فرارًا من جحيم كاراباخ.. مرتزقة أردوغان تنازلوا عن مستحقاتهم من أجل العودة إلى سوريا

أرشيفية
أرشيفية
Advertisements
لا تزال الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، مستعرة، رغم المساعى الروسية لاحتواء الأزمة، ووقف تلك الحرب المستعرة التى تتجدد خلالها الاشتباكات العنيفة، والقصف المتبادل، بين البلدين، حول منطقة ناجورنو كاراباخ، الانفصالية، وهى منطقة عرقية أرمينية داخل أذربيجان، خرجت عن سيطرة أذربيجان منذ نهاية الحرب في عام 1994، وللجانبين وجود عسكري مكثف على طول منطقة منزوعة السلاح تفصل المنطقة عن بقية أذربيجان.

تدخلات تركية ورفض روسى

وبينما تسعى تركيا إلى التدخل، من خلال دعم أذربيجان، حليفها القوى بمنطقة القوقاز، ضد أرمينيا، عدوها التاريخى، تصر روسيا على منع تركيا من المشاركة بأى دور فى المفاوضات التى ترعاها لحل الأزمة القائمة بين البلدين، ووقف الصراع الدائر حول إقليم كاراباخ المتنازع عليه،

فخلال مؤتمر صحفى، عقده عقب لقاء نظيره الأرمينى، أكد وزير الخارجية الروسى، سيرجى لافروف، يوم الخميس الماضى، على ضرورة الاستمرار فى البحث عن حل للأزمة برعاية روسية - أمريكية - فرنسية، وبمشاركة منظمة الأمن والتعاون الأوروبى.

جاء ذلك، على ما يبدو، ردًا على اقتراح الرئيس الأذربيجانى إلهام علييف، بضم تركيا للاجتماعات التى تجرى بشأن إقليم كاراباخ، وفقا لصحيفة "زمان" التركية المعارضة، التى ذكرت أن وزير الخارجية الأرمينى، مناتساكانيان، كان أكثر صراحة، وقال: "تركيا التى تدعم أذربيجان بشكل كامل، لا يمكن أن تقوم بدور الوساطة".

تركيا تعرقل الهدنة

واتهمت أرمينيا تركيا بعرقلة الهدنة، التى وافق عليها الجانبان، الأرمينى والآذرى، برعاية روسية، من خلال استمرارها فى الدفع بمرتزقة الفصائل السورية الموالية لها، إلى جبهات القتال فى ناجورنو كاراباخ.

وبينما تصر تركيا على نفى ما يكال إليها من اتهامات بتجنيد المرتزقة، ونقلهم إلى أذربيجان، لمعاونتها فى حربها ضد أرمينيا، فضلا عن دعم أذربيجان بالأسلحة والمعدات، يعلن المرصد السورى لحقوق الإنسان إحصائياته وبياناتاه التى تؤكد تدخل تركيا فى الحرب، وتأجيج الصراع بمنطقة القوقاز، من خلال تجنيد المرتزقة والدفع بهم إلى جبهات القتال.

تركيا تدفع بـ2050 مرتزقا إلى أذربيجان

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، نقل الحكومة التركية لدفعة جديدة من المرتزقة إلى أذربيجان.

وتتألف الدفعة من أكثر من 400 مقاتل من فصائل السلطان مراد والحمزات، وفصائل أخرى، كان يتحضرون للذهاب منذ أيام، إلا أن وقف إطلاق النار الذي جرى حال دون ذلك حينها، ليبلغ بذلك تعداد المقاتلين السوريين الذين جرى نقلهم إلى هناك حتى اللحظة، ما لا يقل عن 2050 مرتزقا.

الفرار من جحيم كاراباخ

ونقل المرصد السورى عن مصادر لأن المعارك التى يشهدها إقليم ناجورنو كاراباخ مستمرة على أشدها، في ظل وجود المقاتلين السوريين على الجبهات الأولى، مما يشكل ضغطا كبيرا عليهم، وفي سياق ذلك أفادت المصادر بوجود مقاتلين تنازلوا عن كل شيء من مستحقات مادية وغيرها، وفضلوا العودة إلى سوريا على البقاء في أذربيجان نظرا للمعارك الضارية هناك.

خسائر بشرية فى صفوف مرتزقة أردوغان

ووثق المرصد السوري مزيدا من الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة المشاركين بعمليات ناجورنو كاراباخ العسكرية، إذ ارتفعت حصيلة قتلى الفصائل منذ الزج بهم في الصفوف الأولى للمعارك، من قبل الحكومة التركية إلى ما لا يقل عن 134 قتيلا، بينهم 92 قتيلا جرى جلب جثثهم إلى سوريا، فيما لا تزال جثث البقية في أذربيجان.

وأشار المرصد السوري إلى أن الحكومة والمخابرات التركية تواصل عملية تجنيد المرتزقة في سوريا، وإرسالهم للمشاركة في العمليات العسكرية فى كاراباخ إلى جانب القوات الأذربيجانية، في حربها ضد القوات الأرمينية، إلا أن العملية تجري بمنتهى السرية، خوفا من المجتمع الدولي بما يتعلق بقانون تجنيد المرتزقة.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا