رجب الشرنوبي يكتب: مصر خالية من فيروس سي

بوابة الفجر
Advertisements
إحتفلت أمس منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للفيروسات.. كما أحتفلت مصر أيضاً بالتخلص نهائياً من فيروس سي..هذا الفيروس الذي ظل لسنوات يحصد الآلاف من أرواح المصريين سنوياً.

أُطلِقت عبارة"مصر خالية من فيروس سي" بأكثر من لغة علي أعلي نقطة لعدداً من المواقع الأثرية والمشروعات القومية التي تنتشر علي كل مكان في مصر.

من أبراج العالمين الجديدة مروراً ببرج القاهرة  وميدان التحرير ومحور روض الفرج والعاصمة الإدارية وصولاً للدير البحري بالأقصر..إنطلقت  رسالة من مصر إلي كل العالم تحمل كل مشاعر الحب والتقدير والتعايش المشترك .

مصر التي كانت دائماً شريكًا في صنع التاريخ  والحضارة الإنسانية ستظل وستبقي أيضاً شريكًا رئيسيًا في صنع مستقبل البشرية..هكذا بدت الرسالة بالنسبة لي وللكثيرين..تاريخ أرض الكنانة مليئًا بالعثرات والأحداث الجسام ولكنه مليئاً أيضاً بالصحوة والإنتصارات  

بعد سنوات من التعثر عقب أحداث يناير وتبعاتها بدأت مصر تأخذ من جديد طريق البناء والتنمية..أدركت مصر بإرادة حقيقية أنه لابديل لها عن بناء المواطن المصري أولاً حتي يكون لها مكان في مستقبل جيد..فكان الإهتمام بمحوري بناء الأنسان من التعليم والصحة.

بدأت مصر في المشروع القومي "مائة مليون صحة" في أكتوبر من عام ٢٠١٨ وكانت أهم أهدافه التصدي لفيروس سي..وصل حجم المسح لأكثر من ستون مليون مواطن..أستكمل من أثبتت الإختبارات والتحاليل إصابته بهذا الفيروس اللعين رحلة علاج مجانية..وبعد عدة أشهر من العمل الشاق لكل مؤسسات الدولة ذات الصلة..وزارة الصحة بكل مستشفياتها و الهيئات والمعاهد الصحية المرافقة لها..تم القضاء علي هذا الوباء الذي كان سبباً مباشراً في فقدان ملايين من المصريين علي مدار عقود من الزمن.

"مائة مليون صحة" ليست مجرد مبادرة..بل رمز ضمن رموز المشروعات القومية مثلها في ذلك مثل العاصمة الإدارية الجديدة "درة المدن الجديدة..ما إن تم القضاء علي فيروس سي حتي تشعبت المبادرة وتفرعت لتشمل تغطية صحية جديدة للمواطنين المصريين.

 الكشف علي أمراض الثدي العقم عند السيدات..ثم ضعف الإبصار والسمع عند أطفال المدارس وطلبة الجامعات والأمراض المزمنة من الضغط والسكر كانت مراحل تالية من المبادرة وتم القضاء نهائيًا علي قوائم الإنتظار.

كل هذا توازياً مع المشروع القومي للتامين الصحي.. الذي بدأ العمل به فعلاً من بور سعيد وبعض المحافظات ومايتضمنه من أنشاء مستشفيات جديدة ورفع كفاءة ماهو موجود منها إلي جانب الإعتناء بدخول أعضاء المنظومة الطبية.

ماحدث من طفرة علي منظومة الصحة في مصر خلال السنوات القليلة الماضية يستحق التقدير..يشهد علي ذلك ماحدث أثناء التعامل مع فيروس كيوبيد19"كورونا"علي مدار الأشهر الماضية.. الأرقام علي مستوي العالم متوفرة لمن أراد التأكد من ذلك والهدف دائما صحة المصريين.