"رجل بدرجة شيطان"| يقتل زوجته ويتهمها بالزنا في عين شمس.. و"الفجر" تكشف المستور

بوابة الفجر
Advertisements
في واقعة يشوبها الغموض، استيقظ أهالي عين شمس على أصوات سيارات الشرطة والإسعاف تجوب المنطقة دون أن يعرفوا السبب، ليكتشفوا أن رجلا أربعيني العمر أقدم على قتل زوجته خنقًا لينهي مستقبل أسرة كاملة بين ليلة وضحاها.

ففي تمام السابعة صباحًا من يوم الأحد الماضي؛ قام محمد، الذي بلغ من عمره منتصف الأربعينيات، بخنق زوجته التي تدعى منى داخل منزلهما بشارع محمدي نصار بعين شمس، ثم يقوم بالاعتراف على نفسه بإبلاغ الشرطة ليتم إلقاء القبض عليه على الفور والبدء في التحقيق معه.

ووسط هذا الغموض الذي يشوب الجريمة، انتقلت "الفجر" إلى شارع محمدي نصار مكان الواقعة للتحقيق في الأمر ومحاولة معرفة ملابسات القضية.

لا تبدو على الزوج مظاهر الجريمة
وبمدخل شارع الحادث، التقينا "سيد" صاحب محل أقمشة، والذي أخبرنا أن عائلة "محمد" انتقلت حديثًا إلى المنطقة وقاموا بتأجير هذه الشقة منذ نحو شهرين، موضحًا أن الأسرة تتألف من أب وأم وثلاثة فتيات أكبرهما متزوجة ودائمة التردد عليهم.

واستطرد "سيد" حديثه قائلًا إن الأب كان موظفًا حكوميًا يعمل بكلية التربية في قسم الدراسات العليا بجامعة عين شمس، وكانت زوجته تعمل معه بنفس الجامعة.

وعن شخصية الزوج "محمد"، أبدى تاجر الأقمشة تعجبه مما حدث، مؤكدًا أن الزوج كان يبدو عليه الاحترام ولا يبدو أنه قادر على ارتكاب مثل هذه الجريمة.

السبب مجهول
وأنهينا حديثنا مع صاحب المحل، ثم توجهنا إلى مدخل العمارة، لنلتقي أمامها بإحدى الجارات، والتي روت أنهم استيقظوا في الحادية عشر صباحًا على صوت سيارة الشرطة، وحينما استفسرنا منهم عن السبب أخبرونا أن الرجل قام بخنق زوجته ولايزال السبب مجهولًا.

وأوضحت الجارة أن محمد ومنى يقطنان بالدور الخامس والأخير في العقار، وما تعرفه عنهما هو أنهما كانا متزوجين منذ عشر سنوات وانفصلا ثم عادا حديثًا لتستمر الخلافات فيها بينهما حتى ينتهي الأمر بزواجه من سيدة أخرى أحضرها إلى المنطقة لتقطن في عمارة مجاورة لمنزل الزوجة الأولى منذ شهر ونصف.

وأشارت الجارة إلى أن الأسرة لم تكن من ذوي السمعة السيئة فكانوا منغلقين على أنفسهم، لافتة إلى أنها لا ترى منهم سوى الطفلتين الصغيرتين يخرجان ويعودان.

واستكملت الجارة حديثها مؤكدة أن ما توصلوا له حول الواقعة أن الزوج اعترف على نفسه فاتصل بالشرطة بعد قتل زوجته لتقوم بالقبض عليه.

وأوضحت أن باب الشقة كان مكسورًا لذا قاموا بالتواصل مع الزوجة الثانية لتتصرف في الشقة خاصة أنهم لم يروا أحدًا من أسرة المجني عليها منذ وفاته، لتقوم بالاطمئنان على أغراض المنزل خوفًا من تعرضها للسرقة وسط هذه الأحداث.

جريمة بعد 20 يوما من التصالح
وأنهت السيدة كلامها، لننتقل إلى المنطقة مرة أخرى ونلتقي بميكانيكي يعمل بالجوار، والذي أخبرنا أن المجني عليها انفصلت عن زوجها منذ 10 سنوات وعادوا للتصالح منذ 20 يومًا فقط وجاءوا للعيش في هذه الشقة بعقد إيجار قانون جديد لمدة 5 سنوات.

واستطرد الميكانيكي، أن الزوجة هي التي تولت فرش الشقة وإحضار الأثاث، حتى جاء يوم الواقعة التي شهدت مشادة كلامية كبيرة بين الزوجين تسببت في إغضابه، ليقوم بخنقها ليلًا وهي نائمة ويتصل بالزوجة الثانية لتأخذ الطفلتين ويستطيع بعد ذلك الإبلاغ عن نفسه، مؤكدًا أن سمعة الزوجة كانت جيدة للغاية ولكن محاولة الزوج الخروج من القضية دفعته للادعاء بأنه كان يشك فيها.

الزوج متزن نفسيا
وبعد دقائق من الحديث، التقط صاحب محل هواتف بالجوار أطراف الحديث، ليؤكد أن الزوج كان رجلًا شديد الاحترام ودائمًا ما يلقي السلام عليه.

أما عن زوجته الثانية فأوضح أنها كان معها ابنتين وولد تولى "محمد" تربيتهم والإنفاق عليهم حتى تزوجوا ثم أنجب منها ولد وفتاة صغيرين، وكان دائم التنقل بين الشقتين.

وأوضح أن المجني عليها أيضًا كانت شديدة الاحترام وكانت تنتظر زوجها داخل العمارة وليس في الشارع، ولا تختلط بأحد من الجيران، مؤكدًا أن حتى ملابسها كانت شديدة الالتزام.

وأضاف أن الجاني كان يتمتع بحسن الأخلاق، ومتزن نفسيًا ولا يتعاطى أي نوع من المخدرات، مشيرًا إلى أن الرجل اعتاد يوميًا أن يلقي السلام عليه ويقف معه للتحدث داخل المحل، إلا أنه في يوم الواقعة لم يمر عليه أو يحدثه وكان يبدو عليه كثرة التفكير في أمر ما.

وعن علاقته بزوجته، أكد أنها كانت علاقة عادية هادئة لم يكن صوتهم يصدر سابقًا، موضحًا أن الزوج كان انطوائي وزادت معاملته مع الناس ليتحول إلى شخصية اجتماعية منذ أن سكن بالمنطقة، منوهًا إلى أنه من محافظة المنيا، بينما الزوجة الأولى من المنوفية والثانية من الفيوم.

شك في سلوك الزوجة
أنهينا الحديث، لننتقل إلى لقاء الزوجة الثانية، والتي أكدت أنها تزوجت الجاني منذ عشر سنوات، مضيفة أن المجني عليها كانت كثيرة الزيارات لها وتقوم بطهي الطعام لها، نظرًا لأنها تجلس بالمنزل دون عمل بسبب أنها مريضة ضغط وسكر.

وقالت الزوجة الثانية إنها كانت متزوجة من "محمد" قبل أن يترك الزوجة الأولى بسبعة أشعر تقريبًا، موضحة أنهما تطلقا 3 مرات سابقًا بسبب خلافات لا تعرف تفاصيلها، إلا أن الزوج قرر أن يعيدها بسبب رغبتها في السفر في شهر يناير المقبل لأنها تحتاج إلى موافقته لتتمكن من اصطحاب الفتيات معها، واصفة الرجل بشدة الاحترام وحسن المعاملة.

واستكملت أن الزوجة الأولى جاءت لها قبل الواقعة بيومين لتشتكي لها من سوء معاملة الزوج، بينما جاء الجاني إليها قبل الجريمة بثلاثة أيام ليخبرها أنه استيقظ من النوم ووجدها تقف بقميص نوم وتتحدث مع رجل غريب على باب الشقة، ثم طلبت منه المغادرة، ليلتزم الصمت.

وبعد ارتكاب الجريمة، اتصل بالزوجة الثانية وأخبرها أنه انتقم لشرفه قائلًا: "تعالي أنا موتها وخدي البنات مش عايزهم يشوفوا المنظر دا"، معربة عن صدمتها مما قام الزوج بارتكابه.

وأوضحت الزوجة الثانية أن الشرطة ألقت القبض عليها لتبيت يومًا في الحجز لشكوكهم بأنها حرضته على الجريمة، ثم تمكنت من تبرئة نفسها.

وأوضحت أن الزوج طلب سابقًا من الزوجة الأولى أن تترك العمل مقابل أن يعطيها مصروف شهري 3 آلاف جنيه إلا أنها رفضت، بالرغم من عدم تقصيره في المصروفات مع كليهما، خاصة أنه كان يعمل سائق تاكسي بعد إنهاء العمل.

يذكر أنه تلقى اللواء نبيل سليم مدير مباحث العاصمة إخطارا من المقدم أحمد طارق رئيس مباحث قسم شرطة عين شمس مفادة وجود متوفية بأحد الشقق بدائرة القسم، وعلى الفور انتقلت أجهزة الامن وتبين أن الجثة لسيدة موظفة وحول رقبتها آثار خنق، وأن وراء ارتكاب الواقعة زوجها بسبب خلافات نشبت بينهم في الآونة الأخيرة وقام بتسليم نفسة لرجال المباحث وتم اتخاذ الأجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا