"القصر الأحمر" يوسف غالى تنازل عنه فى قضية التصالح و3 جهات حكومية تتصارع لإدارته.. وخفير واحد يحرسه

بوابة الفجر
Advertisements
لا أحد يستطيع الاقتراب من القصر المهجور الذى تحول من قطعة مضيئة بلونه الأحمر المميز، إلى مكان قاتم، رغم أنه يعد أغلى قصر فى محافظة الفيوم لموقعه وروعة تصميمه، فمنذ أن تركه صاحبه الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية السابق والهارب حاليا، تحول القصر القريب من قرية الربوع السياحية وقرية تونس بطريق أبشواى السياحى إلى قطعة مهجورة فقدت جوهرها، يسكنها العنكبوت وطريقها أصبح سبيلا لقطاع الطريق والعاطلين.

القصر كان الهدية الفريدة لزوجة وزير المالية «ميشال حبيب» والذى بناه لها كهدية بعيدا عن ضوضاء القاهرة، حيث ساعدته علاقاته بيوسف والى وزير الزراعة السابق فى بناء القصر وكان يختلس من وقت عمله بالوزارة ليذهب لقضاء يوم أو اثنين هناك.

لكن بمجرد سقوط نظام مبارك وهروب غالى خارج مصر، لم يستطع أحد الاقتراب من القصر لسنوات طويلة حتى وضعت الدولة يدها عليه بعد أن تصالح يوسف بطرس غالى مع الدولة، حيث تم ضم القصر الذى أصبح يعانى الإهمال والسرقة بعد أن كان يتميز بتصميمه وعدد الغرف الخيالية الرائعة و أبوابه الشاهقة والتى كان يحيطها السلك الشائك منعا لدخول البلطجية وقطاع الطرق.

وكان القصر قد تعرض لمحاولات سرقة عدة مرات، كما حاول الأهالى بقرية كحك ومشرك وقارون والقرى المجاورة منه اقتحامه عقب الثورة انتقاما من الوزير يوسف بطرس غالى كونه أحد رموز الحزب الوطنى المنحل.

ولكن بعد أن تم التصالح ورده إلى الدولة، أصبح القصر فاقدا لهيبته وسكنته الطيور المهاجرة بعد أن كان يشهد له الجميع بجماله ورونقه وحدائقه الواسعة وحمامات السباحة والقطع المزخرفة به واللوحات الجدارية الغالية الثمن وغيرها من التحف القديمة.

خفير واحد فقط هو من أوكلت له مهمة حراسة هذا القصر ولا يسمح لأحد بدخوله، وأصبح هناك نزاعات بين وزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية ومحافظة الفيوم، حيث تطالب الجهات الثلاثة الانتفاع به.

القصر الأحمر كما يعرف فى الفيوم بنى على مساحة تقترب من 6 أفدنة ببهو كبير ويضم مساحة 35 فداناً من أجود الأراضى الزراعية التى تتميز بمحاصيل الفاكهة والموالح والنخيل ويضم 32 غرفة واسعة متشابهة، يفقد الغريب فيها الطريق إن دخله، و كانت تقيم فيه عائلة بطرس غالى خاصة زوجته «ميشال حبيب الصايغ» وتحيطه حدائق خضراء.

يضم القصر عدة مخالفات قانونية وإدارية منها البناء على أرض محمية طبيعية وتطالب به وزارة البيئة، وأيضا طالبت به الثروة السمكية لكونه على شاطئ يتبع الثروة السمكية ويطل على الشاطئ وبطول الشاطئ لايوجد أى مبان مجاورة لعدة كيلومترات.

كما فشلت محافظة الفيوم فى استغلاله لصالحها أو تحويله لفندق مثل أوبرج الفيوم أو المبانى العريقة التى تملكها المحافظة على شاطئ بحيرة قارون، وكان يضم القصر مخالفات تتمثل فى إهدار المال العام فى توصيل مرافق لذلك القصر بما يخالف القانون فقد تم إمداد القصر بمحول كهرباء لإنارته خصيصا وأسلاك كهربائية متفرعة فى خط كهرباء إضافى من الطريق، كما تم مد خط مياه لرى أكثر من 20 فداناً مزروعة بمياه الشرب والتى كلفت الدولة آلاف الجنيهات لتوصيل خط مياه خاص بالقصر وحدائقه.

كما يوجد بالقصر خط للصرف الصحى للتخلص من روث المواشى وإسطبل للخيول فى حين أن القرى القريبة من البحيرة لم يدخلها الصرف الصحى حتى الآن ومنها قرى تسببت فى تلوث مياه بحيرة قارون بسبب صرفها غير المباشر على البحيرة مما جعل الدولة توجه بسرعة وضع خطة لتطهير البحيرة وإعادة الاستزراع السمكى.