خالد الجندي: بعض التصرفات تهدم الأعمال الصالحة خاصة الصدقات

بوابة الفجر
Advertisements
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن بعض الناس يقوم بالعبادة ولا يحافظ عليها ويهدمها بأي تصرف من التصرفات، مستدلًا على ذلك بقول الله عز وجل وهو يكلم سيدنا النبي –صلى الله عليه وسلم-:" وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".

وأكد "الجندي"، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية "dmc"، اليوم السبت، أنه من الممكن أن يصلي ويصوم الإنسان ويفعل الخيرات ويأتي بفعل ويضيع كل الأعمال الصالحة، موضحًا أنه من أشهر الأعمال الصالحة التي ممكن يضيعها الإنسان الصدقة، منوهًا بأن كثيرون من الناس يظنوا أن الصدقة قوبلت ولن تحذف، ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ".

وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الله سبحانه وتعالى شبه الإنسان الذي يبطل صدقته بالمن والأذى بصخرة ملساء عليها تراب، فنزل عليه مطر غزير فتركه أملس نقيًا لا شيء عليه.

وتعد أفضل صدقة جارية هي التي تستمر طويلا وتجلب لصاحبها الثواب العظيم سواء كان حيا أو ميتا، وأفضل صدقة جارية هي التي يفعلها صاحبها بنية صادقة وخالصة لوجه الله تعالى.. حيث أعدّ الله عظيم الأجر للمتصدقين ووعدهم بأن يخلف عليهم طالما أنفقوا في سبيل الله عز وجل.

قال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إن أفضل صدقة جارية هي التي تنفع صاحبها في الدنيا قبل الآخرة، لأنها بقدر نفعها للغير وامتداد هذا النفع يكون لصاحبها الأجر ممتدًا إلى ما بعد موته إلى يوم القيامة.

وأوضح "عاشور"، في إجابته عن سؤال: "ما أنواع الصدقات الجارية؟ وهل هناك صور مفضلة عن غيرها؟"، أن الصدقة الجارية هي صدقة يُعطيها الشخص، فتدوم منفعتها غالبًا، حيث يستمر نفعها حتى بعد موت الإنسان، ويدوم أجرها بدوام نفعها، وهي تنفع من شخصين، أولهما حي يقوم بها في حال حياته ويمتد نفعها إلى ما بعد مماته، وهذه من أجمل الصور، وثانيهما يقوم بها ذوو رحم أو أقارب وأحباب وأولياء عن شخص مات ولم يقم بصدقة جارية.

وتابع: أنواع الصدقة كثيرة وجميعها تدخل تحت حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"، منوهًا بأن أي عمل يندرج تحت هذه الثلاث، يكون صدقة جارية.

وأضاف أن البعض قال إنهم عشرة خصال وردت في الأحاديث الأخرى ونجد أنهم جميعًا يندرجون تحت تلك العناوين الثلاثة، لافتًا إلى أن الولد الصالح والعلم المنتفع به هي الصدقات الجارية، وكأن العنوان واحد وهو الصدقة الجارية.