البطريرك الراعي يستقبل سفير لبنان في الفاتيكان

أقباط وكنائس

اللقاء
اللقاء


استقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الجمعة في الصرح البطريركي في بكركي، سفير لبنان في الفاتيكان الدكتور فريد الياس الخازن وكان عرض للأوضاع العامة على الساحتين المحلية والدولية.

كما التقى غبطته رئيس الجمهورية الأسبق العماد ميشال سليمان الذي قال بعد اللقاء:" نتمنى ان يكون عام خير على جميع اللبنانيين مع حلول رأس السنة الهجرية. ونتأمل ان تتوقف المآسي التي يتعرض لها الشعب اللبناني والتي تؤدي الى هجرة الشباب ولا سيما من بيروت التي تعرضت للدمار للمرة الثامنة. نعزي اهالي الشهداء الذين سقطوا بسبب فشل الدولة في كل المجالات. هناك فشل متراكم ومتمادي وانا هنا لا أتكلم عن عهد معين. ويتمثل هذا الفشل بعدم تطوير الدستور والفراغ المتكرر سواء الفراغ الرئاسي او الفراغ الحكومي،والفراغ كانت نتيجته المآسي، اذ أن داعش دخل في فترة الفراغ الرئاسي وكان 7 ايار في تاريخ لبنان كذلك وُضعت المتفجرات في المستودعات في فترة الفراغ الرئاسي ايضا".

وتابع سليمان:" ويتمثل هذا الفشل بتسييب الحدود، وعدم استيفاء الجمرك وعدم التزام الدولة بتعهداتها الدولية كتحييد لبنان والإستراتيجية الدفاعية وعدم اقفال الحدود لمنع تنقّل المسلحين بين لبنان وسوريا، كذلك غياب المحاسبة وعدم تطبيق القانون ما يجعل المواطن يطالب بتحقيقات دولية بسبب فقدان ثقته بالقضاء. لقد استبدلنا التحييد بالنأي بالنفس فلم يطبّق، كما استبدلنا حصر السلاح بيد الدولة بالإستراتيجية الدفاعية وهي ايضا لم تناقش. من هنا نقول ان غبطة البطريرك انطلاقا من مسؤوليته التاريخية والتقليدية وعشية المئوية كان امام واقع انه ما من انقاذ الاّ باعلان المذكرة التي أعلنها في 17 آب ونادى بها في 5 تموز فاعلن مذكرة الحياد الناشط لإنقاذ لبنان وهذه المذكرة تحافظ على الثوابت الوطنية والهوية العربية وايضا على القضية الفلسطينية فالحياد هو امر قانوني مئة بالمئة وقبل به الداخل والخارج وهذا حياد يشبه صيغة لبنان. ومن لديه الملاحظات فليأت ويقدمها. الحياد يلتزم الشرعية الدولية ويلزم العيش المشترك".

وقال: "الحياد هو مدخل صالح لإستكمال تطبيق الطائف. واليوم نحن باتجاه تطبيق خطوة كبيرة وهي الحياد الناشط".

واستقبل غبطته وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال دميانوس قطار الذي أشار الى ان "زيارة صاحب الغبطة تخللها نقاش حول الواقع الأليم والمأساوي الذي يعيشه اللبنانيون ولا سيما المتضررون من انفجار مرفأ بيروت. وأضاف:" لقد بحثنا في التحديات المستقبلية التي يواجهها لبنان في ظروفه الإقتصادية والسياسية. واستلمت مذكرة الحياد التي اتأمل ان تكون انطلاقة ايجابية للحوار ولأجواء اكثر انفتاحا وقبولا للآخر في العمق".

وبعد الظهر استقبل صاحب الغبطة وفدًا من المجلس الأميركي للمنظمة الاسلامية، الذي يزور لبنان بعد الإنفجار للتضامن مع بيروت وأهلها، وهذا ما أكده الوفد في خلال لقائه مع صاحب الغبطة.