البابا فرنسيس يحتفل بعيد السيد المسيح

أقباط وكنائس



ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأحد القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس تمَّ خلاله تسليم الصليب وأيقونة مريم العذراء"Salus Populi Romani"، رموز الأيام العالمية للشباب لشبيبة البرتغال استعدادًا لليوم العالمي المقبل للشباب الذي سيعقد في لشبونة عام ٢٠٢٣.

وألقى الأب الأقدس عظة قال فيها ما سمعناه للتو هو الصفحة الأخيرة من إنجيل القديس متى قبل الآلام: قبل أن يعطينا حبه على الصليب، يعطينا يسوع إرادته الأخيرة. يخبرنا أن الخير الذي سنصنعه لأحد إخوته الصغار – جياع، عطاش، غرباء، محتاجون، مرضى، ومساجين – سنكون قد صنعناه له. هكذا يسلِّمنا الرب قائمة الهدايا التي يرغب فيها في العرس الأبدي معنا في السماء. إنها أعمال الرحمة التي تجعل حياتنا أبدية. 

تابع البابا فرنسيس يقول لقرون خلت قال يسوع لجندي شاب: أنا هناك. كان يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا ولم يكن قد نال سرّ المعموديّة بعد. وفي أحد الأيام رأى رجلًا فقيرًا يطلب المساعدة من الناس، ولكنه لم يكن يتلقاها من أحد، لأن الجميع كانوا يميلون عنه ويمضون.

أضاف الأب الأقدس يقول أيها الشباب الأعزاء، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لا نتخلَّينَ أبدًا عن الأحلام الكبيرة. ولا نكتفينَّ بما هو واجب. إنَّ الرب لا يريدنا أن نضيِّق آفاقنا، ولا يريدنا أن نقف على جوانب الحياة، بل أن نركض نحو أهداف عالية بفرح وشجاعة. 

تابع الحبر الأعظم يقول ولكن من أين نبدأ لكي نحقق الأحلام الكبيرة؟ من الخيارات العظيمة. يحدثنا إنجيل اليوم أيضًا عن هذا الأمر. في الواقع، في لحظة الدينونة الأخيرة، يعتمد الرب على خياراتنا.

أضاف الأب الأقدس يقول لكن هناك عقبات تجعل الخيارات صعبة: غالبًا ما يكون الخوف، وانعدام الأمن، والأسئلة بدون أجوبة. لكن الحب يطلب منا أن نذهب أبعد من ذلك، ألا نبقى معلَّقين بأسئلة الحياة منتظرين أجوبة تصلنا من السماء. لا، إن الحب يدفعنا للانتقال من الـ "لماذا" إلى "لمن"، من الـ "لماذا أعيش" إلى "لمن أعيش".

تابع الحبر الأعظم يقول ولكن ليس هناك فقط الشكوك والأسئلة التي تقوِّض الخيارات السخية العظيمة، وإنما هناك أيضًا العديد من العقبات الأخرى. هناك حمى الاستهلاك التي تخدِّر القلب بأشياء لا لزوم لها. هناك هوس المرح الذي يبدو أنه السبيل الوحيد للهروب من المشاكل ولكنّه ليس إلًا تأجيلًا للمشكلة.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول كل يوم، تطّل العديد من الخيارات على باب قلبنا. أرغب في أن أقدم لكم نصيحة أخيرة لكي تمرّنوا أنفسكم على الاختيار الجيد. إذا نظرنا إلى داخلنا، نرى أن غالبًا ما يظهر فينا سؤالان مختلفان.