محمد مسعود
كتب
محمد مسعود

محمد مسعود يكتب: أساطير الدراما 16 | ذئاب الجبل.. «زلزال» صفاء عامر وأبوعميرة الذى هز مصر «مرتين»

Advertisements

رئيسة القناة الأولى قالت: «خايفة أعرضه ليحصل فى البلد حاجة»!

جلسة العمل الأولى بين المؤلف والمخرج فى مبنى التليفزيون تشهد حدث زلزال 1992

كسر ذراع المخرج مجدى أبوعميرة قبل بداية التصوير بيوم واحد

صلاح قابيل صور 18 مشهدا من دور «علوان البكرى» وتوفى بعد هدم الديكور 

محمد صفاء عامر رشح نبيل الحلفاوى لخلافته.. ومجدى أبوعميرة يصر على عبدالله غيث

حمدى أحمد صور نصف مشاهد دور «حسنى أبودبيكى» ثم تشاجر مع المؤلف فاستبعده رئيس قطاع الإنتاج والمخرج يستعين بصلاح عبدالله

الرقابة تطلب تغيير اسم «حسنى» حتى لا يثير الشكوك بأنه إسقاط على الرئيس مبارك 

عبدالرحمن الأبنودى رفض تلحين الشريعى أو ياسر عبدالرحمن لتيتر وأغانى المسلسل وطلب د.جمال سلامة

كنت أتأمل عقارب الساعة حائرا، لأحسب كم بقيت بصحبة أبى فى شقة جدتى بحى باب الشعرية الشعبى، كانت مريضة، راقدة فى فراشها، لا تقوى على الحركة.. تنظر فى سقف الغرفة وكأنها تنتظر أمر استدعاء خالقها المعبود. كنت ممددا بجوارها، وكانت الساعة تشير إلى الثالثة وخمس دقائق، بمعنى أننا بقينا، نحو يومين ونصف اليوم تقريبا، وما هى إلا دقائق معدودة، حتى اهتزت أركان المكان بقوة معلنة عن زلزال 1992.

بقى والدى حائرا لثوان تجمد فيها الزمن.. إلى أن اتخذ قراره وأصدر تعليماته (افتح باب الشقة وأجرى على تحت.. وأنا هشيل ستك وأحصلك).. لكن حدث ما لم يكن فى الحسبان، فقد استبقت جدتى الباب قبلنا.. ويومها تعلمت درسى الأول.. وعلمت ما وصفه الواصفون بـ«حلاوة الروح».

وقتها كنت فى الثانية عشرة من عمرى، بينما كان المخرج الكبير مجدى أبو عميرة قد تخطى عامه الثلاثين، وبينما كنت أنا فى حى باب الشعرية، فى بناية بالدور الثالث، كان هو والمؤلف الكبير الراحل محمد صفاء عامر فى الدور الرابع بمبنى التليفزيون وقد بدأ أولى جلسات العمل لمراجعة واختصار سيناريو مسلسل «ذئاب الجبل».

1بدايته زلزال

لا يزال مجدى أبوعميرة يذكر هذا اليوم - كما يذكره كل من عاشه - وكأنه حدث بالأمس (كنا فى مبنى التليفزيون أنا والأستاذ صفاء عامر لعقد جلسة عمل على سيناريو المسلسل، وفجأة الدنيا اتقلبت، واهتز المبنى متراقصا فى هستريا، وكأنه يرقص رقصة الموت.. جميعنا جرى نحو السلم المتراقص لننجو بأنفسنا ونحتفظ بحياتنا، وكنا بجوار استوديو 5 وكان هناك عمل يصور بالداخل من بطولة الفنانة فردوس عبدالحميد، وفوجئت بهم يحملونها ويجرون بها بعد أن فقدت الوعى أثناء الزلزال.. كان هذا هو اللقاء الأول لى مع المؤلف الراحل صفاء عامر لمراجعة النص الدرامى، الذى عرضه علىً قبلها بفترة كافية بعد أن تعارفنا).

لم يفكر مجدى أبو عميرة أن العمل الذى يبدأ بزلزال، سيشهد فيما بعد فواجع.. حتى بعد أن اختصر سيناريو المسلسل الذى كتبه صفاء عامر، وقدمه للتليفزيون، بعد أن كان متعاقدا عليه مع شركة «أوسكار» وفسخ تعاقده، قدم صفاء عامر للتليفزيون 25 حلقة من ذئاب الجبل قرر المخرج مجدى أبوعميرة اختصارها إلى 18 حلقة فقط، لكن ألم يعترض محمد صفاء عامر على اختصار 7 حلقات كاملة من المسلسل (فى الحقيقة كان بيننا تفاهم كبير، ومحمد صفاء عامر كان متعاونا جدا.. وفكرت فى إدخال شكل ملحمى على العمل، فقررت عمل أغان قصيرة تعبر عن مواقف درامية معينة).

2الأبنودى يكتب.. ويختار الملحن

بعد أن قرر المخرج الكبير مجدى أبوعميرة إسناد مهمة كتابة الأغانى وتيتر المسلسل للشاعر الكبير الراحل الأستاذ عبدالرحمن الأبنودى، قرأ الشاعر النص لكتابة أغان تناسب الأحداث الدرامية.. وما إن انتهى من القراءة وقبل حتى أن يخط قلمه أغنية واحدة اتصل بالمخرج مجدى أبوعميرة (فوجئت به يتصل بى.. والحقيقة كان أول من بشرنى بنجاح المسلسل قائلا المسلسل ده هيعمل شغل مع الناس يا مجدى.. وبعدها كتب الأغانى.. وكان فى ذهنى أن يلحنها ياسر عبدالرحمن بعد نجاحنا الكبير فى مسلسل المال والبنون قبلها بعام واحد.. وإن لم يكن ياسر.. فعمار الشريعى.. لكن الشاعر الكبير الراحل قال لى لست منسجما مع عمار.. وياسر عبدالرحمن حبيبى.. لكن المسلسل ده عايز الدكتور جمال سلامة هو اللى يعمل الألحان بتاعته).

وافق مجدى أبوعميرة على طلب الشاعر الكبير.. وتم إسناد مهمة كتابة الأغانى الدرامية إلى الملحن الكبير الدكتور جمال سلامة.. وتم ترشيح أبطال العمل وعلى رأسهم نجم المرحلة وبطلها بلا منازع الفنان الكبير أحمد عبدالعزيز الذى كان بالفعل يتقن اللهجة الصعيدية بعد مشاركته فى فيلم «الطوق والأسورة» ودربه على اللهجة الصعيدية وقتها الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى.

3مفاجآت القدر

انتهت جلسات العمل بين المخرج الكبير مجدى أبوعميرة والمؤلف الكبير الراحل محمد صفاء عامر، بعد أن تمت مناقشات عديدة فى فريق العمل، كان صفاء عامر يريد الفنانة غادة نافع للعب دور «وردة» شقيقة «البدرى بدار»، الذى قدمه أحمد عبد العزيز، لكن المخرج مجدى أبوعميرة رشح سماح أنور للعب الدور.. وبعد محاولات اقتنع المؤلف، وتم ترشيح الفنان الكبير الراحل حمدى أحمد للعب دور «حسنى أبو دبيكى»، والفنان صلاح قابيل لدور «علوان البكري»، علاوة على شريف منير ووائل نور وأحمد سلامة وزوزو نبيل وأحمد ماهر.

وبعد الانتهاء من الديكور والعمل على فرش الإضاءة قبل تصوير المسلسل بيوم واحد، ذهب المخرج مجدى أبوعميرة إلى استوديو التصوير بمبنى التليفزيون ليرى بأم عينه التجهيزات الأخيرة للاستوديو قبل بداية التصوير فى اليوم التالى.. وما إن انتهى واطمأن حتى قرر العودة إلى منزله.. ذهب إلى الأسانسير فوجده مزدحما والكثيرين ينتظرون دورهم فقرر النزول على سلم المبنى.

وقتها كانت بعض الأعمال الإنشائية فى أحد الأدوار تستدعى تواجد العمال الذين يحملون شكائر الرمل، وكان السلم مليئا بالرمل المنثور بالفعل، ليجد المخرج مجدى أبوعميرة وقد زلت قدماه ووقع على السلم بقوة كبيرة ما نتج عنه آلام مبرحة.. ذهب على الفور إلى المستشفى ليجد أن ذراعه اليمنى قد كسرت من ناحية الكتف (ساعتها كنت تعبان ومتألم جدا.. لكن كنت شابا ومتحمسا للعمل ولإخراج المسلسل، فقررت ألا أؤجل التصوير.. وكنت أمسك السيناريو بيدى الشمال أثناء تواجدى فى البلاتوه لشرح المشهد).

كان الديكور الذى تم بناؤه هو شقة قنا التى تجمع بين علوان البكرى و«مهجة» الشخصية التى قدمتها الفنانة وفاء مكى، وبدأ تصوير المسلسل بهذا الديكور الذى وصفه البعض بالنحس.. لم يكن العمل به كثيرا مجرد 18 مشهدًا تم تصويرها بالكامل فى نحو يومين تقريبا وقدمها الفنان صلاح قابيل ببراعة.

4وفاة صلاح قابيل

تم بناء الديكور التالى، وكان مجدى أبوعميرة ذاهبا للاستوديو ما إن دخل حتى علم بالخبر المفجع (قالوا لى صلاح قابيل مات.. فوجئنا جميعا بوفاته وحزنا عليه حزنا شديدا.. وبعد وفاته مباشرة تقابلت مع المؤلف وقررنا البحث عن بديل.. بعدها اتصل بى ممدوح الليثى رئيس قطاع الإنتاج فى ذلك الوقت وسألنى هتعملوا إيه يا مجدي؟.. قلت له أنا والأستاذ صفاء رشحنا عبدالله غيث للعب الشخصية بدلا من الفنان الراحل صلاح قابيل (الحقيقة صحيح محمد صفاء عامر اقتنع بترشيحى لعبدالله غيث.. لكن هو فى البداية كان حابب أن يتم إسناد الدور للفنان نبيل الحلفاوى.. لكن أنا كمخرج رأيت أن عبدالله غيث أنسب للشخصية.. وبالفعل اتصلت بعبد الله غيث وشرحت له كافة الأمور وجاء إلى قطاع الإنتاج ووقع العقود بعد أن وافق على العمل).

وتم بناء الديكور مرة أخرى نظرا لأن الديكور الذى يتم تصوير مشاهده يهدم ويتم بناء ديكور غيره، وكان الديكور قد هُدم بالفعل.. ودخل عبد الله غيث إلى الاستوديو وأعادت وفاء مكى تصوير الـ18 مشهدًا التى كانت قد صورتها مع صلاح قابيل.. وانتهت الأمور على خير.. ليظن الجميع أن مشكلات هذا المسلسل انتهت.. قبل أن يفاجأوا بمشكلة جديدة وأزمة تستدعى وقفة جادة.. وحاسمة.

5استبعاد حمدى أحمد

كان الفنان حمدى أحمد مرشحا للعب دور «حسنى أبودبيكى»، ووافق حمدى أحمد على المشاركة فى بطولة العمل بدون تعديل، وبدأ بالفعل فى تصوير دوره، لكنه كصعيدى كان يعترض على جمل كثيرة من التى كتبها المؤلف الكبير محمد صفاء عامر، الأمر الذى أغضب الأخير كونه يحضر تصوير المسلسل من البداية حتى النهاية، ولم تفلح محاولات مصحح اللهجة ولا محاولات صفاء عامر نفسه مع الفنان الراحل حمدى أحمد.. لتحدث الأزمة الكبيرة.

كان مجدى أبوعميرة يصور بشكل طبيعى وكان المشهد للفنان حمدى أحمد الذى رفض قول جملة معينة وقال إنها خاطئة رغم اعتمادها من مصحح اللهجة.. وأمام إصراره أصر محمد صفاء عامر على أن يقولها.. فحدثت مشكلة كبيرة بينهما (الحكاية كانت هتوصل للاشتباك بالأيدى بينهما.. بعد أن وصلت للاشتباك اللفظى.. وقتها كان ممدوح الليثى بيحط كاميرات فى كل الاستوديوهات علشان يقدر يتابع جميع المسلسلات اللى بتتصور فى نفس الوقت.. وشاف فى المونيتر إن أزمة كبيرة قد اشتعلت بين المؤلف وحمدى أحمد.. فاستدعى الممثل الكبير فى مكتبه وقال له.. شوف يا حمدى إما أن تلتزم بالذى كتبه صفاء عامر فى النص دون أى نقاش.. وإما أن تترك المسلسل.. وأنا شايف إنك تسيب المسلسل أفضل للجميع.. وبالفعل تم استبعاد الفنان حمدى أحمد من العمل).

كان على مجدى أبوعميرة أن يبحث عن بديل آخر بعد استبعاد حمدى أحمد وعندما سأل صفاء عامر عما إذا كان قد فكر فى البديل قال له أفعل ما شئت (أنا وقتها فكرت فى صلاح عبدالله.. الحقيقة كنت قد شاهدته فى مسلسل سنبل وأعجبنى جدا فى المشهد الذى ظن فيه أنه بالسعودية وظل يقول لبيك اللهم لبيك.. واتصلت بصلاح وكان سعيدا بالعمل.. وأضفى على الشخصية طابعًا من الكوميديا).

ما أدهشنى تماما أثناء حديثى مع المخرج مجدى أبوعميرة أن شخصية صلاح عبدالله كان هناك تخوف رقابى منها (تخيل أن الرقابة كانت متخوفة جدا وطلبت مننا نغير اسم الشخصية.. حتى لا يتم الربط بين حسنى أبودبيكى.. ورئيس الجمهورية فى ذلك الوقت حسنى مبارك.. قلنا لهم يا جماعة مش معقول إن التفكير يصل إلى ذلك القدر من السوء.. شخصية صعيدية عادية وليس بها أبعاد سياسية ولا تحمل أى إسقاط سياسى.. تخيل ضحالة فكر الرقابة وقتها).

6أنا.. وعبدالله غيث

فى الوقت الذى كان يتم فيه تصوير مسلسل «ذئاب الجبل»، كانت جهة الإنتاج ليس لها علاقة بوجبة الغداء أو ما يطلق عليه «البريك» وهو وقت للراحة يحدده المخرج ويتم فيه تناول الوجبة، وكان جميع العاملين يقومون بشراء الطعام من جيوبهم الخاصة، فى هذه الأثناء كان المخرج مجدى أبوعميرة والفنان الكبير الراحل عبد الله غيث يتناولان الغداء مع بعضهما البعض يوميا تقريبا، وفى كل مرة كان غيث يسأله (فين الجزء الثانى من المال والبنون يا مجدى؟.. عايزين نلحق نعمله.. استعجل محمد جلال عبدالقوى).

لم يكن عبدالله غيث يدرى أنه لن يعمل فى الجزء الثانى من المال والبنون، وأن ما قدمه فى الجزء الأول، كان هو كل ما لديه فى هذا العمل (وقتها وأثناء تصوير ذئاب الجبل كان يسألنى عن المال والبنون، كان يحب المسلسل ويحب شخصية عباس الضو.. وكان يعمل معى فى ذئاب الجبل علاوة على مسلسلين آخرين «الصمت، والثعلب» علاوة على عرض مسرحى «آه يا غجر» وكان يأتى إلى الاستوديو متعبا.. ويبدو عليه الإنهاك.. وكان من فرط تعبه والمجهود الذى يبذله ينام فى الديكور.. ينام نوما عميقا ثقيلا.. وذات يوم شعر بالتعب.. فأجلنا تصوير مشاهده.. وطالت فترة الغياب.. وقتها أخبرنى شقيقه الفنان حمدى غيث أنه فى مرض الموت قالى بالحرف الواحد متعملش حسابك على عبدالله لأن حالته متأخرة جدا.. وبالفعل توفى عبدالله غيث ويتبقى له نحو 15% من مشاهد لم يتم تصويرها).

وقع خبر وفاة الفنان الكبير عبدالله غيث كالصاعقة على أسرة المسلسل، لم يكن حزنا مماثلا لحزنهم على الفنان الكبير صلاح قابيل، بينما كان عبدالله غيث أقرب إنسانيا إلى الجميع.. وضربت وفاته حالة من الوجع الإنسانى على فقد زميل عزيز وممثل مرموق.. ووقع المخرج مجدى أبوعميرة والمؤلف صلاح عامر فى ورطة جديدة بسبب مشاهد عبدالله غيث التى لم تصور ومنها مشهد نهاية المسلسل.

7- تغيير نهاية المسلسل

كان المؤلف الكبير محمد صفاء عامر والمخرج مجدى أبوعميرة قد اتفقا أثناء جلسات العمل الأولى التى شهدت اختصار الحلقات من 25 إلى 18، أن يكون مشهد النهاية بعد إثبات براءة البدرى والعثور على شقيقته وردة.. كانت ستقام احتفالات ببلدته، وتخرج البلدة كلها فى استقبال البطل العائد.. ومن بينهم علوان البكرى الذى تبدو عليه علامات الكراهية للبدرى.

وأثناء الاحتفال الذى يشهد إطلاق الأعيرة النارية فى السماء.. يصاب علوان بطلقة مجهولة هى رصاصة الموت.. وكان مقصودا بكون الفاعل مجهولاً هو توصيل رسالة أن تلك الشخصية الشريرة الكريهة حصلت على الرصاصة من الصعيد بأكمله وليس من شخص واحد.. لكن بوفاة عبدالله غيث، انتهت شخصية علوان البكرى.. فليس من المعقول أن يتم استدعاء ممثل آخر للقيام بتصوير الدور بالكامل.. علاوة على التشاؤم من الشخصية الذى قد يدفع الممثلين لرفضها لكون 2 من الزملاء توفوا أثناء تصويرها.

مجدى أبو عميرة كان لديه الحل الدرامى (جلست مع المؤلف محمد صفاء عامر لعمل تعديلات مناسبة بعد المشاهد التى تم حذفها.. وقررت تعويضها عن طريق عمل فوتومونتاج بعد مشهد المواجهة الذى يجمع الضابط عبدالله محمود والبدرى أحمد عبدالعزيز فى نهاية المسلسل، وطلبت من الشاعر عبدالرحمن الأبنودى أن يكتب لنا أغنية تمثل نهاية لأحداث المسلسل وكتبها بالفعل.. ولابد من يوم معلوم.. تترد فيه المظالم.. أبيض على كل مظلوم.. وأسود على كل ظالم.. وتم اختيار المطرب على الحجار للغناء وظلوا لمدة أسبوع كامل يبحثون عنه حتى نجحوا أخيرا فى العثور عليه.. ووقتها كان الشاعر عبدالرحمن الأبنودى يسجل الأغانى بصوته بعد تلحينها «جايد» لعلى الحجار واستأذنته ووضعت أغنية هيلا هيلا بصوته فى الحلقة الأولى من العمل).

المسلسل ظل فى مرحلة التصوير سنة كاملة، للحصول على تراخيص من ميناء الإسكندرية لتصوير مشاهد شخصية «الحاج حسين» التى قدمها محمد الدفراوى، علاوة على مشاهد ابنته نورا وهى الشخصية التى قدمتها ميرنا وليد بترشيح من ممدوح الليثى شخصيا وكانت المرة الأولى لها فى مواجهة الكاميرا.

المخرج الكبير مجدى أبوعميرة حصل على 9 آلاف جنيه أجرًا نظير إخراج المسلسل.. فيما حصل الكاتب الكبير محمد صفاء عامر على سبعة آلاف جنيه نظير كتابته، وقبل عرضه ومن كثرة ما حدث فيه من فواجع قالت السيدة كوثر هيكل رئيسة القناة الأولى آنذاك (أنا خايفة أذيع المسلسل ده ليحصل فى البلد حاجة).

وحدث بالفعل زلزال مدمر إثر نجاحه المدوى الذى حققه رغم عرضه بعيدا عن شهر رمضان.