د. بهاء حلمي يكتب: كابوس كورونا يخيم على العالم

بوابة الفجر
Advertisements

حذرت منظمة الصحة العالمية فى شهر مايو الماضى من موجة ثانية لفيروس كوفيد 19 تكون أكثر شدة على العالم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وكتبنا مقالاً فى أغسطس الماضى بعنوان « فيروس كورونا.. عدو لم يقهر بعد» فى ضوء ظهور شواهد ترجح أن عودة الفيروس ستكون أكثر حدة على الناس والمجتمعات المختلفة، خاصة أن العالم لم يتوصل بعد إلى لقاح حاسم وفق المعايير الدولية المعتمدة على الرغم من سباق الدول فى الإعلان عن قرب التوصل إلى لقاح على وجه اليقين.

وفى منتصف سبتمبر الماضى تسارع وتيرة الإصابات وزاد معدل الوفيات فى الولايات المتحدة وأوروبا بالتزامن مع تصريح منظمة الصحة العالمية التى توقعت أن الفيروس سيكون «أقسى» فى فصل الخريف أكثر من المرحلة السابقة خاصة فى شهرى أكتوبر ونوفمبر.، مما يستدعى تشديد الإجراءات والتدابير الاحترازية.

وبالفعل تعلن وسائل الإعلام العالمية المختلفة يوميا بل فى كل نشرة أخبار عن زيادة معدلات الإصابة والوفيات سواء كان فى أمريكا أو أوروبا أم بالمنطقة العربية.

فالمركز الأوروبى لمكافحة الأمراض دق ناقوس الخطر، وطالب الحكومات الأوروبية بضرورة تشديد الإجراءات والقيود فى مواجهة الفيروس بشكل فورى. بعدما أصيب حوالى 380 ألف حالة جديدة خلال الأيام الماضية وهو أعلى عدد من الإصابة يسجل فى أسبوع واحد..

وأعلنت بريطانيا عن خضوع 10 ملايين شخص للحجر الصحى الوقائى، وأنها على استعداد للغلق الكامل إذا لم تحقق الإجراءات الحالية الهدف منها.

وفى إسبانيا تم تشديد الإجراءات مع توسيع الإعلانات، وفرض قيود صارمة مع إغلاق المطاعم فى فرنسا.

والاستعداد لتمديد حالة الطوارئ العامة فى إيطاليا.

وفى المانيا تم حظر التجمعات فى ميونخ وإعادة الحجر الصحى للمسافرين.

وفى النمسا تم حظر التجول فى الولايات السياحية، وفى السويد تتم دراسة فرض قيود على ستوكهولم.

وقد أعلن موقع وورلد ميترز المتخصص فى رصد إحصائيات الوباء عن أكثر. من مليون حالة وفاة فى العالم جراء كوفيد 19.

أما فى منطقتنا العربية فقد أعلن الأردن عن تسجيل أعلى عدد يومى للإصابات بالفيروس منذ بدء الوباء.

وفى لبنان تم عزل 169قرية وبلدة مع توقيف الأعمال فى المؤسسات العامة والخاصة وإغلاق الحانات والملاهى فى كامل البلاد

وأعلنت السعودية عن تفعيل تطبيقات وبرامج التعليم الإلكترونى للدارسين فى المراحل المختلفة.

وهنا يثار. التساؤل أين نحن المصريون من هذا الوباء اللعين،،،؟

فقد تخلى المواطنون عن الحذر وترك الكثير منهم الكمامات، ويستمر التزاحم فى كثير من المكاتب الحكومية التى تقدم خدمات كالتأمين والمعاشات. ومكاتب توثيق الشهر العقارى.. وغيرها..

ولم يعلن عن زيادة فى أعداد الإصابات أو الوفيات!

اللهم لا حسد.. ونعم بالله.

إلا أن الأمر استرعى نظر كثير من وسائل الإعلام العالمية...مما جعلهم يتساءلون حائرون عن تفسير علمى منطقى ملهم... لحالة المصريين الذين تخلوا عن إجراءات الوقاية.. والإصابات والوفيات قليلة.. فى الوقت الذى يتبع فيه غالبة السكان بالغرب الإجراءات الوقائية وتزداد حالات الإصابة والوفيات بينهم؟

بالطبع كل الحمد والشكر لله، ولكن لماذا ننتظر إجراءات الحكومة... إننا مسئولون أمام إلله وامام أبنائنا.. وأمام الو طن والتاريخ.. عن مدى الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية... والتزام الجميع بالكمامات، وعدم إلقائها فى الشوارع والممرات، وغسل الأيدى بالماء والصابون، والحفاظ على مسافات التباعد.

وعلى المؤسسات والوزارات تشكيل لجان مرور ميدانى على المواقع التابعة لها.. لتنظيم عملية حصول المواطنين على الخدمات فى أمان وسلامة.

ان المتابعة والعمل الميدانى أفضل وسيلة للتعرف على المشكلات وتصور الحلول.. اذهبوا إلى دواوين المعاشات، وتخفيف الأعباء على كبار السن، وحل مشكلات الملفات وغيرها... أما بالنسبة للتفسير العلمى لانحصار الوباء فى مصر... فهى غير معروفة حتى الآن... لأن الله خيرٌ حافظا.