باشاك شهير يخوض أصعب اختبار له في مواجهة سان جيرمان الليلة

بوابة الفجر
Advertisements
يتأهب فريق اسطنبول باشاك شهير التركي لخوض أول مباراة على ملعبه ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ورغم غياب الجماهير، ربما يشكل هذا أمرا مألوفا للفريق التركي حديث العهد، والذي لا يحظى سوى بعدد محدود من المشجعين لكنه في الوقت نفسه يتمتع بطموح هائل.

ويواجه اسطنبول باشاك شهير اليوم الأربعاء أصعب وأبرز اختبار بالنسبة له على الإطلاق حيث يستضيف باريس سان جيرمان وصيف بطل دوري أبطال أوروبا في الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات، وذلك بعد أن استهل باشاك شهير مشواره في البطولة الأوروبية بالهزيمة أمام لايبزج الألماني صفر / 2 يوم الثلاثاء الماضي.

ونجح باشاك شهير في انتزاع لقب الدوري التركي الممتاز في الموسم الماضي على حساب فرق عريقة وتحظى بملايين المشجعين، ولم يأت هذا من فراغ.

ولا شك في أن باشاك شهير كان سيعاني لو لم يكن "الثلاثة الكبار" جالطه سراي وبشكتاش وفناربخشه، يعانون من تراجع المستوى ومشكلات إدارية استمرت لسنوات وكذلك عواقب أزمة جائحة كورونا، وذلك في ظل أزمة ديون متزايدة وتراجع في قيمة الليرة التركية.

نجح باشاك شهير، الذي واجه انتقادات بشأن صلته بالحزب الحاكم في تركيا وكذلك تلقيه الدعم منه، في الفوز في يوليو الماضي بلقب الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه لينهي بذلك هيمنة الثلاثة الكبار في مفاجأة من العيار الثقيل.

وقال جون مكمانوس عالم الأنثروبولوجيا الاجتماعية :"لم تكن حقا مفاجأة لأنهم يصارعون على اللقب منذ ثلاثة مواسم."

وأضاف مكمانوس الذي يعكف على دراسة كرة القدم التركية وجماهيرها منذ أكثر من عشرة أعوام :"منذ أن تأسس في عام 2014، يعمل بالفعل على تكوين فريق تنافسي للغاية."

ويعد باشاك شهير ناديا قديما وجديدا في الوقت نفسه، فقد تأسس في البداية في عام 1990 من قبل بلدية اسطنبول وكان يعرف باسم نادي "اسطنبول بويوكشهير بلديسبور".

لكن النادي كأنه ولد من جديد في عام 2014 وبات يحمل اسم "اسطنبول باشاك شهير" بعد أن استحوذ عليه تحالف تجاري وجرى نقله إلى استاد جديد.

وبدت تلك الخطوة وكأنها غيرت تاريخ النادي وقد وضعته على طريق النجاح، وقد شكل النادي نموذجا جديدا في اللعب والإدارة الرياضة في تركيا.

ويحظى النادي بهيكل إداري أكثر رشاقة كما يجرى اختيار عناصره الإدارية وتوظيفها بشكل جيد، ومع ذلك لا يزال النادي يعاني من تساؤلات بشأن كيانه وانتقادات بداعي حصوله على دعم غير عادل بسبب علاقته بالحزب الحاكم، وهو ما تكرر كثيرا في تاريخ الأندية التركية بشكل عام.

وقال مكمانوس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنه بالنسبة لأولئك الذين يديرون باشاك شهير، ستشكل مباراة الغد أمام فريق يضم نجوم أمثال نيمار وكيليان مبابي "مؤشرا مهما لمدى التقدم خلال هذه الفترة القصيرة."

وأضاف :"دوري الأبطال تعد أكثر البطولات تميزا في أوروبا، وقيادة الفريق للمشاركة بها، تشكل إنجازا هائلا."

وأضاف أنه "كان مشروعا طموحا بشكل هائل" أن يتقرر إنشاء "ناد لكرة القدم من الصفر، بهدف الفوز بالبطولات والتأهل للمشاركة الأوروبية" رغم عدم وجود رغبة كبيرة في تكوين فريق رابع كبير في اسطنبول.

وفي تركيا، يكون من الصعب أن تجد مشجعا محايدا، حيث أن اللعبة لا ترتبط بالسياسة فقط وإنما بالشخصية والعواطف.

ورغم عدم وجود قاعدة جماهيرية كبيرة لباشاك شهير، يعتمد الفريق على عدد محدود من المشجعين.

وتجدر الإشارة إلى أن الاسم الرسمي للنادي هو "ميديبول باشاك شهير"، و"ميديبول" هي شركة صحية تركية أسسها وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة.

وتحمل الرابطة الأولى والوحيدة لمشجعي باشاك شهير اسم "1453 باشاك شهيرليلر"، وهو اسم يحمل تاريخا بارزا، حيث أن عام 1453 هو الذي شهد غزو العثمانيين للقسطنطينية، وهي اسطنبول حاليا.