تراجع كبير بقطاع الإنشاءات بالسوق التركي

بوابة الفجر
Advertisements

تراجع قطاع الإنشاءات في السوق التركية خلال يوليو الماضي، مدفوعا باستمرار تسجيل الليرة التركية تراجعات متتالية في ذلك الشهر، نتج عنه ارتفاع حاد في تكاليف البناء وأجور الأيدي العاملة في البلاد، وتراجع الطلب.

 

وأظهرت معطيات تقرير شهري صادر، الإثنين، عن هيئة الإحصاء التركية أن مؤشر تكلفة البناء في السوق المحلية ارتفع في يوليو الماضي بنسبة 0.95% مقارنة بالشهر السابق له، وزاد بنسبة 9.17% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.

 

وضمن المؤشرات الفرعية، ارتفع مؤشر المواد بنسبة 1.35% في يوليو على أساس شهري وبنسبة 6.66% على أساس سنوي، وارتفع مؤشر العمالة بنسبة 0.12% مقارنة بالشهر السابق وبنسبة 14.67٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

 

كما ارتفع مؤشر تكلفة البناء للهندسة المدنية بنسبة 1.62% مقارنة بالشهر السابق وارتفع بنسبة 7.79% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.

 

يأتي ذلك، في وقت شهدت فيه الليرة التركية تراجعا خلال يوليو/ تموز الماضي إلى متوسط 7.3 ليرات لكل دولار واحد، وسط توقعات بارتفاع المؤشر أكثر خلال أغسطس/ آب الفائت، مع هبوط أكبر سجلته الليرة أمام الدولار الأمريكي.

 

وبفعل ارتفاع موشرات تكلفة البناء، تراجع الطلب على شراء العقارات داخل السوق التركية، وسط تذبذب في وفرة السيولة الناجم عن سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وتراجع جاذبيتها كبيئة استثمار آمنة بفعل التوترات السياسية التي تعاني منها.

 

وعلى الرغم من تأثر مبيعات العقارات بسبب تفشي جائحة كورونا، إلا أن سوق العقارات التركي فقد زخمه الذي كان عليه حتى 2018، ليبدأ بعدها رحلة هبوط متسارعة نتيجة تراجع اقتصاد تركيا من جهة، وانهيار أسعار صرف الليرة من جهة أخرى.

 

 

وعانت تركيا اعتبارا من أغسطس 2018، من أزمة مالية ونقدية حادة، دفعت بأسعار الصرف لمستويات متدنية بالنسبة لـ"الليرة التركية"، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية.

 

وتعاني تركيا من أزمة اقتصادية طاحنة تتزايد يوما تلو الآخر، وسط فشل نظام أردوغان في إيجاد حلول لها، وقد تعمقت مع التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها أنقرة للحيلولة دون تفشي كورونا.

 

 

 

ويرى خبراء واقتصاديون أتراك أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الارتفاع في أسعار المنتجات والسلع المختلفة سواء في القطاع الخاص أو العام؛ مرجعين ذلك إلى ارتفاع نفقات الإنتاج، وازدياد عجز الموازنة.