د.حماد عبدالله يكتب: جرائم السطو علي أراضى الدولة(بالقانون)!

بوابة الفجر
Advertisements

في مقالي السابق عن أشكال وتعدد وجوه الممارسات التي تتم للسطو علي أراضي الدولة ، بقانون سييء السمعة إسمه ( قانون وضع اليد ) ، والذي تم إلغاؤه بقانون أخر عام 1981 ، إلا أن ميوعة الصياغة ، سهلت علي محترفى جرائم السطو ، التلاعب بكل مافية من أحكام ، وأيضاً إلتفاف علي القصد التشريعي من القانون وحمايتة لأراضي البلاد.
ومع ذلك فإننا نتعرض في هذا المقال لبعض أنواع السطو ، إما عن طريق المزادات التي تتم في أغلب الأحيان والأتفاق عليها في حدود ضيقة وبالتالي يحدث كما هو في أفلام الفساد ( الأبيض والأسود ) "تعريق" المنافسين لكي يخلو الطريق أمام المقصود والذي تم الأتفاق علية لكي يرسوا مزاد أرض أو منشأت أو كما نريد أن تصف وتقول ، ولعل ما تم في أراضي الدولة علي ضفتي الطرق الجديدة مثل وصلة العلمين وطريق غرب وشرق النيل إلي جنوب مصر وكذلك الطريق الرابط بين الوادي والبحر الأحمر!!والأراضى حول ترعة السلام بشمال سيناء!!
كل هذه الأراضي وهذه المناطق تحدثنا عنها في مقالنا السابق ، إلا أن هناك أراضي تم تخصيصها في غيبة من الشفافية ، وإستمر هذا التخصيص حتى بعد إنتهاء هذه الحقبة الزمنية ، ومجىء حامل لحقيبة تلك الأراضي مختلف ، وسياسات حكومية مختلفة لكي تحاسب كل هؤلاء المخصص لهم أراضي بلا حساب ، وبلا هدف ( تنمية) ولكن الهدف الوحيد هو ( التسقيع ) وإعادة البيع – ولعل المزادات التى أقامتها وزارة الإسكان فى حقبات زمنيه مختلفة كانت الهدف منها هو تحصل الدولة على السعر الفعلى للأرض دون تدخل من اليد الأولى التى كان يخصص لها بالفساد ثم يتصرف فيها ، ومع ذلك فإن كمية ضخمة من الأراضي مازالت في ظلام شديد من الشفافية ، ولعل الأرض التي تحمل لافتة( أرض الملتقي العربي ) والتي يمتلكها الشيخ صالح كامل تحديداً ومنذ أكثر من خمسون عاماً ، وهي في حوزتة بسعر للمتر بخمسون جنيهاً ، وهي ليست في صحراء الوادي ، ولكنها في قلب القاهرة في حضن مطار القاهرة الدولي ، خلف مساكن الشيراتون بجانب طريق الثورة في مصر الجديدة أسفل كوبري الكيلو ( 4 ) كما يسمونه وبجانب معارض رياضكو ومحطات بنزين وشركات علام والمقاولون وخلف مجمع مدارس المستقبل ، هذه الأرض التي يخترقها شريان الأتوستراد إلي مطار القاهرة الدولي ، هذه الأرض جميعها بوركت بلافتات منذ الإستيلاء عليها وسميت بأرض الملتقي العربي ، ماهو المقصود بالملتقي ؟ لا أعلم ؟
المهم أنها ألان تقسم وتباع المتر فوق العشرون الف جنيها ، وما يتم عليها من بناء ، هو مخالف لكل أنشطة الطيران المدني التي يجاورها بل يحتضنها مطار القاهرة الدولى ، شييءمن العذاب ، حيث كل يوم يبني برج فوق المسموح به من إرتفاعات غير مسموح بها من الطيران المدني ،وسرعان مايسكن الأدوار العليا بعض الشاغلين ، لكى تتعثر الحياة ، حينما نقترب منهم لتنفيذ القانون ، وها نحن في دواليك ، الملتقي العربي وأصحابه الطيبون ، الورعون ، المستثمرون ......!! أستغفر الله العظيم !!       
وهؤلاء السكان المنصوب عليهم سكان الأدوار العليا في تلك المبانى والأدوار المخالفة –تحت نظر المسئولين عن التنظيم والأحياء في محافظة القاهرة الجميلة "العاصمة" !!