تحت شعار الإعمار.. كيف بدأ التعاون الوثيق بين قطر وحزب الله؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
رغم تأكيد التقارير الدولية، أن نظام الحمدين بقطر لا يزال يمول الجماعات الإرهابية، ويمدها بالأموال والسلاح، إلا أن الإمارة الصغيرة لا تزال تصر على دعم الارهاب والجماعات المتطرفة بالمنطقة.

ورغم ما كشفته شبمة "فوكس نيوز" الأمريكية منذ يومين، عن تمويل قطر لمليشيا حزب الله عبر جمعياتها الخيرية، إلا أن مركز الدراسات الدولية والإقليمية القطري نظم ندوة حول حزب الله، تغني فيها المشاركون ببطولات الحزب الداعم لإيران، واستضاف المركز الأكاديمي مصعب الألوسي، أستاذ مساعد في برنامج الدراسات الأمنية النقدية في معهد الدوحة للدراسات العليا، وال>ي يعمل منتجا لدى شبكة الجزيرة القطرية، للحديث حول بحثه "التحوّل الأصولي: تطور أيديولوجية حزب الله من المثالية إلى البراجماتية".

ويتناول البحث دور ميليشيا حزب الله في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان وكذلك دعم القضية الفلسطينية، تحول حزب لنموذج مثالين دون أن يتطرق لتورط حزب الله للبنان في الصراعات الإقليمية، ولا تدخلاته بشؤون المنطقة وكذلك الانهيار التي آلت إليه الأوضاع هناك.

وفي أكتوبر 2018، كشفت وسائل إعلام أمريكية اتباع إيران طرق سرية فى تهريب الأسلحة إلى "حزب الله" الموالى لها فى لبنان، عبر قطر وكشفت من خلال مصادر استخباراتية وأمنية أن إيران نقلت شحنة من الأسلحة المتقدمة التي تضم منظومة على GPS لتوجيه الصواريخ.عبر قطر، إلى حزب الله لتمكينه من تطوير صواريخه وجعلها أكثر دقة.

وفي 2017، كشف الناشط السياسي اللبناني طارق أبو زينب، أن النظام القطري يعمل منذ سنوات مع حزب الله اللبناني، وأن الدوحة عملت لمصلحة ضباط إيرانيين، وبالتنسيق معهم، مشيرا إلى أنه خلال ما يسمى بعملية "إعمار لبنان" بعد القصف الإسرائيلي للبنان في حرب يوليو 2006، عنما طلبت إيران من قطر التدخل لدعم حزب الله، وهو ما حدث بالفعل، إذ تمكن القطريون من خداع الجميع بإنشاء مبان على شكل قلاع لخدمة ميليشيات حزب الله وتحصيناتها، مبينا أن التواصل القطري بحزب الله بدأ في عهد أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، واستمر في عهد ابنه تميم بن حمد".

وأوضح أن هناك لقاءات جمعت بين وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، ومسؤولين وضباط من حزب الله في الضاحية الجنوبية، وتكررت هذه اللقاءات بين مسؤولين قطريين وقيادات في حزب الله، بطرق سرية ومتابعة وحضور إيراني، لافتا إلى أن الخطوط الجوية القطرية تخادع خلال المسميات بالدعم الإنساني، بينما هي تنقل أسلحة ومعدات.

وأشار إلى أن نظام قطر لا يدعم حزب الله الإرهابي فقط، وإنما يدعم عناصر إرهابية أخرى في لبنان، مشيرا إلى دعم قطر المباشر لتنظيمي داعش والنصرة وغيرهما.

وفي ذات السياق أكدت الإعلامية اللبنانية، ورئيسة تحرير موقع الرواد الإخباري، ماريا معلوف، أن قطر قامت بإصدرا قانون يعفي اللبنانيين جميعا من تأشيرة الدخول إلى الأراضي القطرية، لتمهد لتسلل عناصر لبنانية وإيرانية تحمل الجنسية اللبنانية إلى قطر. 

وبينت أن عملية التواصل بين حزب الله وقطر تتم تحت الصلاحيات المطلقة للأمن العام، وأمن مطار بيروت، مشيرة إلى أن الحزب شن حملة ضد اللبنانيين عام 2008، بسبب طلب بعض النواب تغيير الموظف الذي عينه حزب الله في رئاسة أمن المطار.