المعارضة الصومالية تنتفض ضد التدخل القطري

عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي
عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي
Advertisements

كشف عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي، زعيم حزب ودجر الصومالي المعارض، أن الحكومة الصومالية الحالية رهنت قراراتها لصالح قطر، وأن أي مرشح صومالي لأي انتخابات في البلاد سواء برلمانية أو محلية ترسخت لديه قناعة أن نجاحه مرهون بموافقة قطر وسفيرها في مقديشيو، حسن بن حمزة.

 

وقال تصريحات له " إن قطر لم تعتد على التعامل مع الحكومات بل تتعامل مع منظمات مثل حماس وطالبان وجماعة الإخوان المسلمين، ولذلك تتعامل مع الحكومة الصومالية الحالية مثلما تتعامل مع طالبان وحماس، وهو ما يجعل القرار الصومالي أقرب للقرار الحزبي الذي يصدر لصالح فئة معينة، وطبقة معينة ولاؤها معروف ومنحاز للحكومة الحالية ومن خلفها قطر .

 

كما ذكر أن الدوحة تسعى وتضغط بقوة لتأجيل الانتخابات الرئاسية حتى تتمكن من الإبقاء على الرئيس الحالي محمد فرماجو والطبقة المحيطة به من السياسيين الموالين لها، الذين يجتمع بهم سفير الدوحة في مقديشو، مضيفا أن السفير القطري أصبح أشبه بمن يدير البلاد فعليا.

 

إلى ذلك، رأى زعيم حزب ودجر المعارض أن التدخلات القطرية في الصومال لا تثمر فائدة "مباشرة" للدوحة، إذ ليس لديها قواعد عسكرية في البلاد على سبيل المثال، لكنها مع ذلك تستمر في ضخ الأموال الضخمة وشراء ولاءات، ولعل من أبرز أهدافها وراء ذلك إيقاع الضرر بدول عربية شقيقة رافضة لسياساتها، مضيفا أن تصرفات الحكومة الصومالية الحالية ومن خلفها قطر جعلت البلاد تفقد أهم حلفائها التاريخيين والاستراتيجيين السعودية والإمارات ومصر، وهي دول كبرى إقليميا ودوليا وسياسيا واقتصاديا، وتواجدها مهم للصومال والصوماليين وهو ما لا تريده قطر.

 

وأوضح أن تدخلات قطر وارتهان قرار الحكومة الصومالية جعل مقديشو تتخذ مواقف مستغربة ولا تتفق مع وضعها كدولة عربية يجب أن تنحاز لقضايا ومصائر أشقائها، ولذلك كان تحفظ الحكومة الصومالية على قرار الجامعة العربية الداعم لمصر في قضية سد النهضة، تصرفا غير مبرر.

 

كما لفت إلى أن قطر تمددت عميقا في البلاد، وأصبحت تتحكم في أعضاء الحكومة الحالية بحيث لا يصدر قرار دون مشورة السفير القطري، لدرجة أن أي مرشح من أحزاب المعارضة في الصومال تولد لديه انطباع راسخ أنه لا يمكنه أن يفوز في أي انتخابات دون مباركة قطر وموافقة رجالها في البلاد.

 

إلى ذلك، أكد زعيم حزب ودجر أن القيادات الصومالية ورؤساء الولايات بدأوا تحركات مكثفة لتغيير الوضع الحالي في البلاد والذي تحاول قطر تجميده لصالح الرئيس الحالي والإسلاميين وقاموا بعقد مؤتمر تشاوري في مدينة كوسمريب، عاصمة ولاية جالمودوج، واتفقوا على ألا يتم تمديد الفترة الرئاسية الحالية، وإجراء الانتخابات في موعدها، واتفقوا كذلك على عقد اجتماع تشاوري لمناقشة خارطة الطريق الخاصة بالانتخابات وتعزيز التعاون بين إدارات الولايات الصومالية والأعضاء في الدولة في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد.

 

وأضاف أن الهدف من ذلك تحرير الصومال من تدخلات الغير وعلى رأسها قطر وعودة الصومال لحضنها العربي، وتأسيس علاقات قوية مع الدول الشقيقة والصديقة ونهاية ما يسمى الوصاية القطرية.