جميلة عوض: مرضى «البهاق» أصبحوا أكثر قدرة على مواجهة المجتمع

بوابة الفجر
Advertisements

قصة لمست الجمهور طوال فترة عرضها، تدور أحداثها حول نور الفتاة الجميلة التى تعانى من اختلاف لون بشرتها «البهاق»، الأمر الذى جعلها تخفى اختلافها وراء الماكياج الوهمى حتى لا تقع فريسة التنمر، هكذا نجحت جميلة عوض فى تقديم شخصية نور ضمن أحداث حلقات «لازم أعيش» التى جعلتها تعيش تجربة فنية مختلفة على مدار 10 حلقات درامية.

عن هذا الدور تقول جميلة عن ترشيحها للمسلسل أنها بمجرد أن تحدثت مع جهة الإنتاج عن فكرة المسلسل والشخصية التى ستقدمها طلبت قراءة السيناريو الذى لم تمض أكثر من ساعة فى قراءته حتى أعطتهم موافقتها على الفور فقد جذبتها الشخصية منذ الوهلة الأولى، ولم تتردد أبدا فى الموافقة على الدور برغم شعورها بالقلق تجاه الشخصية.

وأضافت جميلة أنها دائما تبحث عن الدور والشخصية المختلفة كما فعلت ببدايتها فى مسلسل تحت السيطرة مؤكدة أنها دائما تحب أن تقدم شخصيات لها قضية معينة تهم المرأة وهو ما جذبها للعمل وجعلها تقع فى حب الشخصية.

ونفت جميلة أن تكون قد قابلت شخصيات بحياتها تعانى من «البهاق» لتستعين بخبراتهم أثناء التحضير للشخصية لكنها قامت بالاعتماد على الفيديوهات الخاصة بأشخاص لديهم نفس الاختلاف «البهاق» بالإضافة إلى أن الكاتبة نجلاء الحدينى هى أكثر من لجأت إليها فى التحضير للشخصية خاصة أنها عايشت أشخاص حقيقية لديهم نفس الشيء، بالإضافة إلى أنها قامت بمذاكرة الشخصية جيدا قبل التصوير.

واعتبرت جميلة أن المسلسل لديه أكثر من رسالة ضمن العمل، وقالت إن رسالة المسلسل أيضا للأهالى أن عليهم توعية أولادهم بأهمية احترام اختلاف الآخرين وعدم التعرض لأى شخص بالتنمر مهما كان اختلافه، خاصة فى مرحلة الطفولة، وهو ما ركز عليه المسلسل ضمن الأحداث بعد تعرض نور فى طفولتها للتنمر من قبل أصدقائها بالمدرسة الأمر الذى جعل والدتها تلجأ لاستخدام «الماكياج» فى سن صغير لحمايتها من نظرات الآخرين وحتى لا تقع ابنتها فى أزمات نفسية.

وعن التشابه بين شخصية نور وشخصيتها الحقيقية تقول جميلة أنها لا يمكن أن تضع نفسها فى نفس موقف نور، ولكنها أثناء تجسيدها للشخصية عاشت الدور بل تفاصيله حتى تنقل معاناتها بصدق للجمهور، والشيء المشترك بينها وبين نور أنهما فى النهاية «أشخاص حقيقيون»، لكنها إذا تعرضت لنفس موقفها ستمر بنفس المراحل التى مرت بها نور بالأحداث.

واعتبرت جميلة أن صعوبة الدور بدأت من الماكياج الذى وضعته من أجل الشخصية الذى كانت تستغرق ما يقرب من 7 ساعات تقريبا فى وضعه قبل بداية التصوير، وليس فقط صعوبة الفكرة التى تتناولها العمل، فالدور مرهق نفسيا كثيرا حتى أنها لم تتمكن من مشاهدة العمل إلا بعد عرضه بفترة وأكدت أنها كانت تشعر بالقلق تجاه مشاهدة العمل لشعورها بالخوف أن تكون لم تتمكن من تجسيد الشخصية على أكمل وجه خاصة أنها صورت المسلسل بفترة قصيرة وكانت تقوم بتصوير ما يقرب من 12 ساعة متواصلة.

وعن نجاح العمل تقول جميلة أنها لم تكن تتوقع ردود الفعل القوية التى حققها المسلسل، وتصدر العمل التريند عبر وسائل التواصل الاجتماعى خاصة أنها كانت مشغولة بالتصوير أيضا أثناء عرض المسلسل فلم تكن تتوقع كل هذا النجاح.

وكشفت جميلة أنها تعرضت للتنمر فى طفولتها لكن ليس بالشكل القاسى الذى تعرضت له نور ضمن الأحداث، لكنها أشياء بسيطة لا يمكن أن تقارن بما مرت به نور ضمن أحداث المسلسل.

أما عن تعرضها لأى انتقادات سلبية من قبل البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعى قالت إنها محظوظة لعدم تعرضها لإساءات عبر صفحات السوشيال ميديا يجعلها غاضبة بالعكس، وترى أنها إذا تعرضت لهذا فى بعض الأحيان تشعر بالحزن قليلا مثلها مثل أى شخص يتعرض لإساءة ولكنها لاتستوجب الرد فى هذه الحالات لأنها قد لا تذكر.

وعن رسالتها لمن يعانى من «البهاق» قالت أنهم لا يحتاجون لرسالة فهم ليسوا مضطرين لأى دعم بالعكس ترى أنهم أصبحوا أكثر قدرة على مواجهة المجتمع وتشعر بالسعادة لأن العمل ساعدهم فى مواجهة المجتمع دون الشعور بالخجل.