلامى وطنى" يؤثر بشكل مباشر على الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإرتباط وقائعها وحقائقها وتغيبها عن الشعب المصرى فى الشارع ، خاصة وعن الشعوب المتابعة لإعلامنا المصرى عامة !!
أما القصور الواضح فى "الاعلام المصرى" والذى يسبب بإسلوبه وسياساته القائمة فى دعم عملية انفصام بين ما يجرى فى الدولة ، وفى ارجاء "منتديات" صنع السياسات وأخذ القرار الوطنى !وبين رجل الشارع ! الذى اصبح هدفا لإعلام لا يهدف إلالخلق "الفتنة وإشاعة الكذب والفوضى" وإتهام اى تصرف وطنى بأنه خيانة وبأن ما يتم هى املاءات من "واشنطن" او من عند " العفريت الازرق " وللأسف الشديد نجد الشارع تائة بين فضائيات كبيرة الحجم فقط لأن "الإعلام الوطنى صغير" قليل الحيلة "وعديم القدرة" ليس عن عدم كفائة ولكن لسوء الادارة!! 
ولكن ما يدهشنا أن كل ما يثار حول هذه القضية من صفوة المجتمع المصري أننا نناقش و نتحاور ونوصى ونأخذ بناصية الامور لكى ننتقل من وضع الى وضع اخر اكثر تقدماً فى غياب كامل للاعلام المصرى ؟ 
وبالتالى لكل القوى السياسية فى الوطن !
وهنا طرأ السؤال ما هى الاليات اللازم توافرها لنقل هذة الحهود الوطنية وهذة الرؤى الى خارج هذا المشهد البائس؟
ما هى الوسيلة الواجب اتباعها لدمج الشارع المصرى فى شئون تناقش من أجل هذا البلد ، ولا أمل فى الحلول إلا بإنتماء الامة كلها وإحساسها بما يحدث وما يتم للقفز عليه والتغلب على صعوبات دولية ومحلية !؟ 
والاجابة إنه "الاعلام النائم" والمهتم بشئون ليست بذات أهمية ما يحدث فى الوطن وللوطن !! 
إن اداة الاعلام هى اخطر أدوات نقل المعرفة أو أداة طمسها !! ولعلى أذكر بأن محاولة تحييد الاقلام الناقدة بأتمام صفقات خائبة !! هى نوع من الأنانية ومن قصور الرؤية وقصور النظر !! 
ولعل النتائج الكلية لهذه السياسات وهو ما يحدث ( إجتناب الاعلام المرئى الوطنى ) ومسئوليه للنقد !!
وكله بثمنه والدافع والخاسر الوحيد هو "صاحب المخل " الوطن !! 
( مثل شعبى ) !!