خالد الجندي: وجود دور المسنين إساءة لبلاد المسلمين (فيديو)

بوابة الفجر
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك امرأة مسنة تواصلت معه وابلغته أنها وزوجها على مشارف الموت، وابنها على بعد شارع من منزلهما ولا يزورهما، وناشدته بتوجيه رسالة لأبنها بزيارتهما للاطمئنان عليهم.

وأضاف "الجندي"، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية "dmc"، اليوم الخميس، أن وجود دور المسنين يشهد بما حدث في المجتمع، معقبًا: "عيب أوي يكون عندنا دار للمسنين".

وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الله سبحانه وتعالى يقول: " إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا"، ولم يقل في دار المسنين، معتبرًا أن وجود دار المسنين إساءة لبلاد المسلمين.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه على المسلم أن يكرِمْ والديه، فهما سبب وجوده؛ لذا قرن الله تعالى شكرهما بشكره سبحانه: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14].

وضافت الدار عبر موقعها الرسمي، قائلة: "إذا مات والداك أو أحدهما فما زال لديك فرصة لبرهما، فإذا رحلا عنك فالباقيات الصالحات تنسج خيوط الوصل بينكم، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا مَاتَ الإنسَانُ انقطعَ عَنْهُ عَمَلُه إِلاَّ مِن ثَلاَثَةٍ إِلا من صدقَةٍ جاريةٍ أَو علمٍ يُنتفعُ به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» رواه مسلم".

كما أن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الوالدين والبر بهما، مستشهدا بقول الله تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا» (الإسراء: 23، 24).

واتفق أهل العلم على أن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، قال الإمام النووي: «وأجمع العلماء على الأمر ببر الوالدين، وأن عقوقهما حرامٌ من الكبائر».

والبر بالوالدين فرضُ عينٍ؛ فهو عبادةٌ لا تقبل النيابة؛ قال العلَّامة برهانُ الدين ابنُ مازه البخاري الحنفي في "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (5 386، ط: دار الكتب العلمية): «وطاعةُ الوالدين وبِرُّهُما فرضٌ خاصٌّ لا يَنُوبُ البعضُ فيه عن البعض»، بخلاف رعايتهما؛ فإنها فرضُ كفايةٍ.

وورد في الحديث الذي روي عن أَبي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبائِرِ ثَلاثًا، قَالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الإِشْراكُ بِاللهِ وَعُقوقُ الْوالِدَيْنِ وَجَلَسَ، وَكانَ مُتَّكِئًا، فَقالَ أَلا وَقَوْلُ الزّورِ قَالَ فَما زَالَ يُكَرِّرُها حَتّى قُلْنا لَيْتَهُ سَكَتَ».