د.حماد عبدالله يكتب: أهمية تناغم "عناصر "هيبة الدولة !!

بوابة الفجر
Advertisements



من المشاهد الحياتية اليومية ، نجد هناك ما يصيبنا بالفزع  ، حيث أن الرابط والضابط الوحيد لإيقاع الحياه اليومية في أي مجتمع ، هي تلك القوي الغير مرئية ، والتي تتمثل "في هيبة الدولة"!! .
كأن مثلاً لا يمكننا كسر إشارة مرور ، بجانب تفادي مخالفة مالية ، إلا أن هناك قانون يجب إحترامه ، وهذا القانون هو "الهيبه للدولة" ، وتنفيذنا للقانون هو إحترامنا "لهيبة الدولة" ، وتعكس المؤسسات الدستورية في الدولة ، قدرة "هيبة الدولة" ، فنحن نحترم مجالسنا النيابية لأنها تمثل السلطة التشريعية في بلادنا ، وهذه أيضاً "هيبة للدولة" ، نقف بشديد الإحترام أمامها .
جهاز الشرطة ورجل المرور ، وقسم البوليس والنقطة ، والكمين أيضاً ، هما جميعاً تمثيلاً "لهيبة الدولة" ، ويجب أيضاً أن ننظر إلي كل هذه الأفرع من ذلك الجهاز بشديد من الإحترام لتوكيد ( هيبة الدوله ) !! 
السلطة القضائية في بلادنا علي رأس كل السلطات ، فهي الحكم وهي الفاصل بين الحق والباطل ، وهي المستقر الأخير لطمأنة الشعب وطمأنة أيضاً المسئولين بل وطمأنة العالم كله المتعامل مع الوطن ، بأن هناك أي في بلادنا قضاء حر مستنير لا سلطان عليه من أحد سوي القانون والضمير للقاضي الجالس فوق المنصة !! 





فالسلطة القضائية هي ( تاج ) علي رأس الوطن وهي تمثل ( الهيبة للدولة ) – بل هي الهيبة الكبري .
مؤسسة الرئاسة، وهي مؤسسة رئاسة الجمهوريه وهي تمثل هيبة كبري أيضاً للدولة وللشعب فهذه المؤسسة يترأسها مباشرة رئيس الجمهورية وهي المتابع والفاصل بين السلطات ، وهي الجهة المنوط بها ضبط إيقاع العمل التنفيذي في الحكومة ، ومراجعة أجندتها وتقديم أفضل الإستشارات للرئيس وهذه المؤسسة تمثل "هيبة الدولة" الكبري.
 الحكومة المصرية – مجلس الوزراء ، والوزارات المختلفة ووزرائها ، ورؤساء هيئاتها ومرافقها ، ومحافطيها في جميع محافظات الدولة ، "هيبه كبري" للدولة ، أيضاً حيث الحكومة هي التي تحتك بالشعب وهي التي تستقبل ردود الأفعال وأيضاً كالفنان علي المسرح ، يستقبل فوراً من الجمهور إما ( ثناءاً ) وتصفيقاً وإما "لامبالاة أو ملل "أو ترك المسرح والذهاب لحال السبيل .
وبالتالي فالحكومة هي ( هيبة الدولة ) تحت الإحتكاك المباشر في الحياة اليومية ، كل هذه العناصر بالإضافة إلي الأزهر الشريف والكردينالية في العباسية ، المؤسستين الدينيتين للمصريين ، هما التمثيل الأوقع  "لهيبة الدولة" .
 فإذا  تناغمت هذه المؤسسات وعملت بضمير ، وبوعي ، وبمواهب طازجة لم تنتهي عمرها الإفتراضي ، سوف تعود "الهيبة للدولة" بقوتها المعهودة ، وخاصة في المحروسة ( مصر ) !!