د.حماد عبدالله يكتب: مصيبة "الولاء" وأعجوبة "التحالفات"، !!

بوابة الفجر

فرق كبير بين "التحالف والولاء" فالتحالفات تتم لتبادل مصلحة أو منفعة وبزوالها ينتهى التحالف أو يتجمد ، لحين أشعار أخر !! 
أما الولاء فهو ولاء وأنتماء دون أسباب جوهرية أو حتى أخلاقية ( أنا وأبن عمى على الغريب ) مهما كان الغريب على حق أو باطل وهذا الولاء يمكن إجازته فى العقيدة كان يكون هناك ( والى صالح ) أو شيخ له ( مقام ) ويلجأ إليه البسطاء الموالين لهذا الوالى أو الشيخ لما ورثوه عن أبائهم من قصص وأساطير (حواديت ) عن معجزاته أو كراماته وولائهم له بلا حدود وبلا جدل !
"والولاء" أيضاَ للوالد أو الوالدة رغم أن هذه العلاقة (الولائية ) أصبحت اليوم فى مجال الشك بتقييمها فكثير ما نسمع عن إبن أو إبنة قتلوا " ذويهم "أبائهم وأمهاتهم" ، والعكس أم تقتل وليدها أو أب يغتصب إبنته أى أن هذة السمة وهذة العلاقة أصبحت مشكوك فى تعميمها أى "الولاء" بحساب أو بقدر !!
أما فى حياتنا السياسية فهناك العجب كنا متحالفين مع الشرق فى ظروف القطبين الحاكمين للكرة الأرضية دخلنا فى تحالف وشبه ولاء كامل للإتحاد السوفيتى رغم كل ما نغص حياتنا من هذه العلاقة ( الدميمة ) فى المظهر والمضمون ، وكان تحالفنا مع الشرق تحالف مصالح وتحالف ضد ظلم وعدم عدالة الغرب ، وإنحيازه لعدونا التاريخى ( إسرائيل ) وضياع حقوقنا وأهمها 
حقوق شعب فلسطين وكانت الغاية من تحالفنا مع الشرق أن نقوى أدواتنا فى السلاح والعلم والصناعة والإقتصاد والسياسات الداخلية حتى أصبحنا شبة موالين للشرق فكانت نكسة 67 وإستعدادنا لحرب 73 مع مزاولتنا لحرب إستنزاف ضد العدو بكل مقدرات "شعب مصر" كل هذه التجارب وهذه الحروب كشفت لنا أن "الحليف والوالى" ليس على مستوى ثقة الشعب البسيط ، وحكامه الأكثر بساطة ، وكان قرار أخر أكثر بساطه وأكثر سذاجة بأن نأخذ قرار بطرد الخبراء الروس من مصر( 17 ألف روسى) خلال 48 ساعة أى أننا أنهينا التحالف مع الشرق (مجاناَ )!! ودون الحصول على إتفاقية جديدة أو ثمن للقيام بمثل هذا الدور مع الغرب !!ولجأنا بكامل إرادتنا مسلمين كل أسلحتنا إلى الغرب الذى ساند عدونا (فكنا شبة عراة أمام أسد ) يلعق لسانه لكى ينهش الجزء "المحبب فى جسم الفريسة" القادمة طواعيه وبرغبتها "الحميمة للولاء" والتحالف حيث أننا قد أعلنا بأن 99% من أوراق اللعب فى "يد الأمريكان" بل الأكثر من ذلك أعلنا بأننا نرغب فى السلام وذهبنا إلى عقر "دار اليهود" فى الكنيست وواجهناهم بحق بكل الحق فى الخطاب التاريخى للراحل المرحوم أنور السادات وأعلنا ( نحن لن نحارب بعد اليوم ) وقلنا بأن"حرب 73 "هى "أخر الحروب" بين العرب وإسرائيل وأعتقد البعض أن هذا قسم ووعد وعهد !! لكن الذى يجب أن يعلموه هؤلاء الناس بأن ما قيل ليس "بقرأن أو حتى أنجيل أو توراه" أنها تمنيات وتمنى من رئيس عظيم لدولة عظيمة .. !!وليس بالأمانى تحقق الأمة أهدافها ولكن تؤخذ الدنيا غلاباَ .. صدقت يا أم كلثوم .. ألف رحمة ونور !!