د. حماد عبدالله يكتب: ممكن نضاعف إنتاجنا القومي !!

بوابة الفجر

يجب علينا أن نضع خطة زمنية محددة وبرامج تفصيلية للقطاعات المختلفة في الدولة ، لإمكانية مضاعفة موارد هذه القطاعات وزيادة إنتاجياتها ، وهذا ليس بصعب علي أمه تزخر بإمكانات مثل ما  تزخر به مصر .
الصعب في الأمر أننا فقدنا الطموح للوثب إلي زيادة ومضاعفة الدخل القومي في شتيء مجالات القطاعات الإقتصادية في بلادنا ، والمشكلة القائمة ، من واقع تجربتي ومشاركتي في وضع أوراق سياسات تتعلق بالإقتصاد الوطني ، هو أن هناك تقاعس شديد في التطبيق ، حيث أن السياسات والروشتة موجودة ، وتم دراستها  وللأسف الشديد ، وبمشاركة كامله من الأجهزة التنفيذية في الدوله ( الحكومة ) ولكن نجد أن الناتج الإجمالي لتطبيق تلك السياسات ( إن طُبِقتْ ) متواضعه للغاية!! مثلما صرح الرئيس " السيسى" فى عيد العمال "ابريل 2019"  حيث قال أن المشكلة فى الإدارة.
إن قطاعات الدولة المختلفة ، بما تشمل من هيئات إقتصاديه ، ومؤسسات ، تعمل في أنشطة أقتصادية حياتية يومية ، مطالبة بوضع تصور وتخطيط ، تلتزم به أمام البرلمان ، وأيضاً أمام الشعب ، وسلطاته وخاصة ( الإعلام ) ، بأن تضاعف من مواردها ومن إنتاجيتها ، ولعل أمثله كثيرة يمكن جلبها في المساحه المتبقية من هذا العمود ، 
فلايمكن أبداً أن نعقل بأن مواردنا من الثروات السمكية ، لا يمكن مضاعفتها وزيادة إنتاجيتها ونحن لدينا هذه المسطحات الرهيبة من مياة نيل 2400 كيلومتر ، وبحيرات وصل عددها إلي 7 بحيرات مالحة ، وبحيرة عزبة المياة  كأكبر بحيرة صناعية  في العالم ، وشواطيء بحار يصل طولها إلي 2400 كيلو متر ، لا يمكن لهذا القطاع أن يبقي بالركود الذي هو عليه اليوم ، دون طموح في مضاعفة إنتاجيته خلال عشر سنوات !!.
لا يمكن لمجال المياة المستخدمة في الزراعة وفي الإستخدامات الصناعية أن تعتمد علي مياة النيل المحدودة ، ولنا فى جوف الأرض مخزون لا نعلم مداه ، ولنا فى شواطيء بحارنا فرصه لتحلية المياة ولا يكون لدينا الطموح بمضاعفة الإنتاج والإنتاجية .
لايمكن أن يكون لدينا هذه المسطحات الرهيبة من الأراضي والتي تسطع عليها شمس حارقة أغلب شهور العام ، ولا يكون لدينا طاقة متوفره من الشمس ، ونحن في أشد الإحتياج لطاقة بديلة عن تلك المستخدمه للغاز والبترول ، ولا يمكن أن نسمح بعدم الطموح في أن نضاعف إنتاجنا القومي .
 لا يمكن أن يكون لدينا مسطحات زراعية تعتمد علي تركيبة محصولية عقيمة غير منتظمة ، وغير مخططة، ونعتمد علي الخارج في إستيرادنا للحبوب ( القمح والفول والعدس والذرة ) لا يمكن أن يقف طموحنا عن مضاعفة الإنتاج ، وزيادة الإنتاجية .
نحن في أشد الإحتياج إلي برامج تفصيلية لمضاعفة دخلنا القومي خلال عشر سنوات ، هذا هو المشروع القومي لمصر ، خلال الأعوام القادمه هل نطمح في تحقيق ذلك ؟ هل من حقنا أن نطمح وأن نحلم ؟