أزمات وتربيطات فى «قائمة مستقبل وطن» لانتخابات مجلس الشيوخ

بوابة الفجر
الأحزاب تضغط لزيادة مقاعدها.. و«الوفد» يطعن سكرتيره العام فى الظهر

المناورة والتهديد، كان سلاح الأحزاب فى التفاوض حول النسبة المخصصة لها فى القائمة الوطنية التى تخوض انتخابات مجلس الشيوخ، والتى يقودها حزب مستقبل وطن، وعلى مدار الأيام الماضية، شهدت المفاوضات بينه وبين الأحزاب أزمات على إثرها لوحت بعض الأحزاب بالانسحاب، ثم عادت للتفاوض بعد زيادة عدد مرشحيها فى القائمة.

أبرز التهديدات بالانسحاب كانت من جانب حزب «حماة وطن»، والذى لم تبلغ قيادته أعضاء الهيئة العليا وهيئته البرلمانية بقرار الانسحاب وبحسب مصادر من الحزب، علمت الهيئتان بالقرار عبر وسائل الإعلام، لكنها توصلت إلى أن هذه الخطوة كانت وسيلة للضغط لزيادة عدد مرشحى الحزب، وبالفعل بعد ساعات من الإعلان عن الانسحاب عادت المفاوضات مجدداً بين حماة الوطن ومستقبل وطن.

أما حزب الوفد فلم تكن قلة عدد مرشحيه على القائمة هى التى أثارت استياء هيئته العليا، إذ كان العدد مرضيا لبهاء الدين أبو شقة رئيس الحزب، ولكن المشكلة كانت فى استبعاد هانى سرى الدين، السكرتير العام للحزب من القائمة المقرر خوضها الانتخابات بنظام القائمة.

مصادر من حزب الوفد أكدت أن استبعاد سرى الدين كان من الحزب نفسه رغم منصبه الرفيع وخبرته الاقتصادية الكبيرة والتى تصب فى صالح الحزب حال تمثيل سرى الدين له فى الشيوخ، لكن قيادات فى الحزب كانت وراء استبعاده فى اللحظات الأخيرة لصالح قيادات أخرى، الأمر الذى أثار سخط سرى الدين.

أما الأحزاب التى حصلت على أقل من 5 مقاعد، فوجدت نفسها فى أزمة خاصة أنها لن تستطيع المنافسة فى الدوائر الفردية، فاعتبرت أن نسبتها فى القائمة، هى كل ما ستتحصل عليه فى الانتخابات لذا سعت إلى زيادة حصتها، مثل حزب المصرى الديمقراطى والذى استطاع بعد تفاوض مع مستقبل وطن رفع عدد مرشحيه إلى 3 بدلاً من اثنين.

انتخابات مجلس الشيوخ أسقطت ورقة التوت الأخيرة عن الأحزاب التى لم تستثمر الفرصة أو تحاول تشكيل قائمة انتخابية للمنافسة فى مواجهة قائمة مستقبل وطن، وبالتالى ستصبح قائمة مستقبل وطن هى القائمة الوحيدة المشاركة فى الانتخابات فى حالة عدم تقدم أى أحزاب بقوائم انتخابية آخرى حتى السبت المقبل وهو آخر موعد لتلقى طلبات الترشح.

وبالتالى ستصبح القائمة فائزة فى الانتخابات شريطة أن تحصل على نسبة 5% من أصوات الناخبين، حيث تنص المادة 25 من قانون مجلس الشيوخ على «إن لم يتقدم فى الدائرة الانتخابية المخصصة للقوائم إلا قائمة واحدة، يعلن انتخاب القائمة بشرط حصولها على نسبة 5% على الأقل من أصوات الناخبين المقيدين بتلك الدائرة، فإن لم تحصل القائمة على هذه النسبة أعيد فتح باب الترشح لشغل المقاعد المخصصة للدائرة.

الحل الوحيد لبقية الأحزاب التى لم تشارك فى انتخابات مجلس الشيوخ، هو المشاركة فى انتخابات مجلس النواب المقبلة بقائمة انتخابية موحدة، طبقا لما قاله لنا رامى محسن، مدير المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، مشيراً إلى أن نتائج مجلس الشيوخ ستفرز عن وجود نحو 15 حزب على الأكثر من أصل 102 حزب على الساحة السياسية فى مصر بحسب لجنة شئون الأحزاب.

ويرى محسن أنه يجب على بقية الأحزاب التى يقترب عددها من الـ90 حزبا ولم تشارك فى انتخابات مجلس الشيوخ، أن تتكتل فى قائمة انتخابية واحدة تنافس فى انتخابات مجلس النواب المقبلة، فى حالة تكرار نفس سيناريو الشيوخ.