د. بهاء حلمى يكتب: فواتير المياه بالمنازل.. مشاكل وحلول

بوابة الفجر
Advertisements

تساءل كثير من القراء عن أسباب مشكلة ارتفاع فواتير المياه بالمنازل على الرغم من ثبات قيمة أعلى شريحة لمتر المياه عند 3.15 جنيه.

وبدراسة المشكلة بغرض محاولة التوصل لأفضل الحلول تبين أن هناك حالات تزداد فيها قيمة فواتير الاستهلاك المنزلى للمياه، على الرغم من ثبات قيمة أعلى شريحة لمتر المياه عند 3.15 جنيه، كما تبين أن هناك العديد من الأسباب التى تؤدى لحدوث ذلك.

بداية فاتورة الاستهلاك المنزلى من مياه الشرب تتضمن قيمة استهلاك المياه إضافة إلى نسبة 70% من هذه القيمة مقابل «الصرف الصحى للمنزلى».

مثال ذلك إذا كان استهلاك منزلك فى الشهر من المياة (50 متراً مثلا) فتكون فاتورك (50x3.15 جنيه لمتر المياه = 157.5 ج قيمة استهلاك المياه مضافا إليها مبلغ 118.13 ج مقابل الصرف الصحى المنزلي)، وذلك طبقا لقرار رئيس الوزراء فى 2018م المعمول به حاليا.

أما المشكلة الحقيقية التى يعانى منها الكثيرون ليس فى طريق الحساب بل تكمن فى تراكم الاستهلاك وعدم الدفع الشهرى مما يضاعف من إجمالى المبالغ المطلوبة دون سابق إنذار للمستهلك بحجم ومبلغ الفاتورة الشهرية المطلوبة منه.

فإذا تراكم حجم الاستهلاك زادت نسبة الـ 70% من القيمة المطلوبة مقابل الصرف الصحى، الأمر الذى يؤدى إلى ارتفاع قيمة فواتير المياة إلى آلاف الجنيهات فى بعض الأحيان، دون أن يدرى صاحب المنزل، الأمر الذى جعل الشكوى جماعية فى مواقع مختلفة بشتى أنحاء الجمهورية.

يرجع ذلك إلى عدة أسباب أبرزها عدم انتظام الكشافين لقراءة عدادات المياه بالمنازل، عدم اهتمام بعض العاملين بمقار ومنافذ شركة المياه بإثبات إخطارات المواطنين بحجم الاستهلاك، إضافة إلى عدم جدية الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى فى توفير أو متابعة أرقام ومواقع التواصل الاجتماعى المخصصة لاستقبال إخطارات المواطنين عن الاستهلاك الشهرى للمياه بمنازلهم، الأمر الذى أصبح محل شكوى.

باتت المطالبة بتركيب عداد الكترونى ذكى للمياه ( المدفوع مقدما) للمواطنين بالمنازل مطلباً حيوياً للحد من التقديرات الجزافية، وحلا لمشاكل الكشافين وقلة عددهم فى ضوء التوسع العمرانى، وزيادة المجتمعات العمرانية الجديدة، والنمو السكانى الهائل، مما يتعين على الحكومة سرعة حل تلك المشكلات التى تمس حياة ومعيشة المواطن.

وبما يواكب الجهود الجبارة والعظيمة التى تبذلها الدولة نحو تطوير الأداء الحكومى والتحول الرقمى، والمتابعة الحثيثة للقيادة السياسية لتنفيذ تلك البرامج على الأصعدة المختلفة.

أما إشكالية توفير وتركيب العدادات للمواطنين فى ضوء ما أعلنته وزارة الإسكان فى مطلع العام الجارى عن خطتها تركيب 3 ملايين عداد ذكى فقط خلال 4 سنوات، فى الوقت الذى تزيد فيه حجم العقارات والوحدات السكنية عن ثمانية أو عشرة أضعاف هذا العدد على الأقل فى ضوء عدم توافر إحصاءات دقيقة عنها.

فإن الدولة تمتلك من القدرات غير العادية التى تستطيع من خلالها توفير تلك العدادات فى وقت وجيز، أسوة بما يتبع فى عدادات الكهرباء المدفوعة المسبقة أو طبقا لمعدلات الإنجاز غير المسبوقة التى يتم تحقيقها على أرض مصر.

أما من جهة مسئولية الحكومة لحل مشكلة ارتفاع قيمة فواتير الاستهلاك المنزلى للمياه، ولمداركة عدم التزام الكشافين بقراءة عدادات المياه شهريا، فقد أعلنها (رئيس الوزراء الحالى) إبان توليه وزير الإسكان فى ديسمبر 2016 «بأن المواطن له كامل الحق حال عدم قراءة عداد الاستهلاك الخاص به، وضرورة مراجعة الفواتير لعدم تراكم قيمة الاستهلاك على المواطنين».

لذك نهيب بالحكومة لسرعة إصدار تعليمات حاسمة لقسمة حجم الاستهلاك المنزلى من المياه للمواطن على عدد الشهور غير المدفوعة للحد من ارتفاع قيمة مقابل الصرف الصحى طالما لم يقم الكشاف بعمله، مع إمكانية عمل تفتيش دورى كل ثلاثة أو ستة أشهر من الكشافين لمطابقة ومداركة القراءات لحين تبديل عدادات المياه بأخرى مدفوعة مقدما.

www.bahaahelmy.com