سفير طوكيو يكشف تفاصيل منحة اليابان لمصر لمكافحة فيروس كورونا

بوابة الفجر
Advertisements
إعلن السفير نوكي ماساكي، سفير اليابان لدى مصر،عن تضامن شعب وحكومة اليابان تجاه الأصدقاء المصريين من خلال التوقيع وتبادل الخطابات اليوم 21 أكتوبر 2020، مع وزيرة التعاون الدولي المصرية، الدكتورة رانيا المشاط، على منحة مساعدات قدرها مليار ين ياباني (ما يعادل 9.5 مليون دولار أمريكي) لشراء معدات طبية. 

وستقوم الحكومة المصرية بتحديد الأجهزة الطبية اللازمة من بين عناصر مثل أجهزة الأشعة المقطعية وأجهزة الأشعة السينية (أشعة إكس) وأجهزة رسم القلب الكهربائي، وستقوم وزارة الصحة والسكان المصرية وحكومة اليابان بالتشاور والتنسيق لعمل الاختيار النهائي للأجهزة الطبية، وسيتم توفير هذه الأجهزة للمستشفيات المخصصة للتعامل مع حالات فيروس كورونا المستجد. 

وتابع: "أتمنى أن يُسهم ذلك في تعزيز الإجراءات المصرية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، وكذلك نظام الرعاية الطبية والصحية في مصر".

تأتي هذه الهدية من شعب اليابان في إطار تعاون اليابان مع مصر في سياق التعامل مع فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى المساهمات التي تمت في الفترة الأخيرة من خلال اليونيسف (1.6 مليون دولار أمريكي، لحماية الفئات الضعيفة بما في ذلك النساء والأطفال من خلال الوقاية من العدوى وكذلك دعم التعليم.)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2.7 مليون دولار أمريكي لدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتعزيز حقوق الإنسان).

2- مبدأ "الأمن البشري" والشراكة من أجل التغطية الصحية الشاملة
يُعد انتشار فيروس كورونا "أزمة أمن بشري"، مما يُشكل تهديدًا لحياة الناس وسبل عيشهم وكرامتهم في جميع أنحاء العالم.
المبدأ التوجيهي للمجتمع الدولي بأسره من أجل التغلب على هذه الأزمة يجب أن يكون "عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب"، وهو أحد الأفكار الأساسية لأجندة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وكذلك مفهوم "الأمن البشري"، الذي يركز على حماية وتمكين الأفراد.

نعتقد أنه من الضروري تحديد هدف وهو "عدم ترك صحة أي شخص خلف الركب" والعمل على تحقيق التغطية الصحية الشاملة (UHC). وفي هذا الإطار، تُعد مصر واليابان شريكان قويان.

إذا نجحت اليابان في الحفاظ على معدل وفيات منخفض من فيروس كورونا المستجد، فإن ذلك بفضل أنظمتها الصحية القوية، بما في ذلك نظام التأمين الصحي الوطني، ونحن نسعى لتوسيع التعاون الدولي من أجل مشاركة هذه التجربة.

واتخذت مصر أيضًا خطوات جديرة بالثناء في هذا المجال، لقد دخل قانون التأمين الصحي الشامل (UHI) حيز التنفيذ في يوليو عام 2019، ونحن نشهد بالفعل جهودًا نشطة لتنفيذه، وتقف اليابان إلى جانب مصر من خلال ممارسة التعاون الفني الذي يهدف إلى تحسين القدرة الإدارية وجودة المستشفيات العامة ومساعدتها في الحصول على اللائحة الجديدة لقانون التأمين الصحي الشامل.

تأتي هذه الإجراءات كنتيجة للتاريخ الطويل من التعاون في قطاع الصحة، والذي يتجلى في إنشاء مستشفى الأطفال التخصصي بجامعة القاهرة، والذي يُطلق عليه "المستشفى الياباني"، وبما يتماشى مع "مبادرة التعاون الياباني المصري في قطاع الرعاية الصحية"، والتي أعلن عنها بمناسبة زيارة فخامة الرئيس السيسي لليابان عام 2016. 

وستواصل اليابان العمل بشكلٍ وثيق مع مصر في قطاع الصحة وفقًا لمبادئ "الأمن البشري" وأهداف التنمية المستدامة، وستتغلب معها على هذه الأزمة، والتي هي أزمة القرن.