الأقباط يحيون ذكرى ظهور أطياف نورانية للعذراء مريم بأسيوط

أقباط وكنائس

أرشيفية
أرشيفية


يٌحيى الأقباط، اليوم الثلاثاء، الذكرى السنوية العشرون على ظهورات أطياف نورانية للقديسة العذراء مريم أعلى قباب كنيسة القديس مار مرقس الرسول للأقباط الأرثوذكس في منطقة كوم عباس غرب مدينة أسيوط؛ تلك الظواهر التي رأتها أعين الملايين وعاشوا اجواء من الضياء والبهاء، حيث بدأت الظهورات النورانية في 17 أغسطس عام 2000 وتوالت لمدة عام على التوالي.

وحرص الملايين من الأقباط أن يأتوا من جميع انحاء الجمهورية لمشاهدة تلك الظاهرة العجيبة التي كان تسطع في اشكال نورانية وحمام يطير في ظلال الليل، حيث كان يطوف الحمام النوراني يومي الخميس ويستمر فجر السبت، ويعود مرة أخري يبدأ يرفرف فوق قباب الكنيسة فجر يوم السيت وينتهي حتى فجر الأحد.

وقال شهود عيان مما كانوا متواجدين أنذالك، إن الأطياف النورانية كانت تسطع بشدة فوق صلبان الكنيسة مع ظهور شكل كامل للقديسة العذراء مريم وفي الأحيان يصحبها ظهور نوراني للقديس الراهب عبد المسيح المناهري والشهيد مار جرجس الروماني.

وأوضحوا أن الزحف البشري لموقع كان يبدأ بعد الغروب مباشرة، فهي عبارة أعداد غفيرة تحمل احتياجاتها لقضاء الليل في الشارع.. وأهمها مقعد صغير لكل مجموعة، مضيفين: "أمضيت الليل وسطهم هنا فوق سطوح الدور السادس لعمارة في قلب الحي الشعبي الذي تتوسطه الكنيسة، وصلت موقعي المتميز هذا وبعد ساعة ونصف من الكفاح العضلي المستميت لإيجاد موقع لقدمي معا على الأرض في الشارع، ثم حصلت على امتياز صعود العمارة، والانضمام للحشد الملتحم فوق سطحها بمساعدة أحد كهنة الكنيسة، ولا أعرف للآن كيف نجونا جميعا مشاهدي السطوح.. وكيف لم تسقط العمارة أو السور نصف طوبة الذي حملنا ويحمل آخرين كل ليلة."

وتابعوا: أن الطيف النوراني كان ينطلق عدت مرات متتالية خاطفة مثل فلاش الكاميرا كالحلم، ثم يستكين فينشق الصمت وتصدح القلوب بصوت أقوي من الرعد، حيث صوت الفرح وتهليل وتصفيق وزغاريد، والأعناق كلها معلقة بالمنارتين في انتظار المزيد؛ حالة من الوجد والتوحد والعشق الإلهي والخشوع، والوجوه ملامحها واحدة، ما بين الذهول والترقب والتذلل لله والأمل والرجاء.

الكنيسة تواصل صوم العذراء: 

وفي ناحية أخرى، تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الذي بدأ الأربعاء الماضي، والمعروف باسم صوم السيدة العذراء مريم، والذي يستمر لمدة 15 يومًا ينتهي في 22 أغسطس الجاري بصلاة قداس عيد صعود جسد العذراء مريم.

وتقييم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية نهضة وقداسات روحية بدون حضور شعبي طيلة فترة صوم العذراء التي تستمر لمدة 15 يومًا احتفالا بالعذراء مريم، فيما يترأس الأنبا يؤانس، أسقف إيبارشية أسيوط للأقباط الأرثوذكس قداسات ونهضة صوم العذراء مريم في درنكة.

وبحسب كتاب الكنيسة التاريخي (السنكسار)، يبدأ الأقباط صوم العذراء في ١ حتى ١٥ مسرى من كل عام قبطي علي أن يكون اليوم التالي هو عيدًا لتذكار نياحة (رحيل) القديسة العذراء مريم.

وصوم السيدة العذراء هذا صامه الآباء الرسل أنفسهم عندما عاد توما الرسول من التبشير في الهند؛ فقد سائلهم عن السيدة العذراء، قالوا له إنها قد ماتت.

فقال لهم "أريد أن أرى أين دفنتموها!" وعندما ذهبوا إلى القبر لم يجدوا الجسد المبارك؛ فابتدأ يحكى لهم انه راءى الجسد صاعدًا إلى السماء.

ويكرس عدد كبير من محبي العذراء مريم أسبوعًا إضافيًا لصومها السنوي بشهر أغسطس، كنوع من النذور في حب مريم، وكثيرون يخصصون طقوسا خاصةً في صوم السيدة العذراء مريم، تختلف عن باقي صوم الأقباط طوال العام نظرًا لمحبتهم الكبيرة لها.

ويركز كل من ينذر بهذا الأمر بصوم فترة الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع حسب نذره بتناول العيش والملح طوال فترة الصوم مع شرب الماء فقط، كنوع من الزهد الذي يكرسه لصوم السيدة العذراء مريم، حيث تنتشر هذه النذور في محافظات الصعيد بين الأقباط.

وصوم السيدة العذراء يحمل مكانة كبيرة لدى جميع المصريين اقباط ومسلمين، ويعتبر تكريمًا للعذراء مريم التي اكتسبت مكانة كبيرة في جميع الطوائف وجميع الأديان السماوية.

وفي ظل فيروس كورونا، تعتذر جميع الأديرة والكنائس التي تحمل اسم السيدة العذراء مريم استقبال الزائرين للاحتفاء بها هذا العام خلال فترة الصوم التي تستغرق الـ 15 يومًا.

ويعرف هذا الصوم عند الأقباط الأرثوذكس، بالامتناع عن أكل اللحوم وعن منتجات (الألبان والبيض) وإنما يجوز أكل السمك.

ويعد هذا الاحتفال الأكبر لصوم السيدة العذراء بدير المحرق ودرنكة بمحافظة أسيوط، نظرًا لمرور العائلة المقدسة والسيدة العذراء أثناء تواجدهم في مصر في هذه المنطقة لذا تعد لها قيمة كبيرة عند الأقباط، حيث يسافر إليها المئات من أقباط مصر من جميع المحافظات للتبرك من هذه المناسبة.