أزمة جديدة مقبلة.. تعرف على أول مسجد يتحول لمعبد بعد آيا صوفيا

أرشيفية
أرشيفية
بعد أيام من تحويل كنيسة آيا صوفيا لمسجد، قررت الهند تحويل مسجد لمعبد يهودي، وبدأت في إجراءات بناء معبد هندوسي جديد على أنقاض مسجد "بابري" الذي هدم على يد متطرف هندي في عام 1992.

ومن المقرر أن يضع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حجر الأساس لتأسيس المعبد الذي لطالما حلم به الهندوس، في 5 أغسطس المقبل، وسيكون هذا المعبد على الأرض التي كانت مسجدًا للمسلمين، وهو مسجد "بابري"، وذلك بعد أن قضت المحكمة في نوفمبر الماضي 2019 بأن الأرض تعود للهندوس.

تركيا بدأت الأزمة
ولم تقدم الهند على تلك الخطوة إلا بعد أن أقدمت تركيا على تحويل متحف "آيا صوفيا" إلى مسجد؛ إذ أقر مجلس الدولة التركي في وقت سابق تحويل مَعلم آيا صوفيا إلى مسجد، بمباركة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسمحت السلطات برفع الأذان من المتحف عقب إعلان القرار مباشرة، رغم تحذيرات من مؤسسات ومنظمات دولية حول العالم من المساس بالصرح التاريخي الذي يجمع بين أصحاب الأديان المختلفة.

ويقع مسجد بابري في مدينة أيوديا في ولاية أوتار براديش الهندية، وهو واحد من أكبر المساجد. وبني عام 1528 بناء على أوامر من الإمبراطور المغولي ظهير الدين بابر مؤسس الإمبراطورية المغولية في الهند، وظل المسلمون في مدينة أيوديا يصلون في هذا المسجد دون انقطاع مدة 4 قرون، إلى أن بدأت المشكلات للمرة الأولى في عام 1855 خلال عهد الأمير واجد علي شاه حاكم إقليم أوده، حين ادعى الهندوس للمرة الأولى أن جزءًا من فناء المسجد يحتوي على المكان الذي ولد فيه الإله الهندوسي راما.

وكان الهندوس يعتقدون أن المسجد بني على مسقط رأس الإله راما، وأن الإمبراطور بابر هدم معبدًا هندوسيًّا كان قائمًا في المكان، ثم بنى مسجدًا عليه، واستمرت منذ هذه اللحظة المشكلات حول هذا المسجد، واندلعت اضطرابات طائفية بين الهندوس والمسلمين في أيوديا، نتجت منها أضرار بالمسجد.

وفي عام 1992 هدم هندوسي متعصب المسجد أمام أنظار العالم، وهو من أتباع منظمة بهاراتيا جاناتا بارتي، المنظمة الهندوسية المتعصبة التي وصلت لحكم الهند عام 1998.

ورض الخلاف بين المجو الهندوس، على المحاكم مرات عديدة للنظر في الادعاءات المتناقضة عن أصل الموقع، وفي ديسمبر الأول عام 1992 احتل الآلاف من الهندوس المتشددين الموقع وقاموا بهدم مبنى المسجد، ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الدعوات لبناء معبد على الفور في موقع المسجد السابق.

وفي 2019، قضت المحكمة العليا في الهند بحسم ملكية المكان لمصلحة الهندوس الذين يريدون بناء معبد فيه، وقالت المحكمة إنه بالنظر إلى جميع الأدلة المقدمة، فقد قررت أن الأرض المتنازع عليها بين المسلمين والهندوس يجب أن تُمنح للهندوس من أجل معبد الإله راما، على أن يتم منح المسلمين قطعة أرض أخرى في مكان آخر لبناء مسجد عليها.

ديانة الأغلبية
وتعد الهندوسية ديانة الأغلبية في الهند ويعتقد أن عمرها أكثر من 4000 عام، أما الإسلام فيمثل ثاني أكبر ديانة فيها وتعود بداية ظهورها هناك إلى القرن السابع الميلادي، وانتشرت بشكل كبير بعد دخول جيوش المسلمين إلى شمال الهند في القرن الثالث عشر الميلادي.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا