"هيكل": مشروع المصرية للتكرير يوفر نحو مليار دولار سنوياً

الاقتصاد

بوابة الفجر


 

 

قال الدكتور أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة، إن معمل تكرير مسطرد سيلعب دورًا محوريًا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في مصر، فضلا عن مساهمته في جذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بمليارات الدولارات.

 

وتقدم هيكل بالامتنان للدولة المصرية وكافة شركاء النجاح الذين قدموا أوجه الدعم اللازمة خلال مراحل التمويل وأعمال الإنشاءات، وفي مقدمتهم الهيئة المصرية العامة للبترول.

 

وأضاف هيكل أن هذا المشروع ما كان له أن يرى النور لولا دعم السيد الرئيس من خلال التعاون مع كافة الحكومات المتعاقبة، فضلاً عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الدولة لكسب ثقة المستثمرين والممولين والتي ساهمت في تلبية الاحتياجات التمويلية لإنشاء المشروع، مشيرًا إلى أن مجهودات السيد الرئيس السيسي في تطوير البنية التحتية في مصر  جعلتها تضاهي دول العالم المتقدم.

 

وأوضح هيكل أن مشروع الشركة المصرية للتكرير مثال للشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص فهو أكبر مشروع شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في أفريقيا وأضخم مشروع قاد القطاع الخاص المصري تمويله وتطويره بالشراكة مع الدولة، حيث  قامت شركة القلعة بتطوير خطة استثمارية جذابة حظيت بتأييد مجتمع الاستثمار الدولي وقامت بتوفير الاستثمارات الرأسمالية للمشروع في أكبر عملية من نوعها بالسوق المصري منذ عام 2007 والأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2012.

 

كما أعرب هيكل عن إيمانه بالأبعاد الاستراتيجية للمشروع حيث تمثل الشركة المصرية للتكرير ركيزة أساسية من ركائز منظومة أمن الطاقة في مصر، وسيساهم في مواجهة أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر من خلال توفير البدائل المحلية للاستيراد لتغطية الاستهلاك المتنامي بالسوق المحلي من خلال تزويد الهيئة العامة للبترول بوقود السولار وغيره من منتجات الوقود عالية الجودة والقيمة، والذي يشمل 2.3 مليون طن من وقود السولار المطابق لمواصفات الجودة الأوروبية ‪Euro V، بما يتراوح بين 30% إلى 40% من واردات السولار في الوقت الحالي، ونحو 600 ألف طن من وقود النفاثات و860 ألف طن بنزين عالي الأوكتين والنافتا، و80 ألف طن بوتاجاز وأن المشروع سيوفر من 600 مليون إلى مليار دولار سنوياً للدولة ،بالتوازي مع تعزيز الأداء البيئي والمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

 

و اكد هيكل ان نموذج الشركة المصرية للتكرير خير مثال بان قطاع الخاص الوطني لديه رغبة حقيقية في المساهمة في عملية البناء غير المسبوقة التي تشهدها مصر الآن وأن يكون له دوره المكمل لما تقوم به الدولة من انجازات.

 

وأشار هيكل إلى ان  سجل شركة القلعة الحافل بالإنجازات والاسهامات في تنمية الاقتصاد المصري ، والذي يضم إنشاء وتأسيس 43 شركة، بالإضافة إلى شراء وتطوير 39 شركة أخرى، وهي النجاحات التي عززت  ثقة مجتمع الاستثمار الدولي في القلعة و من ثم  سمح للشركة بتدبير رأس المال وتمويل إنشاء مشروع الشركة المصرية للتكرير بتكلفة استثمارية بلغت 4.3 مليار دولار.

 

واستطرد هيكل أن مشروع الشركة المصرية للتكرير واجه العديد من التحديات الصعبة، منها على سبيل المثال تزامن توقيت إنشاء المشروع مع الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى التحديات الإقليمية والمحلية على ضوء ما يسمى بالربيع العربي، علاوة على الصعوبات التي واجهت المشروع أثناء نقل المعدات ذات الأحجام الضخمة من كوريا واليابان إلى مسطرد. وأشار هيكل أن المشروع شهد أيضًا مراحل صعبة خلال إبرام العقود ومتابعة تنفيذها في غاية الدقة، مع توفير ضمانات القروض الممنوحة إلى الشركة دون تحميل الدولة أي أعباء.

 

و يقوم مشروع المصرية للتكرير بدور هام في تعزيز الأداء البيئي وترشيد استهلاك الموارد عبر إنتاج مشتقات بترولية ذات مواصفات عالمية تراعي المعايير الأوروبية للانبعاثات، والتي ستثمر عن منع انبعاث 186 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكبريت و96 ألف طن من الكبريت إلى هواء القاهرة الكبرى، أو ما يعادل حوالي 29% من الانبعاثات الكبريتية في مصر. كما يعمل المشروع على توظيف الغاز الطبيعي كوقود أساسي للشركة مع تحويل شركة القاهرة للتكرير لاستخدام الغاز الطبيعي أيضًا بدلا من المازوت.

 

كما يقوم  المشروع بدورًا مجتمعيًا بارزًا، حيث كانت أول قرارات مجلس إدارة الشركة رفع ميزانية الخدمة المجتمعية بإعداد مشروعات تقوم على تحسين الدخل ومساعدة الشباب  والمرأة المعيلة في المناطق المحيطة. 

 

وأكد هيكل في ختام كلمته على مضي شركة القلعة قدمًا في تطوير المزيد من المشروعات ذات المردود الإيجابي على الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى مشروع توسعة الشركة المصرية للتكرير بمساهمة الدولة بعد الانتهاء من دراسته وبعد تصديق فخامة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

ومن جانبه، أوضح هشام الخازندار، أن نجاح هذا المشروع الضخم الذي استغرق نحو 14 عاما من التخطيط وأعمال الإنشاء، يستند إلى العمل الدؤوب الذي بذله فريق العمل مع أوجه الدعم المقدمة من الحكومة المصرية، بالإضافة إلى المقومات الهائلة التي تذخر بها كلا من شركة القلعة والشركة المصرية للتكرير. وأشار الخازندار إلى الأهمية البالغة التي يحظى بها هذا المشروع باعتباره أحد الأعمدة الاقتصادية الاستثنائية في البلاد.

 

وفي هذا السياق، أوضحت غادة حمودة رئيس قطاع الاستدامة والتسويق بشركة القلعة، أن مشروع المصرية للتكرير يعد نموذج لمنهج القلعة في الاستثمار المسئول الشمولي  والذي يتبلور في التزام الشركة بتطوير المشروعات المتميزة  ذو المردود الايجابي  المستدام والمتكامل على الاقتصاد والبيئة والمجتمع بهدف تحقيق التنمية المستدامة تماشياً مع أهداف رؤية مصر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. نجح مشروع المصرية للتكرير في خلق أكثر من 18 ألف فرصة عمل منهم 30% من ابناء المنطقة المحيطة بالمشروع في ذرو ة مراحل الانشاء، مع خلق 1200 وظيفة دائمة عند افتتاح المشروع و نقل المعارف والخبرات وتنمية رأس المال البشري  من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية الهادفة الى التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة ودمج ذوي الهمم في المجتمع المصري من خلال  4 ركائز رئيسية: وهي 1)برنامج "مستقبلي" للطلبة والمعلمين للارتقاء بالمنظومة التعليمية ،2) برنامجي "تمكين" و"مشروعي"  للتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب ودعم ريادة الاعمال، 3) برنامج "ريادة" للعمل التطوعي وبناء قدرات الشباب ، 4)برنامج "تكافل" لدعم ذوي الهمم . وبلغ اجمالي نسبة النساء المستفيدات من مبادرات الشركة منذ نشأتها حوالي 40%.

 

وكان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بافتتاح مشروع الشركة المصرية للتكرير بمسطرد والتي أسستها شركة القلعة بتكلفة استثمارية 4.3 مليار دولار - بالشراكة مع الهيئة المصرية العامة للبترول ومجموعة من أبرز المؤسسات المحلية والخليجية والدولية،فضلاً عن كبرى وكالات ائتمان الصادرات ومؤسسات التمويل التنموية على الساحة الدولية.