د. رشا سمير تحاور الكاتب الصحفي والمؤرخ السياسي الفرنسي روبير سوليه

مقالات الرأي





إنها إذا سكنتها سكنتك، وإذا اقتربت منها سحرتك، وإذا ابتعدت عنها أعيتك، وإذا عشقتها احتضنتك، وإذا قرأت تاريخها ألهمتك. إنها مصر.. قاهرة المعز..مدينة الألف مئذنة..

المدينة التى علمت كل من سكن أرضها أبجديات العشق..ثم روته بعبق سبعة آلاف سنة حضارة..وتلك هى بداية القصة..

إنها قصة عشق لم ينقطع يوما بين المفكر والكاتب الفرنسى روبير سوليه ومدينة القاهرة التى نشأ بين ربوعها لتُصبح مصر فى قاموسه ولعًا فرنسيًا لا ينتهى.

روبير سوليه..الكاتب الصحفى والمؤرخ السياسى الفرنسى، الذى شغل منصب رئيس تحرير جريدة «لوموند» الفرنسية، والذى ولد بالقاهرة فى ‏14‏ سبتمبر‏ 1946، ثم غادرها إلى فرنسا فى عامه السابع عشر، ولم تغادره مصر يوما بل سكنت ضلوعه واحتلت كل مساحاته الخالية بذكريات طفولته وصباه.

روبير سوليه له ما يقرب من ثلاثين كتابا ما بين دراسات وروايات تروى تاريخ مصر وحاضرها..أهمها:

(مصر ولع فرنسى) (الطربوش) (مزاج) (السادات) (زوجة المصور) (فندق مهرجان) (سقوط الفرعون) (علماء بونابرت فى مصر) (قاموس عاشق لمصر) (الرحلة الكُبرى للمسلة)..

فى عالم روايات سوليه:

من رواية (الطربوش) التى تروى قصة ميشيل بطركانى الذى ينتمى إلى عائلة شامية مسيحية مشبعة بحب الثقافة الفرنسية، ويعمل والده جورج بطركانى صانع طرابيش فى القاهرة..يخطفنا سوليه إلى ساغا عائلية، مُبحرا بنا فى عالم من الشخصيات غريبة الأطوار، مثل ناندو المرابى الشبيه بالفيل، وماغى المثيرة بزمرة عشاقها، ومكرم القبطى الذى أقسم أن يرتدى ثياب الحداد حتى رحيل آخر جندى إنجليزى..وبعد فترة قصيرة يستولى ضباط يرتدون القبعة العسكرية على السلطة، وترحل موضة الطربوش، ليكون هذا إيذاناً بنهاية عالم وبداية عهد جديد بالنسبة لسوريى مصر...

وفى رواية (مزاج) يتابع روبير سوليه مسار سلالته المشرقية عبر «باصيل بطركانى» المشرقى القادم من مصر إلى باريس، حيث ينسج بهدوء فى باريس الخمسينيات، نظاماً مختلفا من العلاقات المتشابكة، مقدماً خدمات وعاقداً علاقات ليصبح مؤثرا فى مكانه وقويا بين الأقوياء..

أما رواية (فندق مهرجان) فهى تدور فى مدينة نارى الكوسموبوليتية حيث يعيش المسيحى والمسلم واليهودى بسلام وتحديدًا فى عصرها الذهبى الذى جسّده فندق مهرجان الذى يقوم بإدارته اليهوديَّين حاييم ليفى حنّور وزوجته الفاتنة نيسا حيث الزمن المخملى الذى يعيشونه وقصص النزلاء، تلك التى يرويها الشاهد على هذا العصر وهو صبى صغير من الديانة المسيحية.

رحلتى للبحث عنه:

أتذكر أننى قد قرأت له رواية (الطربوش) منذ زمن طويل، والحقيقة أنها ألهمتنى وسكنت بين ضلوعى طويلا، عشت مع قلمه تفاصيل دقيقة لكل شىء فى القاهرة وكأننى أراها لأول مرة، مذاق الشوارع القديمة والأبنية الأثرية، ملامح الأشخاص فى زمان لم أعشه..

انبهرت بأسلوبه الساحر وقررت أن أقرأ له كل ما كتبه.. ورحت أبحث عن إصداراته هنا وهناك، فتوالت قراءاتى له، القصة وراء الأخرى.. وانبهارى به لا ينقطع.

وفى لحظة خاطفة مجنونة، اتخذت قرارى بأن أبحث عنه وأحاوره..طمعا فى المزيد من الإبحار فى عقل هذا الكاتب المتميز والدخول إلى عالمه..وقد كان..

لم يتمكن اليأس منى بعد عدة محاولات، وفى حوار خاطف مع صديق عبرت له عن مكنون تقديرى لهذا الكاتب المبدع، همس فى أذنى بهدوء شديد وقال مبتسما: «سأعطيك عنوان بريده الإلكترونى»..

لم أخلد إلى النوم يومها إلا وكنت قد أرسلت له لأعرفه بنفسى وأطلب منه عمل حوار معه، وعلى غير توقعى، أرسل إلى رداً بسيطاً متواضعاً وأخبرنى أنه بعد البحث عنى عرف أننى روائية متحققة وأدير صالوناً ثقافياً وهو يُرحب بالحوار.

أدهشنى قبوله لدعوتى بكل تواضع، وطلب منى أن أرسل له الأسئلة باللغة الإنجليزية وسيوافينى بالرد.. وكان الرد كما توقعت بالفرنسية، فساعدنى الأصدقاء الأعزاء فى ترجمته ولهم كل الشكر والامتنان على تفانيهم ودقتهم فى الترجمة..

وإليكم الحوار.....

حوارٌ معه:

■ واحد من أهم كتبك كان عن الرئيس السادات، لماذا السادات بالتحديد؟ وكيف ترى تلك الحقبة من تاريخ مصر؟ ومدى تأثيرها على ما جاء بعدها؟

- ما أثار اهتمامى بالسادات كونه شخصية رومانسية، مليئة بالتناقضات، فقد كان رجل دولة قادراً على اتخاذ قرارات جريئة، وبنفس الوقت كان رجلاً سياسياً قصير النظر، قد يتبع مسارات خطرة وقد يلعب بالنار، كان يحب المفاجأة وزعزعة الأوضاع وفرض الأمور بالقوة..كان يرغب فى شبابه أن يصبح ممثلاً، ولذا كانت حياته سلسلة من الدراما المتتالية..هو وحرمه كانا زوجين مدهشين.

أياً كان الحكم على أفعاله، فمن المؤكد أنه ترك أثراً عميقاً فى مصر وفى العالم العربى..

تمت إزالة كل أثر من عهد عبد الناصر بعد رحيله بينما لم يحدث هذا بعد وفاة السادات، لقد تم الحفاظ إلى حد ما على كل ما أنجزه إن كان جيداً أو سيئاً: الليبرالية الاقتصادية، إشراك الإسلاميين فى اللعبة السياسية، التقارب مع الولايات المتحدة والسلام مع إسرائيل.. هذا السلام الذى بقى قائماً رغم كل ما حدث بالمنطقة منذ عام 1979، حتى ولو كان هذا السلام فاتراً، سلام بين الدول، وليس بين الشعوب.

لو نجحت المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية (التى كانت سبب حصول عرفات وبيريز ورابين على جائزة نوبل عام 1994 ) لكان السادات اليوم محل اعتبار وإجلال.

■ روايتك الطربوش هى ساغا عن عائلة سورية، بطلها جورج بطركانى هو صانع الطرابيش، لقد تتبعت تاريخ مصر فى مائة عام من 1860 وحتى 1960، وكان الطربوش هو الرمز، إلام يرمز الطربوش فى ذاك الوقت؟ وهل أنت جورج بطركانى؟

- لست جورج بطركانى، ولا أية شخصية فى هذا الكتاب.. الطربوش رواية، خيالية، حتى ولو كانت مستوحاة من البيئة التى نشأت وترعرت فيها...

لكتابة هذه الرواية، تخيلت عائلة أو أسرة يمكن أن تكون أسرتى أو عائلتى...والتى انتهى بى المطاف بالانتماء إليها..الشخصيات الرئيسية فى هذه الرواية دفنت بنفس المقبرة التى دفن فيه أجدادى.

كان الطربوش وقتها أكثر من قبعة، لقد كان شعاراً وطنياً فى جميع الأحوال، كان عنصراً موحداً فى المجتمع، يلبسه البواب كما يلبسه الملك..حتى الموظفون الإنجليز كانوا يلبسونه خلال الاحتلال البريطانى، كى يتمصرنوا بشكل ما، بينما كان الطربوش يسمح للمصريين الذين يرتدون الملابس الغربية بالحفاظ على هويتهم، وفجأة عام 1952 اختفى الطربوش وأصبح رمزاً للحكم القديم.

■ حدثنى عن طفولتك فى القاهرة، ما سر ارتباطك الكبير بأرض النيل؟ وكيف تحولت القاهرة القديمة إلى ملهمتك؟.

- ولدت فى مصر وعشت فيها حتى السابعة عشرة من عمرى، كنت محظوظاً لأن طفولتى كانت سعيدة، حيث كنت أقضى معظم السنة فى هليوبوليس وعلى شاطئ البحر المتوسط صيفاً، شاطئ العجمى الذى لم يكن به سوى عدد قليل من المنازل، أو البحر الفيروزى فى مرسى مطروح الذى كان آنذاك قرية كبيرة، مازالت تمثل لى حتى اليوم صوراً من الجنة.

كانت سنواتى الأولى مصدر إلهام لا يخضب، كما هو الحال للعديد من الكتاب.

مصر بالنسبة لى هى طفولتى المحببة والتى أصبحت على مدار السنين موضوعاً للدراسة.. أنا لست متخصصاً بزمن ما أو فترة معينة أو فى مجال خاص: كل ما يتعلق بمصر يهمنى وعلى مدى العصور.. لدى انطباع بأننى عشت فى بلد مختلف عما أراه اليوم، بلد كان تعداد سكانه 18 مليون نسمة فقط حين ولدت، وكانت الألفة تجمع الناس مهما كانت اختلافاتهم: مصريون، متمصرون، أجانب، مسلمون، مسيحيون، يهود.. كنت أعيش فى بيئة منفتحة على العالم الخارجى، رغم الرقابة وعدم وجود الهاتف المحمول والإنترنت..

يمتزج حنين الطفولة لدى بالحنين لمجتمع اندثر جزء كبير منه.

■ «هليوبوليس» مكانك المفضل الساحر، وهى كذلك بالنسبة إلى أنا أيضا، كتبت عن لسان معمارى البارون إمبان البلجيكى إرنست جاسبر أنه قال: (سوف أبنى مدينة عظيمة وسوف أسميها هليوبوليس) إلى أى مدى تكمن صحة هذه العبارة؟ وماهى ذكرياتك عن مدينة الشمس؟

- لقد قال البارون إدوارد إمبان عبارة مثل هذه، ربما ليس بنفس الكلمات..

هذا الصناعى البلجيكى حصل فى عام 1894 على امتياز الترام فى القاهرة، كان يرغب فى تمديد شبكته باتجاه جنوب القاهرة، إلا أن الإدارة الإنجليزية لم توافق، وبعد إخفاقه بالتمدد جنوباً، اتجه إلى شمال شرق الصحراء لبناء واحة من نوع ما، متصلة بالقاهرة بواسطة قطار كهربائى.

فى العادة نبدأ بخلق مدينة جديدة، ثم ننشئ المواصلات اللازمة وهنا حصل العكس..

مترو أنجب مدينة، وأى مدينة!...مدينة تحمل اسماً ساحراً (هليوبوليس التى نالت ذروة مجدها فى العصور القديمة) مدينة – حديقة، خلقت فى وسط الصحراء، امتازت بتخطيطها وسكانها..لقد زُودت بشوارع واسعة، تتخللها الحدائق.

أختُرع لها هندسة معمارية متميزة، امتزج فيها الشرق بالغرب، وذلك بحسب مواصفات صارمة جداً، حتى ألوان المبانى (أصفر فاتح) كانت محددة، وأخيراً أدى ذلك إلى ظهور مدينة متكاملة..مدينة تعددية، من حيث مستوى سكانها وانتمائهم الوطنى، لغاتهم ودياناتهم. كانت مدينة عالمية (كوسموبوليت).

فى أواخر الخمسينيات، تجاوز عدد سكان هليوبوليس أكثر من مائة وخمسين ألف نسمة، لكنها بقيت مدينة مسالمة، نقية، مشجرة وبعيدة عن ضجيج ودخان القاهرة، كنا نرى قطيع الماعز يعبر شوارعها، كنا نشعر أننا فى عطلة دائمة، خاصة فى فصل الربيع، حيث يمتزج عطر الورود برائحة العشب..كانت أمسيات الصيف، بهوائها الخفيف الدافئ تمتد بشكل لذيذ.

فى العقود الأخيرة، وعلى غرار أختها الكبرى الإسكندرية، تمددت بشكل كبير هذه المدينة الفريدة من نوعها، ففقدت الكثير من اللهجات، وعانت من الإهانات المتعددة بحيث أصبح من الصعب التعرف عليها.. لكننى ومازلت مواطنًا هليوبوليساوى وبشدة.

■ فى كتابك (قاموس العاشق لمصر) قلت: «إن مصر هى أسطورة كبيرة بالنسبة إلى، وهذا القاموس هو ألف وجه لنفس المدينة، لقد اخترت بعض الأشخاص والأماكن، من دونهم لما كانت مصر»..

على أى أساس اخترت هؤلاء الأشخاص، ومن منهم كان مصدر إلهام لك شخصيا؟

- لقد اخترت بالفعل الوجوه والأماكن أو المواضيع التى تمثل وجود مصر الفعلى، بالنسبة إلى، وذلك يبدأ من الهرم الأكبر إلى سعد زغلول، مروراً بالفول المدمس والقهوة المظبوطة.

على سبيل المثال، فقد خصصت مدخلا لكلمة «معلهش» التى تعبر عن طريقة للوجود، أسلوب حياة، كما تعبر عن نسبية الأشياء..بإمكاننا أن نرى فى كلمة «معلهش» هذا المزيج من الاستياء والقدرية والخضوع الذى غالباً ما يتميز به المصريون، ونقول «هذا سيئ، هو هكذا، لا يهم»، بانتظار مرور العاصفة.. ولكننا نرى أيضاً جوهر المرونة الشرقية، علامة التسامح والحكمة، شهادة يومية رائعة عن الحضارة والثقافة.

ولكن، فى هذا القاموس، قاموس الحب، وبدافع الحب لمصر ومع الاحترام للمصريين، أنا أتناول المواضيع المقلقة، مواضيع قد تغضب البعض أو مواضيع عن المحرمات، لم يكن وارداً نهائياً أن ألتزم الصمت عما أراه أنا شخصياً، ما قد يشوه أو يضعف أو يهين البلد الذى نشأت فيه..إن هذا البلد يسحرنى ويعذبنى، وأشعر بالقرب منه أكثر حينما يعذبنى أو يؤلمنى.

■ اتفق مع عنوان كتابك (مصر ولع فرنسى)، كيف تُقيم تلك العلاقة بين مصر وفرنسا والتى كما ذكرت بكتابك كان لها ثلاث محطات مهمة وهى: عام ١٢٤٩ فى عصر لويس التاسع، وفى عام ١٧٩٨ فى عهد نابليون وأخيرا وقت حفر قناة السويس عام ١٠٥٦؟

- هذا يتعلق بثلاث عمليات عسكرية..ولحسن الحظ فإن العلاقات الفرنسية- المصرية لا تقتصر على هذا فقط، فمن الممكن أن نرى الأشياء على خلاف ذلك.

أدت الحملة الفرنسية إلى أول دراسة جدية لهذا البلد بعد أن تخلت عن فكرة احتلال مصر (مع نابليون بونابرت)، كانت تضم علماء وفنانين، أطاحت بحكم المماليك وفتحت الأبواب لمحمد على مؤسس الدولة الحديثة..هو الذى طلب من الفرنسيين مساعدته فى تأسيس الجيش، الطب، والأشغال الكبرى.

إن شامبليون الفرنسى، هو الذى فك طلاسم الخط الهيروغليفى..وفرنسى آخر هو أوغست مارييت، أسس متحف القاهرة وخدمة الآثار المصرية، أما الفرنسى الثالث فرديناند ديليسبس، فهو من قام بالمساعدة مع سعيد باشا وعشرات الآلاف من المصريين بتغيير خارطة العالم..وهكذا استعمل الفرنسيون حبهم لمصر بالتأثير ثقافياً، خاصة بإنشاء المدارس الفرنسية بعكس الإنجليز الذين احتلوا البلد عام 1882، وهذا ما أدى لدى العديد من المصريين تعلقهم بالثقافة الفرنسية.

■ لدينا الكثير من الأدباء المصريين الذين تُرجمت أعمالهم إلى الفرنسية مثل طه حسين ويحيى حقى ونجيب محفوظ ومحمود تيمور، لمن قرأت من أدبائنا؟.

- إننى أقرأ بعض المقالات أو البحوث باللغة العربية، ولكننى كسول جداً فى قراءة الأدب العربى إلا إذا كان مترجماً للفرنسية..ولحسن الحظ تمت ترجمة كتب الكثير من الأدباء الممتازين اعتبارا من نجيب محفوظ، توفيق الحكيم وغيرهم، وإلى صنع الله إبراهيم، إبراهيم عبد المجيد، سلوى بكر، خالد خميسى، علاء الأسوانى...وقد أصبح البعض منهم أصدقاء مثل المرحوم والموهوب جداً جمال الغيطانى.

■ (سقوط الفرعون- ثمانية عشر يوما غيرت وجه مصر) هو كتابك الذى تتبع ثورة ٢٥ يناير 2011 يوما بيوم، كيف رأيت هذه الثورة؟ وهل كانت بمثابة فرصة لميلاد مصر جديدة؟ ثم الآن وبعد مرور عشر سنوات على الثورة، كيف تُقيم الرئيس مبارك؟

- أوضحت أحداث 2011 وتوابعها شيئين..أولهما أنه لا وجود للخضوع أو ما يدعى بالاستثناء العربى كما يعتقد البعض، فإن العطش للحرية والكرامة، والذى سبق وشاهدناه فى أوروبا الوسطى و أمريكا اللاتينية، هو شعور عالمى..

ثانيهما، أنه لا يكفى الإطاحة بالسلطة الديكتاتورية كى تولد الديمقراطية.. إنها عملية بطيئة، مؤلمة، تتطلب الكثير من العلم والتدرب على التفكير النقدى، لا يقوى مجتمع إن لم يتعلم أعضاؤه الشك.

■ ماذا عن كتابك القادم؟ هل هو رحلة جديدة للقاهرة القديمة؟

- إننى الآن بصدد الانتهاء من كتابة كتاب عن الخديو إسماعيل -شخصية أخرى مليئة بالتناقضات- أدى حكمه إلى عواقب مهمة.

■ فى جملة واحدة..كيف تصف القاهرة؟

- مصر صحراء يقطعها نهر رائع صنع منها حديقة.

■ ■ ■ ■

انتهى حوارى معه، ولن ينتهى أبدا إعجابى بقلمه.. فكلماته رسخت عشقا من نوع آخر بداخلى لمصر وطنى الذى لم أعرف الحياة إلا على أرضه..

شكرا لعاشق مصر روبير سوليه على رحلة اصطحبنا فيها من بين أروقة ذكرياته إلى مصر فى الزمن الجميل.