كيرلس مدحت يكتب : عايز أعيد الابتدائية!

بوابة الفجر
Advertisements
لم تكن مدرستي الابتدائية الافضل على الاطلاق بالنسبة لما بجانبها من مدارس لكن اصبحت حلم الشباب وهي الرجوع لراحة البال حينذاك،فكانت كل الصعوبة تتمثل في كيفية الفرار من مدرس اللغة العربي او احراز هدف في مبارة كرة القدم والاحتفال على طريقة ابو تريكة "الطيارة" او حجة اليوم لامي لكي لا انفى بقية يومي في الدروس الخصوصية،كانت الصعوبات الماضية بسيطة وسهلة الحل،فمتى تكون العودة لمدرسة الابتدائي؟ .

تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن، تاتي ومعها كل ما هو يجعل الاستقرار حلم وراحة البال طموح، تاتي الرياح ولا نعرف اين ستاخذنا،من نحن!؟، نحن السفن التاهة في بحر الحياة، نحن الذين نطوف على سطح المياة ومنا من يصل الى المرسى ومنا من يغرق في القاع.

ينهي كل شاب دراسته الجامعية ليخرج لسوق العمل ليجد منافسات وصراعات وفرص تبدوا جيدة وهي لا حول لها ولا قوة وفرص غير مناسبة وقد تكون الافضل، ولا احد يعلم من اين بداية الطريق ولا نسبة نجاح نهاية الطريق ليعيش الشباب حالة من "اللخبطة" الغير معلوم مدتها او طبيعتها .

نحن الجيل المظلوم والذي يطلبوا منه انه يمتلك الخبرة وهو حديث التخرج،ولم تتوقف الطلبات ابداً .

في النهاية اقول لمن في مرحلة الجامعة ان يحدد دفة سفينته ليصل في المعاد المتفق عليه، ومن خرج منها ان يتحامل على نفسه حتى يصل بسلام بدون غرق،وبعد نهاية هذا اريد ان تتخيلني الان عزيزي القارء وانا انفخ بفمي واقول "كم اشتاق لاحلامي البسيطة التي كانت تغازلني في مدرستي الابتدائية".