هل يكسر ليونيل ميسي نحس الـ29 شهرا في الكلاسيكو؟

ميسي
ميسي
Advertisements

ينتظر عشاق الساحرة المستديرة كلاسيكو برشلونة وريال مدريد على ملعب كامب نو وسط صمت سيحيط بأرجائه لإقامة المباراة دون جمهور بسبب جائحة كورونا، ودون ضغوط للضيوف بسبب هذا العامل، حيث سيعتمد الفريقان فقط على مردودهما مع الكرة وعلى الصوت المحيط الصادر من الجهازين الفنيين كأبطال مطلقين.

 

"كلاسيكو" دون ضوضاء، وبين فريقين لا يمران بأفضل حالاتهما، وخصوصاً ريال مدريد، الذي مني على أرضه بهزيمتين متتاليتين، في "الليجا" أمام الصاعد حديثا قادش (0-1) وفي مستهل مشواره بدوري الأبطال أمام أضعف فرق مجموعته، شاختار دونيتسك (2-3)، بينما سقط برشلونة للمرة الأولى أيضا في الليجا أمام خيتافي في مدريد (1-0)، قبل أن يعدل مساره بانتصار عريض في مستهل مشواره الأوروبي أمام الفريق المجري المغمور فرنسفاروش (5-1).

 

"الكلاسيكو" سيكون هو الأول للمدرب الهولندي رونالد كومان من مقاعد بدلاء برشلونة، في مواجهة سيسعى فيها للاستفادة من ثورة الشباب داخل الفريق، وبالأخص الثنائي أنسو فاتي وبيدري، ما سيسمح له بتعزيز مشروعه الجديد مع البلوجرانا.

 

 ومنذ وصوله لقيادة "البرسا" هذا الموسم، غير كومان من شكله، ليلجأ للعب بلاعبي ارتكاز وثلاثة صانعي ألعاب أمامهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. هي طريقة لعب 4-2-3-1 تصبح أحياناً 4-2-4 و 4-5-1، لكن الابرز فيها أن "البرسا" أصبح منتعشا وقادرا على مواجهة أي فريق، ليطوي صفحة النهاية المؤسفة للموسم الماضي الذي ودعه بخسارة ضخمة أمام بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2-8.

 

وصول بيدري، وترينكاو، وسرجينيو ديست منح الفريق طاقة جديدة، خاصة وأن "البرسا" بدأ في بناء طريقه بشكل مختلف بعد زلزال بايرن في لشبونة، ليبدأ شيئا فشيئا في استعادة عافيته، لكن الأمر يبدو مختلفاً بالنظر للمشكلات التي تحيط بالإدارة، التي تواجه خطر الإقالة عبر طلب سحب ثقة، أزمة (بارسا جيت) التي طالت الإدارة بخصوص تعاقدها مع شركة للتشهير برموز الفريق، وكذلك الفاكس الرسمي الذي أرسله "البرغوث" قبل انطلاق الموسم الجديد والذي طالب فيه بالرحيل عن النادي.

 

أما ميسي فلديه أيضا حساباته حيث يمكن أن يكون هذا آخر "كلاسيكو" يخوضه في ملعبه، وهو لم يسجل في آخر خمس مواجهات أمام ريال مدريد، حيث سيخوض اليوم الكلاسيكو رقم 44 له.

 

ولم ينجح الهداف التاريخي لليجا وبرشلونة في هز شباك الغريم "الملكي" منذ عامين و5 أشهر و18 يوماً، رغم أنه واحد من ضحاياه المفضلين، حيث يعد ميسي هو أكثر لاعب سجل أهدافاً في مواجهات الكلاسيكو (26 هدفاً)، لكن آخر هدف له يعود في 6 مايو 2018 في مباراة الليجا التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2.

 

ولا تزال الشكوك تحيط حول التشكيلة الأساسية التي سيدفع بها كومان، حيث سيتعين عليه التأكد من حالة الظهير جوردي ألبا الذي تعافى لتوه من مشكلات عضلية، حيث أنه إذا ما حجز مكانا أساسيا سيتعين على سيرجي روبرتو وديست التنافس على مكان لهما في الرواق الآخر، أما إذا لم يلعب جوردي فسيراهن الهولندي على ديست في الرواق الأيسر.

 

وبالنسبة للاعبي الارتكاز فسيكون بوسكيتس ودي يونغ هما المفضلين عن بيانيتش، بينما سيلعب أمامهما الثلاثي غريزمان، كوتينيو وأنسو، على أن يكون ميسي هو رأس الحربة، في تشكيل هو الأقرب، بينما ستكون مباراة "الكلاسيكو" ربما هي الأنسب لريال مدريد للخروج من المأزق الحالي، ولدفن الشكوك التي تثار أيضاً حول مشروع وشخصية زين الدين زيدان، بعد هزيمتين متتاليتين مفاجأتين على أرضه من فريقين متواضعين، حيث أثارت الخسارة أمام قادش وشاختار القلق داخل القلعة الملكية.

 

لكن زيدان يمتلك رصيدا رائعا في معقل برشلونة كامب نو، حيث لم يخسر في أي من زياراته الخمس هناك، لكنه يقود مشروعاً بدون صفقات جديدة، ووسط إصابات مطولة ومتكررة من النجم البلجيكي إدين هازارد، وبدون أي من ظهيريه في الجانب الأيمن، سيتحتم على "زيزو" الاستمرار في توصيل رسالته الدائمة للاعبين، والثقة بالفريق الذي سيدفع به، خاصة وأنه في حاجة إليهم أكثر من أي وقت مضى وينتظر منهم رد فعل عاجل لاستعادة الثقة المفقودة.

 

وليس هناك أفضل من استعادة قائد الفريق الحقيقي، سرجيو راموس، ملك "الكلاسيكو"، الذي تعافى لتوه قبل المواجهة المنتظرة ليخوض المباراة رقم 45 له، بزيادة مواجهة عن ميسي، والذي يعتمد عليه الفريق في دعم الدفاع بعد الانهيار غير المتوقع في المواجهتين الاخيرتين في غيابه.

 

وستتطلب المواجهة من زيدان تصحيح الخلل التكتيكي لفريق لا يمارس الضغط بشكل موحد ويتفكك سريعاً بسبب تراجعه السيئ حال خسارة الكرة.

 

وستكون التشكيلة مكونة من كورتوا في حراسة المرمى، وسيكون ناتشو هو الحل لمركز الظهير الأيمن، على أن يعود ميندي للرواق الأيسر، بينما سيراهن المدرب الفرنسي في خط الوسط على الثنائي كاسيميرو-فالفيردي، بصحبتهما كروس.

 

وسيكون ماركو أسينسيو هو خيار زيدان على الأرجح في غياب هازارد وتراجع مستوى إيسكو وكذلك مارتن أوديغارد، ليلعب إلى جانب فينيسيوس جونيور الذي سيعود مجدداً ليمثل أمل المدريديين إضافة لكريم بنزيما كرأس حربة لا غبار عليه في قمة الكلاسيكو.

 

وفي ما يلي التشكيل المحتمل للفريقين:

 

برشلونة: نيتو، سيرجي روبرتو أو ديست، بيكيه، لينجليه، ديست أو ألبا، بوسكيتس، دي يونج، كوتينيو، غريزمان، أنسو وميسي.

ريال مدريد: كورتوا، ناتشو، فاران، سرجيو راموس، ميندي، كاسيميرو، فالفيردي، كروس، أسينسيو، فينيسيوس وبنزيمة.

 

الحكم: خوان مارتينيز مونويرا.

الملعب كامب نو.

المراكز: برشلونة التاسع بسبع نقاط وريال مدريد الثالث بعشر نقاط.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا