د.حماد عبدالله يكتب: محافظات خارج الخدمة !!

بوابة الفجر

نسمع فى ظل إدارة المحافظات ، بمحافظون تميزوا فى مهامهم الوظيفية السابقة ، فإستحقوا كمكافأة نهاية الخدمة ، التعيين كمحافظ فى أقليم ، وكل حسب حظه أو حسب الإختيار الذى يحدده السيد رئيس الوزراء أو رئيس مجلس المحافظين ، وبالقطع مع إختلاف الخلفية العلمية أو المهنية "للمحافظ المعين" ، تكون نتائج أعماله فى محافظته ، والتى هى فى الأساس رؤية تعتمد على خطة إستراتيجية من مجلس المحافظين ، وأجندة يحددها رئيس مجلس الوزراء لمحافظيه ، للقيام بمهام وواجبات ونقل السلطة المركزية جزئياً ، من القاهرة الى المحافظات ، ولعل من الأهمية أن نُذَّكِرْ بأن
المحافظ كسلطة لا مكان له فى (الدستور المصرى) أو القوانين المنظمة له فى هذا الشأن !! سواء كان دستور ما قبل الثورة أو دستور ما بعد الثورة!!.
وأن المحافظ هو عين الحكومة أو مندوبها فى المحافظة ، ولكن لا سلطات قانونية له ، تجيز التصرف فى "أرض أو عرض" أو شىء مما نبحث عنه ، فى إمكانية تطوير إقتصاديات "الأقاليم المصرية" ودعوتها للإعتماد على نفسها بل بالعمل على ضخ فائض من إنتاجها أو نتيجة نشاطها الإقتصادى فى الموازنة العامة للدولة !!
ومن هذه النقطة ، نجد بأن المحافظون بالقطع حينما يتولون ، سلطات وظائفهم يراجعون النصوص الدستورية والقانونية ، لكى يتمكنوا من معرفة حدود السلطات الممنوحة لهم فى إدارة شئون المحافظة ، وبالتالى نجد بأن ما يتم وما نراه فى المحافظات من أنشطة فى مجالات الإقتصاد وإدارة "محفظة الدولة" فى المحافظة إدارة محترمة ، أو تسيير الأعمال ، أو نظافة الشوارع ، أو تحسين الميادين ، أو إقامة إحتفالات ودعوة الرعاة للتبرع من أجل تحسين البيئة ، هى إجتهادات شخصية من السيد المحافظ، ولكن محو الأمية أو إزالة المخالفات أو تسهيل حياة المواطنين وعدم تحميلهم أعباء مالية أو بيئية ، أو العمل على توفير فرص عمل أو الحرص على الأداء الجيد للأدوات الحكومية فى المحافظة ، أو إقامة أو التعجيل بإقامة المرافق العامة ( البنية الأساسية ) مياه ، صرف صحى ، كهرباء ، مستشفيات ، مدارس ، وغيرها ، فكل هذه عناصر تعتمد على خلفية وقدرة المحافظ الإبتكارية وسرعته وإيمانه بأن تلك الوظيفة التى يتولاها ليست "مكافأة" وليست "تشريفاً" بل هى تكليف ، واجب عليه الأداء الجاد ، أو الأفضل والأكرم له ، أن يعتذر عن قبول المنصب أو الإستمرار فيه حتى ولو بدعوى ( ظروفه الصحية ) ، فهذا أكرم له ، وأجدى لشعب محافظته ولنا كمصريين !!
ولكن بعد ثورة يونيو 2013، وإعادة الهوية المصرية إلى الوطن ، وإعتمادنا على قوى محترمة أدت دورها الوطنى فى حماية البلاد ، نجد أن من غير المعقول أن تظل إدارة الدولة (المحليات) كما هى قبل الثورة ، بل اقل كفائة وهذا يتطلب رؤية سياسية وإرادة حديدية للتغيير ، وكل ذلك منوط بالسيد الرئيس (عبد الفتاح السيسى) وجهازه السياسى .

   Hammad [email protected]