إلزام رؤساء 3 بنوك برد ربع مليون جنيه للدولة.. لهذا السبب

بوابة الفجر
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يسري الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية انتهت فيها إلى عدم مشروعية تعاقد صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفى التابع للبنك المركزى المصرى مع رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات ثلاثة بنوك حكومية وبعض العاملين بها.

كما انتهت الفتوى إلى عدم مشروعية قيام هذه البنوك بإبرام ملحق لعقود المتعاقدين مع الصندوق المشار إليه بالمدة المتبقية من التعاقد بعد تصفيته بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2013، ووجوب استرداد ما تم صرفه من مبالغ مالية لهم سواء من الصندوق أو من البنوك بعد تصفيته بلغت قيمة إجمالها ٢٣٣ مليون و٩٥١ مليون جنيه.

صدرت الفتوى رداً على الطلب المقدم من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي قال فيه إنه نفاذًا لنص المادة (96) من القانون رقم (88) لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد، فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1865) لسنة 2005 بلائحة النظام الأساسى لصندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفى بهدف تحديث أنظمة العمل فى بنوك القطاع العام، وتنمية مهارات وقدرات العاملين فيها، وتغطية نفقات إلحاقهم ببرامج التدريب المحلية والعالمية.

وأضاف الطلب أنه تلى ذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2013 بتصفية الصندوق المذكور وأيلولة صافي أمواله إلى أعضائه فى تاريخ التصفية، على أن يوزع عليهم ناتج التصفية بنسبة المساهمة الفعلية لكل منهم فى الصندوق، ولدى قيام الجهاز المركزى للمحاسبات بفحص أعمال بعض البنوك العامة تبين له قيام الصندوق المشار إليه– بدءًا من عام 2005– بإبرام عقود عمل مع رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات ثلاثة بنوك حكومية، وكذا بعض العاملين بها للقيام بذات الأعمال والمهام المنوط بهم القيام بها وفقًا لوظائفهم بتلك البنوك ودون إسناد أي أعمال جديدة لهم، مع صرف مكافآت شهرية لهم مقابل هذا التعاقد هى محض تكرار للإثابة عن الأعمال ذاتها المكلفين بها وبالمخالفة للغرض الذى أنشىء من أجله الصندوق المشار إليه.

وأوضح الجهاز المركزي للمحاسبات أن هذه المكافآت قدرت– وهو ما أمكن حصره- بمبلغ (218,951,053) مائتين وثمانية عشر مليونًا وتسعمائة وواحد وخمسين ألفًا وثلاثة وخمسين جنيها)، كما تبين للجهاز قيام البنوك المشار إليها– اعتبارًا من تاريخ تصفية الصندوق المذكور– بإبرام ملاحق للعقود المشار إليها، تم بموجبها نقل الالتزامات المالية للمتعاقدين معه إلى موازنات هذه البنوك، وذلك بالمخالفة للقانون، مما ترتب عليه صرف مبالغ بدون وجه حق لهم قدرت بمبلغ (14972935) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة واثنين وسبعين ألفًا وتسعمائة وخمسة وثلاثين جنيها.

وأكد الجهاز في طلب الفتوى أنه أثيرت عدة تساؤلات بشأن مدى قانونية التعاقدات المشار إليها واسترداد المبالغ المالية التى تم صرفها للمتعاقدين مع الصندوق المذكور إعمالا لهذه التعاقدات.

وفي حيثيات فتواها ببطلان تلك التعاقدات قالت الجمعية العمومية إن تحديد رواتب وبدلات ومكافآت رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات البنوك المشار إليها، هو أمر رهين بصدور قرار بذلك من رئيس مجلس الوزراء، ولم يثبت صدور قرار منه فى هذا الشأن بصرف المكافآت التى حصلوا عليها لقاء تعاقدهم مع الصندوق المشار إليه.

وأضافت الفتوى أنه لا يمكن التعويل في هذا الشأن على نصوص قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بلائحة النظام الأساسى للصندوق؛ إذ إن نصوصه قد تكفلت ببيان أغراضه ووجوب إنفاق أمواله فى إطارها، وبما لايخرج عن التزامه قبل البنوك الثلاثة المشار إليها، ولم يُشر هذا القرار من قريب أو بعيد إلى صرف مكافآته إلى أى من رؤساء أو نواب أو أعضاء مجالس إدارات هذه البنوك.

وتابعت الفتوى: "أما العاملون بهذه البنوك، فإن الثابت مما أفاد به الجهاز المركزى للمحاسبات فى طلب الرأى الماثل، وما تأيّد بالجداول المرفقة بكتابه المؤرخ 15 ديسمبر 2016، تعاقد الصندوق المشار إليه معهم للقيام بذات وظائفهم التي يعملون بها بهذه البنوك، ومن ثم لا يستساغ أن يتحمل الصندوق مكافآت التعاقد معهم بالمخالفة لأغراضه، وفضلا عما تقدم فقد خلت الأوراق مما يفيد قيام أي من رؤساء أو نواب أو أعضاء مجالس إدارات البنوك الثلاثة المشار إليها، وكذا العاملون المتعاقد معهم من الصندوق المشار إليه، بأي أعمال أو وظائف جديدة أو إضافية أو مختلفة عن طبيعة أعمالهم أو وظائفهم التى يضطلعون بها في وظائفهم الأصلية، وهو ما يثبت معه عدم تأديتهم أية خدمات تستأهل الاقتطاع من المال العام وإهداره فى منحهم المكافآت المشار إليها، سواء من ميزانية الصندوق المشار إليه حتى تصفيته عام 2013، أو بعد ذلك من ميزانيات البنوك الثلاثة المشار إليها بموجب ملاحق العقود التى تم إبرامها لاستكمال مدد التعاقد مع هؤلاء العاملين، بما يصم تعاقد صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفى معهم جميعا، وكذا الأمر بالنسبة إلى ملاحق العقود التي أبرمتها البنوك الثلاثة معهم فيما بعد عام 2013، بعدم المشروعية.

وانتهت الفتوى إلى أن ما سبق يتعين معه استرداد كافة ما تم صرفه لهم جميعا من مكافآت طوال مدة هذه التعاقدات بواقع مبلغ مقداره حوالى (218951053) مائتين وثمانية عشر مليونًا وتسعمائة وواحد وخمسين ألفًا وثلاثة وخمسين جنيها، من ميزانية الصندوق وبواقع مبلغ مقداره حوالى (14972935) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة واثنين وسبعين ألفًا وتسعمائة وخمسة وثلاثين جنيهًا من ميزانيات البنوك المشار إليها وفقًا لما ورد بطلب الرأى الماثل– سواء قبل تصفية الصندوق المشار إليه أو بعد ذلك– بحسبان أن هذه المبالغ إنما هى ثمرة تعاقد غير مشروع معهم عن خدمات أو أعمال أو وظائف غير مؤداة منهم.

 

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا