مشاهد من أول صلاة جمعة بعد توقف 5 أشهر بسبب كورونا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بعد انقطاع دام 5 أشهر، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، عادت بيوت الله مرة أخرى إلى إقامة شعائر صلاة الجمعة، التي يحرص على أدائها المسلمون في كل أسبوع، إذ يمثل لهم يوم الجمعة عيدا أسبوعيا.

وبعد قرارات الحكومة، التي سمحت من خلالها بإقامة الشعائر الدينية، بما في ذلك صلاة الجمعة، بالضوابط التى قررتها وزارة الأوقاف، والتي من شأنها تجنيب المصلين خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، سارع المسلمون إلى إقامة صلاة الجمعة، اليوم، بعد فترة الانقطاع التى مرت عليهم بحزن شديد، لا سيما مع استمرار غلق المساجد فى شهر رمضان، الذى ينتظره المسلمون جميعهم بفارغ الصبر.

وشهدت صلاة اليوم مشاهد عدة، ترصدها "الفجر" فيما يلى من سطور:

خطبة الجمعة

جاءت خطبة الجمعة الأولى، التى تقام بعد فترة انقطاع بسبب فيروس كورونا، تحت عنونا "الأمل حياة"، وكان من بين من حرصوا على أداء الصلاة، الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الذى ألقى الخطبة فى مسجد محمد على، بالقلعة.

وقال وزير الأوقاف، خلال الخطبة، إن الأمل حياة، ولولا الأمل ما ذاكر طالب ولا اجتهد، ولا زرع فلاح ولا حصد، وإن أبواب السماء مشرعة، وسبل الأمل والرجاء لا حدود لها، مؤكدا أن الأمل الحقيقى هو الذي يُبنى على العمل والأخذ بالأسباب، فنحن فى حاجة إلى الفقه والطب، وإلى الدعاء والدواء ليتكاملا، فنأخذ الدواء ونسأل الله عز وجل أن يجعله سببًا فى الشفاء، وهذا هو مفهوم التوكل الصحيح.

لا مخالفات

وتابعت وزارة الأوقاف أول صلاة جمعة، بعد تعليق استمر قرابة 5 أشهر على مستوى الجمهورية.

وقالت الوزارة، فى بيان لها، إن المصلين ورواد المساجد أظهروا وعيا كبيرا، فأثبتوا أنهم على وعى كامل بطبيعة المرحلة، والخطر الذى نواجهه جميعًا، والتزموا بالضوابط والإجراءات التى حددتها الوزارة، والتى من أهمها: الوضوء فى المنزل، وإحضار سجادة الصلاة الخاصة، وارتداء الكمامات، والتباعد والمسافات الآمنة، وعدم المصافحة، والانصراف بسهولة وسلاسة بعد الصلاة.

وناشدت الوزارة جميع عمار بيوت الله ومحبيها التعاون معها فى تنفيذ خطتها، حتى نستطيع معا أن نصل إلى الفتح الكامل نتيجة التزامهم الكامل بالإجراءات المحددة، كما أكدت الوزارة أنها مستمرة فى عمليات التعقيم والنظافة على مدار الساعة عقب الصلوات لجميع المساجد على مستوى الجمهورية.

كبار السن حرصوا على أداء الصلاة فى المساجد

وعلى الرغم من أن عددا من المواطنين يعانى من ظروف خاصة، إلا أنهم أبدوا حرصا شديدا على التواجد بين صفوف المصلين، فى أول صلاة جمعة بعد فترة الانقطاع.

فحرص كبار السن، ومن لا يقدرون على الحركة، على التواجد بين صفوف المصلين، إذ أدى عدد منهم الصلاة جلوسا على المقاعد الموجودة فى المساجد، كما حرص أصحاب الأمراض المزمنة على أداء الصلاة فى المساجد، فرحا بإعادة فتحها من جديد، مؤكدين أنهم اتخذوا جميع الاحتياطات اللازمة لحمايتهم من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

الكشف على المصلين بالجامع الأزهر

وشهد الجامع الأزهر توافد مئات المصلين عليه، لأداء شعائر صلاة الجمعة، وسط إجراءات مشددة، لتنفيذ الإجراءات والضوابط التى سبق الإعلان عنها، من أجل منع انتشار فيروس كورونا.

فعلى أبواب المسجد، وقف عدد من المنظمين، وبين يديهم أجهزة قياس الحرارة، للكشف عما إذا كان أحد المصلين المترددين على المسجد يعانى من ارتفاع فى درجة حرارة جسمع من عدمه، كما حرصوا على تنظيم دخول وخوج المصلين من وإلى المسجد منعا للتزاحم.

يأتى ذلك تنفيذا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذى وجه بعودة إقامة شعائر صلاة الجمعة، فى رحاب الجامع الأزهر الشريف، بالتزامن مع قرار لجنة إدارة أزمة كورونا عودة فتح المساجد أمام المصلين فى صلاة الجمعة، مع التنبيه على إدارة الجامع الأزهر بتنفيذ جميع الاشتراطات والإجراءات الاحترازية التى حددتها اللجنة، والتى من شأنها الحفاظ على المصلين أثناء الصلاة.

احتفالات بعودة صلاة الجمعة

واحتفل عدد من الأهالى والمصلين بعودة إقامة صلاة الجمعة، فحرص رواد مسجد الهدى النبوى بقرية السنانية، فى محافظة دمياط، على تعليق البالونات أمام المسجد وفى الطرق المؤدية إليه، تعبيرا عن فرحتهم بإقامة شعائر صلاة الجمعة من جديد، بعد انقطاع دام 5 أشهر، بسبب فيروس كورونا.

كما حرص المصلون على تطبيق الإجراءات الاحترازية التى أعلنتها وزارة الأوقاف، منعا لتفشى فيروس كورونا.

بالزغاريد وأطباق الأرز باللبن.. سيدة تحتفل بعودة صلاة الجمعة فى الشرقية

بينما بلغت مظاهر الفرحة فى محافظة الشرقية، إلى قيام سيدة بإعداد أطباق الأرز باللبن، وتوزيعه على المصلين، وعلى المارة، احتفالا بفتح المساجد لإقامة شعائر صلاة الجمعة، من جديد، بعد فترة من تعليق الصلاة، بسبب تفشى جائحة كورونا.

وحرصت الحاجة سعدية سيد أحمد، على توزيع ما أعدته من الأرز باللبن، على المصلين، وقامت بإطلاق الزغاريد، والتقاط الصور التذذكارية مع جيرانها ومع رواد المسجد القريب من منزلها.

كان المهندس مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد أصدر القرار رقم 1684 لسنة 2020، الذى تضمن فى مادته الأولى أن تستقبل دور العبادة اعتبارا من يوم الجمعة 28 - 8 - 2020 م، المصلين لأداء الشعائر الدينية، بما فى ذلك صلاة الجمعة بالنسبة للمسلمين، والصلوات الرئيسية الجماعية التى تحددها السلطات الدينية بالنسبة لغير المسلمين، على أن تقتصر صلاة الجمعة والصلوات الرئيسية على دور العبادة الكبرى والجامعة، وذلك طبقا للضوابط التى تقررها وزارة الأوقاف والسلطات الدينية بالنسبة لغير المسلمين وبالمحددات الآتية:

1- الالتزام بجميع التدابير الاحترازية والاحتياطات الصحية التى تقررها السلطات المختصة، بما فى ذلك مراعاة ارتداء الكمامات وإحضار المصلى الشخصى "سجادة الصلاة".

2- فتح دور العبادة قبل الصلاة بعشر دقائق، وغلقها فور انتهاء الصلاة.

3- الاقتصار على الأماكن المتاحة، بما يحقق التباعد الاجتماعي.

4- الالتزام بألا تزيد خطبة الجمعة أو الموعظة فى صلاة الجمعة أو الصلوات الرئيسية الجماعية على عشر دقائق.

5- الالتزام بعدم زيارة الأضرحة، أو إقامة صلاة الجنازة، أو إقامة أية مناسبات اجتماعية، من أفراح أو عزاء أو غير ذلك بدور العبادة وملحقاتها.

6- استمرار غلق دورات المياه الملحقة بدور العبادة.

7- استمرار غلق دور المناسبات الملحقة بدور العبادة.