إيران وتركيا.. تحالف الشر يستخدم الإخوان لتنفيذ أجندات خبيثة بالعراق

بوابة الفجر

م يستطع إخوان العراق ممثلين بالحزب الإسلامي الذي تعود جذوره الأولى إلى أربعينات القرن الماضي، بينما يعود تأسيسه الفعلي إلى ستينات القرن ذاته، أن يلعبوا دورا أساسيا في حكم العراق بعد سقوط نظام حزب البعث سنة 2003 على يد الاحتلال الأميركي . 

 

ويعود ذلك إلى هيمنة الأحزاب الشيعية ذات الصلات القوية بإيران على مقاليد الدولة واحتكارها أهم منصب تنفيذي فيها وهو منصب رئيس الوزراء، ما جعل دور الإخوان في تجربة الحكم تلك دورا ثانويا مكمّلا وأقرب إلى الديكور في الديمقراطية الشكلية القائمة على المحاصصة الحزبية والعرقية والطائفية.

 

وللحفاظ على حصّة في السلطة وما تدرّه من منافع وامتيازات مادّية ومعنوية، لم يجد إخوان العراق بدّا من التحالف مع الأحزاب الشيعية والدخول بالنتيجة في خدمة المشروع الإيراني الذي تعتمد طهران على تلك الأحزاب في تنفيذه ويقوم على توسيع النفوذ في البلد وتوطيده وصولا إلى الهيمنة على القرار العراقي السياسي والاقتصادي والأمني.


 
 

وتقيم الحكومات الإيرانية علاقات واسعة مع قادة الحزب الإسلامي في العراق الذين لا تنقطع زياراتهم لطهران وأيضا لقاءاتهم بالمسؤولين الإيرانيين في بغداد، وذلك على غرار العلاقات التي تربط بين إيران ومعظم القيادات السياسية السنّية العراقية.


 
 

في تقرير لمركز كارنيغي للشرق الأوسط يصف مهنّد سلوم الباحث المتخصّص في الدراسات العربية والإسلامية الحزب الإسلامي العراقي واجهة تنظيم الإخوان المسلمين، بأنّه “ضحية تعقيدات الساحة السياسية السنية العراقية ومآزق العمل في بيئة ذات استقطابات طائفية وإثنية متفاقمة”، مضيفا أنّه لم يتمكن من تعزيز شعبيته ولا يُتوقّع أن يستعيد دورا مهما في الحكم بالعراق.


 
 

ويقول في بحثه المعنون “عودة غير موفقة: ما أعطاه الحزب الإسلامي العراقي مقابل الوصول إلى السلطة” إنّ عدم تبنّي الحزب لخيار المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة وحفاظه على علاقات جيدة مع نظرائه الشيعة والأكراد، سهّل عليه المشاركة في حكم العراق، مستدركا بالقول إنّ دوره كان ثانويا مقارنة بالأحزاب الشيعية الرئيسية.