آخرهم احتفال نجله.. مواقف تجاهل فيها أردوغان إجراءات كورونا

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية


لم يكن الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان حريصا ذات يوم من الأيام على تجنيب بلاده مخاطر جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، التى ضربت العالم بأسره، مخلفة الكثير من حالات الإصابة والوفاة، وهو ما دعا جميع الدول إلى إغلاق جزئى، وفرض إجراءات احترازية، للحد من انتشار الفيروس.

ويستمر تجاهل أردوغان وأسرته لهذه الجائحة، التى أودت بالكثير ن الشعب التركى.

فبحسب صحيفة "زمان" التركية، أعلنت وزارة الصحة التركية تسجيل 1217 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، و19 حالة وفاة، مساء أمس الأحد.

وقال فخر الدين كوجا، وزير الصحة التركي، إن إجمالي عدد المصابين بالفيروس ارتفع إلى 258 ألفًا، و249 حالة، وإن إجمالي عدد الوفيات ارتفع إلى 6121 حالة.

نجل أردوغان يقيم احتفالا جماهيريا
وعلى الرغم من تفشى الجائحة فى تركيا، حتى الآن، أصر بلال، نجل الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، على تجهيز وقف "أوكتشولار"، الذي يشرف عليه، لإقامة احتفال جماهيري علني، رغم أن وزراة الداخلية التركية تحظر الاحتفالات الجماهيرية بسبب فيروس كورونا.

وأكدت الصحيفة التركية أن وقف بلال سيقام في 26 من شهر أغسطس الحالى، احتفالا بالذكرى 949 لمعركة ملازكرد، التي دارت بين الإمبراطورية البيزنطية والسلاحقة الأتراك في عام 1071.

ويأتي الاحتفال رغم قرار وزارة الداخلية بالتأكيد على حظر الاحتفال العلني بالذكرى 98 لعيد النصر الذي سيحل في 30 أغسطس الحالى، ورغم بيان وزارة الداخلية التركية الذى أصدرته ووزعته على مديريات الأمن بتاريخ 19 أغسطس الحالى، والذى ينص على حظر الاحتفال.

وبالرغم من تعميم القرار على جميع المدن ومديريات الأمن، والتأكيد على منع تنظيم أى أشكال الاحتفالات، سيقيم وقف أوكتشولار احتفاله.

أردوغان يتجاهل إجراءات الوقاية من كورونا
وفى بداية ظهور الجائحة، وخلال ظهوره الأول، تجاهل الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، التدابير الوقائية، والإجراءات الاحترازية، التى يجب اتخاذها لمنع تفشى الفيروس.

واكتفى الرئيس التركى بالحديث وقتها عن الاقتصاد، وعن عدد من الإجراءات لتعزيزه في ظل الأزمة، دون أن يعلن أردوغان عن أى تدابير لتقييد حركة المواطنين، والحد من انتشار الفيروس.

أردوغان يتعهد بالقضاء على كورونا دون خطوات عملية
ومع زيادة أعداد ضحايا الجائحة من وفيات ومصابين، اكتفى أردوغان بسيل من التصريحات العنترية وغير المدروسة، حين تعهد بالقضاء على الفيروس، وقال إنه لا يوجد فيروس أو وباء أقوى من تركيا، فى وقت لم يتخذ فيه هو ولا حكومته أى قرار بفرض حظر شامل في البلاد، على غرار ما حدث فى الدول الأخرى، لمواجهة الانتشار السريع للجائحة، وتفشيها بين الأتراك.

منع معارضيه من توزيع الكمامات
ومع وقوفه عاجزا عن إدارة أزمة كورونا، لم يسمح الرئيس التركى لمعارضيه باتخاذ خطوة واحدة نحو اللحاق بتركيا، وإنقاذ شعبها من الجائحة.

ويبدو ذلك جليا فى منع أردوغان وحزبه الحاكم، معارضيه من توزيع الكمامات الطبية على الأهالى، واعتقال الشرطة التركية لأعضاء حزب المستقبل بسبب قيامهم بتوزيع الكمامات الطبية مجانا على المواطنين الأتراك فى بلدات عدة.

كما اعتقلت الشرطة التركية رئيس شعبة حزب المستقبل التركى المعارض في بلدة هالك افلاري، بمدينة بارتين، يونجا علمدار، واتهمته بتوزيع الكمامات على المواطنين الأتراك والباعة في سوق جالا بالمدينة كما اعتقلت خلوصي كايماكشي، الخياط الذي صنع الأقنعة.

كما منع أردوغان عمد البلديات المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري من توزيع المساعدات على المواطنين في أوقات الحظر.

أقام حفلا لافتتاح مسجد آيا صوفيا
وعلى الرغم من تفشى الجائحة وانتشار الفيروس، حرص الرئيس التركى، وعدد من مؤيديه، على حضور افتتاح مسجد آيا صوفيا للصلاة يوم 24 يوليو الماضى، بعدما جرى تحويله من متحف إلى مسجد، ضاربا بمخاطر كورونا عرض الحائط.

وترتب على الافتتاح الذى أقامه أردوغان إصابة نائب بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بفيروس كورونا المستجد، بعد مشاركته في الافتتاح، بحسب وسائل إعلام تركية.