د.حماد عبدالله يكتب: علم الإدارة بالنتائج !!

بوابة الفجر


الواقع أننى قد إخترت فى مقالاتى الأخيرة بأن أتحدث على نظريات قرأت فيها – وتعلمت منها وتمنيتها فى عملى الخاص أو فى وطنى على كل المستويات ولعل اليوم وأنا أتحدث عن ثقافة تنفيذ المهام – أختص بها مثلما تحدثت أمس وأول أمس عن مؤسسة التعليم قبل الجامعى – البذرة الأولى للنشىء فى بلادنا – البذرة الأولى لبناء مستقبل هذا الوطن – البذرة الأولى التى نحتار فى توصيف أمراضها – ونعبث مع كل مسئول قادم فى أدارتها وسنينها – ومراحلها – وكيفية أدائها – ومع ذلك – وكأننا نطحن فى الهواء – أو نحرث فى المياه – كله مجهود ضائع – لأن البنية الأساسية وهى ثقافة تنفيذ المهام - هى هى -لم تتغير – ولم نسعى إلى تغييرها إصطداماَ بضألة المرتبات – وإيجاد حلول وفوازير لرفع المستوى عن طريق إختبارات وهمية وتسميه تلك الإختبارات – بالجودة – جودة أى شىء – جودة المتحصل من علوم أو أصول تربية أو عقيدة لدى المدرس وإنتمائه لمهنته أم شى أخر هو سراب يقف أمام تفشى مرض الدروس الخصوصية أو ضعف المؤسسات التعليمية ، من ناحية المعدات والمفروشات والأدوات المدرسية – أم برامج التغذية أو النشاط الرياضى فى المدرسة أو النشاط الإجتماعى وماكان يسمى بالقسم المخصوص فى 


مدارسنا القديمة – كل هذه مجتمعة تتصادم مع قلة الإمكانات ومع فهلوة المسئولين الكبار عن سياسات التعليم فى مصر ولكن ما أقصده هنا بثقافة تنفيذ المهام – هى فكرة فى غاية البساطة فى علم الإدارة بالنتائج تتمثل فى أن التغيير الثقافى يصبح أمراً حقيقياَ عندما يكون هدفك التنفيذ للمهام – فلسنا بحاجة إلى الكثير من النظريات المعقدة أو إجراء إستطلاعات لأراء الموظفين والمدرسين – بل أننا فى حاجة إلى تغيير سلوكيات القائمين بالعمل حتى يحققوا النتائج المنشودة ، فعلينا أن نقوم أولاَ بأخبارهم بوضوح عن النتائج التى ننشدها ، ثم نقوم بعد ذلك بمناقشة كيفية تحقيق تلك النتائج – كعنصر أساسى فى عملية التدريب أو التدريس وبعد ذلك علينا أن نقوم بمكافأة القائمين على تحقيق النتائج – أما إذا حدث تقصير لهؤلاء القائمين بالعملية فى تحقيق النتائج المنشودة – فعلينا منحهم تدريب إضافى فى هذا الإتجاة – وإعلانهم بذلك صراحة دون لف أو دوران – أو نسحب المكافأت أو ننقلهم إلى وظائف أخرى أو تسريحهم !! فعندما نقوم بهذه الإجراءات المعلنة مسبقاَ – هنا تنشأ ثقافة تنفيذ المهام – وهنا نستطيع الحصول على أفضل إداء – وسوف ينتهج الجميع ثقافة المتابعة والمكافأت المرتبطة بالإداء والسلوك الفردى ، كما سيتضمن هذا السلوك العام أن يقوم كل عضو فى الفريق فى المؤسسة بتحميل جميع المسئولين المباشرين أمامهم المسئولية هم الأخرون – وهكذا – تتمكن الثقافة الجديدة من مجتمع مؤسسة التعليم فى مصر بهدوء وبقوة !!