«كورونا» يكشف ممارسات ناقلة للعدوى داخل الكنيسة لا أساس دينى لها

بوابة الفجر
Advertisements

تحولت بعض الممارسات الدينية التى يعتادها الناس إلى اعتقاد بأنها من أركان الدين، قد تكون تلك الممارسات مرتبطة بظروف سياسية أو متعلقة بثقافة المجتمع ولكن مع تناقلها عبر الأجيال يعتقد الشعب أنها جزء لا يمكن الاستغناء عنه، تلك الممارسات قد تكون عادة سيئة تنتقل عبرها الأمراض وهو ما كشفته مؤخرا أزمة «كورونا» ومع توقف الصلوات بدور العبادة وخاصة الكنائس، بدأ الأقباط ولأول مرة مناقشة بعض الأمور التى لم يعتادوا على التفكير فيها والبحث فى أصولها الدينية وما إذا كانت ناقلة للعدوى والأمراض، على رأسها أزمة الماستير «ملعقة التناول» التى مازالت محل جدل، وكذلك تقبيل أيدى القساوسة والأساقفة والتى توقفت مع الخوف من انتقال العدوى، إلى جانب عادة وشم الصليب التى قد تنقل العدوى عبر الدم.

1- فتنة الملعقة

جدل كبير أثارته أزمة «كورونا» حول التخوف من نقل العدوى عبر «الماستير»، خاصة أنها ملعقة واحدة يحصل بها جميع المصلين على عصير العنب من رجال ونساء وأطفال وقساوسة، وبخلاف أزمة كورونا هناك الكثير من الأمراض المعدية التى قد تنتقل عبر اللعاب من الشخص المصاب لشخص سليم، وكان البابا تواضروس قد صرح خلال تصريحات له بأن إلغاء التناول بالماستير أمر وارد، ويوجد بدائل للتناول، إلا أن هناك حربا شنها بعض الأصوليين من الأقباط عبر صفحات السوشيال ميديا رافضين أى تعديل فى شكل التناول باعتبارها من المسلمات التى لا يمكن المساس بها.

والماستير ليست الطريقة الوحيدة لمنح المصلى للتناول فهناك حالتان يتم فيهما غمس الخبز المصلى عليه فى عصير العنب دون استخدام ملعقة ويسمح بتلك الطريقة إما لشخص مريض أو فى حالة الأطفال الصغار، وهو ما يؤكد وجود طرق أخرى للتناول تسمح بها الكنيسة.

2- تقبيل الأيدى

لم يذكر تاريخ الكنيسة ولا الكتب المقدسة أن تلاميذ المسيح انحنوا له أو قبلوا يده، وبالرغم من أن الإنجيل هو المرجعية الأهم للكنيسة لكن ظهرت عادة تقبيل أيادى رجالها من قبل الشعب وأصبحت من أهم أشكال استقبال القساوسة والتى لا يمكن الاستغناء عنها، والحجة التى تتردد هنا هى أنهم رجال الله ويحملون التناول أثناء الصلاة، ولم يحدث أن توقفت عادة تقبيل الأيادى فى الكنيسة إلا مع أزمة انتشار فيروس كورونا وهو ما طرح السؤال لأول مرة بشدة، لماذا نقبل الأيادى ولماذا ننحنى لهم؟

ويعتبر الناشط القبطى بالمهجر دكتور مجدى خليل من أوائل من نادوا بإلغاء تلك العادة، حيث أصدر فى 2017 بيانا طالب فيه المجمع المقدس بإيقاف ما أسماه بهرطقة تقبيل أيدى الكهنة، ولم تتوقف مطالباته حيث ظل ينادى بمناقشة الفكرة وطرحها على المستوى الشعبى والكنسى.

3- الوشم المقدس

بالرغم من أن الغالبية العظمى لأقباط مصر دون غيرها وشموا بالصليب على معصم اليد اليمنى كعلامة أنهم مسيحيون.

ويوضح التاريخ أن بداية الفكرة جاءت مع عصر الاستشهاد الرومانى حيث كانوا يعبدون الأوثان ويفرضون على الأقباط التبخير للأصنام ومع الرفض يضطر الولاة لقتلهم مما دفع الآباء لوشم صغارهم حتى يعرفون أنهم مسيحيون، وتؤكد جميع الآراء حول مسألة الوشم أنها فكرة تاريخية ارتبطت بفترة معينة وليست عقائدية أو فرضا دينيًا ولم تذكر فى الإنجيل.